تراهن ماكدونالدز على الدجاج والمشروبات لدفع المرحلة المقبلة من نموها، لكن بيانات جديدة عن إنفاق المستهلكين تشير إلى أن عملاق الوجبات السريعة يواجه منافسة قوية من الشركات المتخصصة في هذين المجالين.
وخلال يوم المستثمرين في سبتمبر، كشفت ماكدونالدز عن خطط لزيادة حصتها من السوق العالمية في كل من الدجاج والمشروبات بمقدار 1.5 نقطة مئوية إضافية بحلول عام 2030. وحددت الشركة هاتين الفئتين باعتبارهما فرصتين مهمتين لتوسيع أعمالها بعيدًا عن لحوم الأبقار.
وقال كريس كيمبشينسكي؛ الرئيس التنفيذي للشركة، لشبكة «سي إن بي سي»، إن حجم هذين السوقين يعكس الإمكانات الكبيرة المتاحة أمام الشركة لتحقيق نمو إضافي.
وأضاف «كيمبشينسكي»: «تبلغ قيمة سوق الدجاج 130 مليار دولار، وتستحوذ ماكدونالدز على نحو 20% منها. أما سوق المشروبات فتبلغ قيمتها نحو 230 مليار دولار، وتبلغ حصة الشركة منها 10%».
وأوضح أن أمام ماكدونالدز مجالًا أكبر للنمو في هذين القطاعين مقارنة بسوق لحوم الأبقار العالمية، التي تبلغ قيمتها 50 مليار دولار، وتستحوذ الشركة على نحو 40% منها.
لكن بيانات جديدة تشير إلى أن زيادة الإنفاق لدى ماكدونالدز في مواجهة منافسيها المتخصصين في الدجاج والمشروبات قد تكون مهمة صعبة. ووفقًا لبيانات حصرية قدمتها شركة «كونسيومر إيدج»، المتخصصة في تتبع معاملات بطاقات الائتمان والخصم، فإن العديد من سلاسل المطاعم التي تستقطب أكبر قدر من إنفاق عملاء ماكدونالدز تركز أعمالها على هذين القطاعين.
منافسون يستقطبون الإنفاق
بين عملاء «ماكدونالدز»، زادت حصة «تشيك فيل إيه» من إنفاق المستهلكين على المطاعم ذات الخدمة المحدودة بمقدار 0.58 نقطة مئوية خلال الربع الثالث. مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتسجل أكبر زيادة بين السلاسل التي تتبعها «كونسيومر إيدج».
كما نجحت شركات القهوة في الاستحواذ على حصة أكبر من إنفاق عملاء ماكدونالدز. وأضافت سلسلة «7 برو»، التي تعتمد على منافذ الطلبات من السيارات فقط، 0.4 نقطة مئوية إلى حصتها من الإنفاق. فيما جاءت «ستاربكس» و«داتش بروز كوفي» و«دانكن» ضمن أكبر 10 شركات حققت مكاسب.
وبشكل إجمالي، رفعت سلاسل القهوة الأربع حصتها من الإنفاق بمقدار 0.88 نقطة مئوية.
ورغم ذلك، ظلت «ماكدونالدز» أكبر سلسلة منفردة بفارق كبير من حيث حصة الإنفاق الإجمالي لعملائها على المطاعم ذات الخدمة المحدودة. لكن حصتها تراجعت مقارنة بالعام السابق.
وفي المقابل، سجلت «برجر كينج»، التابعة لشركة «ريستورانت براندز إنترناشونال»، زيادة قدرها 0.24 نقطة مئوية. وهي الأكبر بين سلاسل مطاعم البرجر.
وقال مايكل جونثر؛ نائب الرئيس الأول في «كونسيومر إيدج»: «هناك منافسة كبيرة على حصة أصغر من إنفاق المستهلكين على المطاعم. مع ازدياد انتقائية الناس في تحديد أوجه إنفاقهم».
وأضاف «جونثر »، إن البيانات لا تقدم صورة كاملة عن المشهد التنافسي لماكدونالدز في قطاعي الدجاج والمشروبات. ويرجع ذلك جزئيًا إلى أنها لا تحدد بدقة المنتجات التي يطلبها العملاء عند الشراء من المطاعم.
وتابع: «إذا تمكنت ماكدونالدز من جذب العملاء من خلال خيارات مبتكرة وجذابة، فقد تنجح خطتها».
مؤشرات تحسن المبيعات
واجهت ماكدونالدز صعوبات بسبب بطء المبيعات، لكن مسؤولي الشركة قالوا إنهم رصدوا مؤشرات على تحسن الأداء قرب نهاية الربع الثالث.
وخلال يوم المستثمرين، ذكرت الشركة أن المبيعات المقارنة في الولايات المتحدة سجلت تراجعًا طفيفًا خلال يوليو وأغسطس. لكنها توقعت تحولها إلى النمو الإيجابي في سبتمبر.
وأظهرت بيانات «كونسيومر إيدج» اتجاهًا مشابهًا، إذ ضاقت فجوة التراجع السنوي في حصة ماكدونالدز من الإنفاق خلال سبتمبر لدى جميع شرائح الدخل.
ومع ذلك، لا تزال استراتيجية التوسع في الدجاج والمشروبات محل تساؤل في وول ستريت. خصوصًا فيما يتعلق بالسرعة التي يمكن أن تسهم بها في تحقيق النمو المستهدف.
مخاوف بشأن الجدول الزمني
وقال دانيلو غارغوليو،؛ المحلل لدى «برنشتاين»، عقب يوم المستثمرين الخاص بماكدونالدز، إن إطلاق منتجات المشروبات في الولايات المتحدة لم يحقق مبيعات كافية لتعويض الضعف الأوسع في أداء الشركة.
وأضاف أن منصة الدجاج الجديدة التي تعمل ماكدونالدز على تطويرها. وتشمل منتجات الدجاج المغطى بالبقسماط يدويًا وإعادة الدجاج المشوي إلى قائمة الطعام، لا تزال أبعد زمنيًا مما كان يتوقع.
كما كتب «غرارغوليو» في مذكرة بحثية: «إن حجم الاستثمارات المطلوبة لتنفيذ خطة النمو الخاصة بالشركة، ماكدونالدز نكست، تجاوز توقعاتنا، ويضيف ضغوطًا أخرى على الأرباح في الأجل القريب».
ويمنح المحلل السهم تصنيف «أداء السوق»، مع تحديد سعر مستهدف عند 295 دولارًا. وأغلقت أسهم «ماكدونالدز» عند نحو 235 دولارًا يوم الجمعة.
المصدر: CNBC


