سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملموسًا خلال تعاملات اليوم الاثنين. حيث تجاوزت العقود الآجلة مستوى 4200 دولار للأوقية.
وجاء هذا الصعود مدعومًا بتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية عقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش؛ ما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مسار السياسة النقدية المرتقب.
ووفقًا لما أوردته وكالة «رويترز»، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4180.29 دولارًا للأوقية.
في حين ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 0.5% لتسجل 4200.92 دولارًا.
ويأتي ذلك التماسك في ظل تراجع رهانات تشديد السياسة النقدية وترقب الأسواق بحذر للقرارات المرتقبة بشأن الفائدة.
وفي هذا الصدد، تحققت تلك المكاسب عقب هبوط احتمالات رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى ما دون 20%. بعدما فسرت الأسواق تصريحات وارش باتجاه التثبيت في اجتماع الأسبوع المقبل.
وبناءً عليه حدت هذه التوقعات من كبح صعود الدولار الذي استقر عند مستوى 101.80 نقطة.
تراجع توقعات الفائدة يدعم الأسعار
ومن هذا المنطلق، يأتي انتعاش المعدن النفيس في ظل تحول تقديرات المستثمرين تجاه سياسات الفيدرالي. إذ تُشكل توجهات الفائدة محركًا رئيسًا لقرارات التداول في أسواق الذهب.
ومع انحسار سيناريوهات التشديد النقدي، اتجه المتعاملون لتعديل مراكزهم الاستثمارية تماشيًا مع المعطيات الجديدة.
ورغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الاقتراض وعوائد السندات، حافظ الذهب على تماسكه فوق مستوى الدعم النفسي البالغ 4000 دولار. وتلقى المعدن دفقات دعم إضافية جراء استمرار تدفقات الملاذ الآمن، التي عززت جاذبيته وسط التلقبات الاقتصادية العالمية.
علاوة على ذلك، ساهم الطلب المتزايد من المستثمرين بالصين في إسعاف الأسعار، بالتزامن مع تباطؤ أسواق العقارات والأسهم المحلية هناك. يرافق ذلك اتجاه متسارع من البنوك المركزية لتنويع احتياطياتها الأجنبية. ما منح الذهب زخمًا صعوديًا قارام التحديات المرتبطة بعوائد السندات.
مكاسب جماعية للمعادن النفيسة
وعلى صعيد المعادن الأخرى، امتدت الإيجابية خلال تعاملات الإثنين لتشمل باقي القطاع. حيث سجلت كل من الفضة والبلاتين مكاسب بنسبة 1.3% لكل منهما. متتبعين في ذلك المسار الصاعد للذهب في الأسواق العالمية.
وفي الوقت نفسه، حقق البلاديوم مكاسب أكثر اتساعًا بارتفاعه بنسبة 1.5%، متفوقًا بذلك على نسب النمو المسجلة للفضة والبلاتين خلال التداولات نفسها.
وتعكس هذه التحركات استجابة الأسواق المالية للتكهنات المتعلقة بالفائدة الأمريكية، مدعومة بطلب المؤسسات الرسمية والأسواق الآسيوية على الذهب.
وفي المقابل تظل عوائد السندات وتكاليف الاقتراض عوامل حاسمة في رسم الاتجاه القادم للمعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.


