تتجه قلوب المصلين والقاصدين والزوار إلى الحرمين الشريفين بروحانية وخشوع أكبر مع دخول العشر الأواخر اعتبارًا من اليوم الثلاثاء، داعين المولى العفو والغفران والعتق من النيران، وتستنفر قطاعات رئاسة الحرمين كل طاقاتها وإمكاناتها لتقديم أفضل وأرقى الخدمات لقاصدي بيت الله الحرام في العشرة الأواخر بالتنسيق مع المنظومة الأمنية والقطاعات الحكومية المعنية؛ لخدمة ضيوف بيت الله الحرام حتى يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة وراحة وأمان.
وتستقبل مكة المكرمة مع دخول العشر الأواخر الملايين من المعتمرين والزوار الذين يتوافدون إليها من داخل المملكة وخارجها من أجل قضاء الأيام المباركة بجوار بيت الله العتيق واغتنامها لأداء مناسك العمرة، وأداء صلاتي التراويح والتهجد بالمسجد الحرام، وتحري ليلة القدر فيها، والتي هي خير من ألف شهر. ومن المتوقع أن تصل أعداد ضيوف الرحمن إلى 3 ملايين في ليلة السابع والعشرين وليلة ختم القرآن.
السديس: تنفيذ الخطط الميدانية
قال الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس؛ الرئيس العام للمسجد الحرام والمسجد النبوي، إن رئاسة الحرمين في أعلى جاهزية بشريًا وخدماتيًا وتقنيًا وميدانيًا للعشر الأواخر وفقًا لمحاور الخطة التشغيلية المتضمنة تكثيف الخدمات البشرية والتقنية في المسجد الحرام والمسجد النبوي، ورفع الطاقة الاستيعابية الكاملة والمحافظة على سلامة وصحة وأمن قاصدي الحرمين.
دعم القيادة لخدمة القاصدين
كما أكد الرئيس العام حرص القيادة الرشيدة على التسهيل والتيسير على قاصدي الحرمين الشريفين، وتقديم أرقى الخدمات لهم بما يعينهم على أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة وسط أجواء صحية وآمنة.
بدء تنفيذ خطة الـ ١٠ الأواخر
ستبدأ رئاسة الحرمين في تنفيذ خطهتها التشغيلية للعشرة الأواخر اعتبارًا من يوم الثلاثاء بعد أن اعتمدها الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس وسط تكامل منظومة الخدمات المقدمة لقاصدي الحرمين الشريفين وتسخير كل الإمكانات البشرية والآلية من أجل راحتهم خلال الشهر الفضيل.
تعظيم التعاون مع الشركاء
تتمحور الخطة حول تعظيم التعاون والتنسيق بين الرئاسة العامة وقوة أمن الحرم وإدارة الحشود؛ حيث تتضافر جهودهم لتنظيم عملية الدخول والخروج من وإلى المسجد الحرام، ومنع الجلوس في الممرات المؤدية إليه، ومنع الدخول إلى المسجد الحرام عند الخروج من صلاة التراويح لفترة وجيزة حتى يتم خروج المصلين؛ تلافيًا لحدوث أي ازدحام قد يحدث عند الأبواب.
تطبيق معايير التميز
كما تعتمد مرتكزات الخطة على تطبيق أعلى معايير الجودة والتميز والإتقان والمراقبة والحوكمة، مدعومة بكوادر بشرية تصل لقرابة 12 ألف موظف وعامل من المؤهلين، وأتاحت 8 آلاف فرصة تطوعية في 10 مجالات وتحقيق أكثر من 200 ألف ساعة تطوعية خلال شهر رمضان المبارك؛ ليكون التطوع في الحرمين الشريفين من أكثر البيئات التطوعية المنظمة في العالم.
