أعلنت شركة إنتل نتائج مالية فاقت توقعات السوق للربع الثاني من العام، مسجلة أسرع وتيرة نمو للإيرادات منذ عام 2011، مدفوعة بالطلب المتزايد على رقائق مراكز البيانات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تراجع سهم الشركة خلال تعاملات الجمعة.
وبلغت ربحية السهم المعدلة 42 سنتًا، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 21 سنتًا، فيما ارتفعت الإيرادات إلى 16.1 مليار دولار، مقابل توقعات عند 14.42 مليار دولار.
نمو قوي
وقفزت إيرادات إنتل بنسبة 25% على أساس سنوي، وهي أقوى وتيرة نمو فصلية للشركة منذ الربع الثالث من عام 2011.
وارتفع السهم مباشرة بعد إعلان النتائج، قبل أن يتحول إلى التراجع خلال جلسة الجمعة.
ورغم انخفاض السهم بنحو 28% خلال يوليو، فإنه لا يزال مرتفعًا بأكثر من 170% منذ بداية عام 2026، بعدما صعد 84% خلال العام الماضي، مدعومًا باستحواذ الحكومة الأمريكية على حصة 10% في الشركة ضمن جهود دعم صناعة الرقائق داخل الولايات المتحدة.
طفرة الذكاء الاصطناعي
وقالت الشركة إن طفرة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عززت الطلب على معالجات الخوادم، وهو ما انعكس على نتائجها المالية.
وقال الرئيس التنفيذي، ليب-بو تان، إن الذكاء الاصطناعي يقود طلبًا غير مسبوق على قدرات الحوسبة، مؤكدًا أن الشركة في موقع جيد لتحقيق نمو مستدام في أعمال معالجاتها المركزية.
توقعات أفضل
وتوقعت إنتل تحقيق ربحية معدلة تبلغ 38 سنتًا للسهم خلال الربع الحالي، مع إيرادات تتراوح بين 15.8 مليار دولار و16.8 مليار دولار.
وتفوق هذه التوقعات تقديرات المحللين التي أشارت إلى إيرادات عند 15.1 مليار دولار وربحية سهم تبلغ 27 سنتًا.
كما كشفت الشركة أنها بدأت توقيع اتفاقيات طويلة الأجل مع عملاء معالجات الخوادم، تتضمن في بعض الحالات تثبيت الأسعار، وفي حالات أخرى تحديد كميات التوريد.
وقال المدير المالي، ديفيد زينسنر، إن الطلب من عملاء مراكز البيانات يتجاوز حاليًا قدرة الشركة الإنتاجية، مضيفًا أن العملاء لا يزالون يظهرون استعدادًا قويًا ومستدامًا للإنفاق.
مراكز البيانات
وارتفعت إيرادات وحدة الحوسبة الشخصية، المسؤولة عن إنتاج معالجات أجهزة الكمبيوتر، بنسبة 13% إلى 8.9 مليار دولار، لتظل أكبر قطاعات الشركة.
لكن النمو الأقوى جاء من وحدة مراكز البيانات، التي قفزت إيراداتها بنسبة 59% إلى 6.3 مليار دولار، مستفيدة من الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
في المقابل، توقعت الشركة استقرار مبيعات أجهزة الكمبيوتر الشخصية خلال الربع الثالث، بسبب نقص إمدادات الذاكرة.

توسع التصنيع
وأكدت إنتل أنها تعتزم زيادة إنفاقها الرأسمالي بصورة ملحوظة خلال العام المقبل، في إطار خطتها للتحول إلى مصنع للرقائق لصالح شركات أخرى.
وأوضح زينسنر أن تقنية التصنيع الجديدة 14A تتقدم بوتيرة أسرع مقارنة بالأجيال السابقة في المرحلة نفسها من التطوير.
كما سجل قطاع خدمات تصنيع الرقائق لدى الشركة إيرادات بلغت 5.8 مليار دولار، بزيادة 31% على أساس سنوي.
ورغم ذلك، لم تكشف إنتل عن أي عميل كبير جديد لقطاع التصنيع، باستثناء إعلانها هذا الأسبوع عن التعاقد مع شركة فورتينت لإنتاج رقائق أمن إلكتروني باستخدام تقنية تصنيع أقدم.
تحسن الربحية
وارتفع هامش الربح الإجمالي للشركة إلى 42%، مقارنة مع 2.5% قبل عام، وهو ما أرجعته إنتل إلى ارتفاع حجم المبيعات، وزيادة مبيعات الرقائق الأعلى ربحية، وتحسن مستويات التسعير.
المصدر: CNBC