تناغم مع القطاعات الأمنية
كذلك كثفت القطاعات الأمنية جهودها لتنفيذ خطة العشر التي تتركز على إدارة الحشود والحفاظ على سلامة الزوار والمعتمرين والحركة المرورية؛ حيث تم دعمها بالضباط والأفراد لتسهيل الحركة المرورية للطرق المؤدية للمسجد الحرام، بالإضافة إلى تكثيف المتابعة الميدانية لمواقف السيارات بمداخل مكة، لتنفيذ وإنجاح خطط الطوارئ لمواجهة جميع أنواع المخاطر الافتراضية وتعمل على التدخل السريع والفاعل للحفاظ على سلامة المعتمرين والزوار خلال شهر رمضان المبارك.
الجابري :غسل الأرضيات 10 مرات
فيما قال محمد الجابري؛ مساعد الرئيس للشؤون الخدمية، إن الرئاسة تجري عمليات التنظيف والتعقيم في جميع أنحاء المسجد الحرام، فضلًا عن غسل الأرضيات 10 مرات يوميًا لضمان سلامة قاصدي البيت العتيق، وتطهير المصليات واستخدام الآليات والمعدات الحديثة عبر أكثر من 12 ألف عامل وعاملة يوميًا في المسجد الحرام، وتولت القطاعات المعنية تكثيف العمل ومضاعفة الجهود لرفع مستوى الخدمات التي تقدمها لضيوف الرحمن، وتسهيل وتيسير الحركة المرورية، والحفاظ على الناحية الأمنية، والتركيز على أعمال النظافة والصيانة والتشغيل وصحة وحماية البيئة للمعتمرين والزوار.
جاهزية التوسعة الثالثة
أعلنت الرئاسة عن جاهزية التوسعة السعودية الثالثة بالمسجد الحرام لاستقبال المصلين خلال العشر الأواخر من رمضان؛ عن طريق منظومة من الخدمات الميدانية، الهندسية، الفنية، وتنفيذ الأعمال وفق خطط تشغيلية وكوادر بشرية من مهندسين وفنيين ومراقبين وعمالة يعملون على مدار الساعة من أجل راحة وسلامة قاصدي المسجد الحرام.
كما تم تنفيذ الخطط الخدمية الميدانية في أدوار مبنى التوسعة كافة، وتهيئة الساحات من جميع المحاور والممرات للقادمين من أنفاق جرول، وجبل الكعبة، حسب الخطط المعدة للعشر الأواخر من رمضان ، إضافة إلى تكثيف عمليات النظافة والتعطير على مدار الساعة والتأكد من تشغيل مشربيات ماء زمزم المبارك وتأمين الحافظات، وتجهيز الأبواب وتأمين السجاد في المصليات كافة، والاهتمام بجميع الجوانب الهندسية والفنية بالتوسعة السعودية الثالثة، وتشغيل المصاعد والسلالم الكهربائية وتشغيل نظام التكييف وفق معايير تراعي درجات حرارة الجو، ونقاء الهواء.
بالإضافة إلى تشغيل نظام الإضاءة الداخلية والخارجية وكل أنظمة الصوت وفعاليته وتجهيز مداخل ومخارج من وإلى المبنى مراعاةً للكثافة الكبيرة التي يشهدها الحرم المكي الشريف من قاصدين ومعتمرين في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.
الحجيلي: تهيئة مسارات التفويج
أكد المهندس أسامة الحجيلي؛ وكيل الرئيس العام للتفويج وإدارة الحشود، جاهزية الإدارات التابعة للوكالة بالمسجد الحرام، واستعداد كامل القوى البشرية لإدارة الحشود وضمان انسيابية الحركة داخل البيت العتيق؛ ليتمكن الزوار والقاصدون من أداء عباداتهم بكل يسر وسهولة.
وأشار إلى أنه جرى تهيئة المسارات المخصصة لدخول المعتمرين والمصلين بخطط وإجراءات وآليات ممنهجة لإدارة الحشود، وُضعت مسبقًا لضمان سلامتهم وأمنهم وراحتهم؛ وذلك بالتنسيق والتواصل الفعال والمستمر مع كل الجهات المعنية في المسجد الحرام..
مسارات لتفويج المعتمرين
خصصت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ممثلة بوكالة التفويج وإدارة الحشود، عددًا من المسارات المخصصة للمعتمرين والمصلين؛ وذلك لتسهيل عملية دخول وخروج الزوار من وإلى المسجد الحرام.
فيما أوضح المهندس فارس بن مفوز الصاعدي؛ وكيل الرئيس العام للشؤون الفنية والتشغيلية والصيانة، أن الوكالة رفعت الكفاءة والطاقة التشغيلية لأصول المسجد الحرام ومرافقه شاملة العناصر الكهربائية والميكانيكية والإلكترونية، وهيأت المساحات المخصصة للصلاة والطواف والسعي لتوفير بيئة تعبدية آمنة لقاصدي بيت الله الحرام.
إضافة إلى متابعة تنفيذ أوامر العمل لتشغيل وصيانة الأنظمة الإلكترونية والكهربائية والميكانيكية بالمسجد الحرام ومرافقه؛ من خلال فريق عمل هندسي ميداني على مدار الساعة مدعوم بكوادر فنية وإدارية لضمان تقديم العمل بجودة عالية وتغطية جميع أعمال الصيانة بالمسجد الحرام؛ بواسطة وضع خطط ودراسات لتنفيذ الأعمال على أرض الواقع بأعلى درجات التميز والدقة.
من جانب آخر جهزت الرئاسة “مكبرية المسجد الحرام” بأحدث التقنيات وأعلى المعايير التي تشرف عليها وتديرها كفاءات سعودية مؤهلة تأهيلًا عاليًا. وأنهت صيانة أنظمة الصوت المتطورة وأجهزة التحكم الخاصة به، إلى جانب أنظمة البث المرئي والمسموع لنقل الأذان والصلاة مباشرة .
وتتولى وكالة التفويج وإدارة الحشود المتابعة الدائمة وإجراء الصيانة اللازمة للشاشات واللوحات الرقمية ليتمكن مقدم الخدمة من تحقيق الهدف المنشود منها، والمتابعة المستمرة الدائمة للأعمال الميكانيكية في المسجد الحرام ومرافقه الخارجية، مثل: السلالم ومضخات الحريق ومضخات نقل الماء ومضخات نقل الوقود وخزان الضغط ووحدات مناولة الهواء ومكيفات الاسبليت وغيرها من الأعمال الميكانيكية بالبيت العتيق؛ لكي يتمكن قاصدوه من أداء نسكهم بكل يسرٍ وسهولة.
ووفرت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ممثلة في وكالة الشؤون النسائية وعبر الوكالة المساعدة للغات والترجمة النسائية، كوكبة من المترجمات المتميزات على مدار 24 ساعة في أروقة المسجد الحرام؛ وذلك لخدمة قاصدات بيت الله الحرام.
وتبدأ العشر الأواخر للشهر الكريم من ليلة 21 رمضان “منذ مغرب الثلاثاء” وهي أفضل عشر ليال للعبادة والعمل الصالح، وفيها يتحرى المسلمون ليلة القدر ذات المكانة الكبيرة لدى المسلمين، لقول الله تعالى: “لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ”. وتحظى الليالي الوترية في العشر الأواخر من رمضان بطابع إيماني وروحاني خاص داخل المسجد الحرام وسط أجواء إيمانية مفعمة بالأمن والأمان والراحة والاستقرار في أجواء تعبدية روحانية تحفها السكينة والخشوع والطمأنينة، في ظل منظومة من الخدمات المتكاملة التي هيأتها حكومة المملكة.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
- نجاح خطة الجمعة الثالثة حشد الكوادر البشرية وفتح كامل الطاقة لمصليات التوسعةً.. السديس: خدمات معيارية للأعداد المليونية بلا اختناقات
- انطلاق أعمال ملتقى المسؤولية الاجتماعية الأول بمنطقة الحدود الشمالية
- أمانة منطقة جازان تشارك في مبادرة «إفطار صائم»
- أكثر من مليون مصل في المسحد الحرام في ثاني جمعة برمضان.. والسديس: التناغم وراء نجاح خطة التفويج
- في إفطار حميمي بالحرم حفّزهم وشجّعهم وحثهم لبذل المزيد.. السديس: سنحوّل التحديات إلى فرص إيجابية


