سجل الدولار الأمريكي استقرارًا خلال التداولات الآسيوية المبكرة اليوم الاثنين، مدعومًا بتراجع اليورو عقب تفاقم الاضطرابات وأعمال العنف المصاحبة للاحتجاجات المنددة بارتفاع تكاليف المعيشة في فرنسا.
وهذا أثر سلبًا في سوق السندات السيادية الفرنسية وأضعف أداء العملة الأوروبية الموحدة.
وبحسب وكالة «رويترز»، انخفض اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1230 دولار، بالتزامن مع إدانة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مشاهد العنف التي شهدتها المدن الفرنسية. وتحذيره من التداعيات المحتملة لهذه الأحداث على الاستقرار العام. وسط متابعة المستثمرين للتطورات السياسية والاقتصادية في البلاد.
وفي هذا السياق، أدى اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى تراجع شهية المستثمرين تجاه اليورو. مع اقتراب اجتماعات السياسة النقدية المرتقبة للبنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي في نهاية الشهر الجاري.
وبذلك، تركزت اهتمامات المتعاملين على تطورات الأوضاع الفرنسية وتأثيرها في حركة أسواق العملات والسندات.
الدولار الأمريكي وتحركات العملات الرئيسة
وعلى صعيد أسواق الصرف، استقر الدولار الأمريكي أمام الين الياباني عند 158.09. بينما تراجع أمام اليوان الصيني في التعاملات الخارجية، عقب تسجيل الناتج المحلي الإجمالي للصين نموًا فاق التوقعات.
ويأتي هذا التحرك في ظل تفاعل الأسواق مع البيانات الاقتصادية الصينية وتأثيرها في تداولات العملات خلال الجلسة الآسيوية.
وفي المقابل، سجل اليورو انخفاضًا بنسبة 0.1% إلى 1.1230 دولار، بالتزامن مع الضغوط التي تواجه سوق السندات الفرنسية نتيجة الاضطرابات الداخلية.
كما ساعد اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية على التأثير في توجهات المستثمرين، الذين يترقبون قرارات السياسة النقدية المقررة نهاية الشهر الجاري.
وتكتسب الاجتماعات المقبلة للبنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي أهمية بالنسبة إلى أسواق الصرف. إذ تأتي في وقت تتزامن فيه التطورات السياسية في فرنسا مع صدور بيانات اقتصادية من الصين.
ولذلك، تظل تحركات الدولار واليورو مرتبطة بتقييم المستثمرين للمستجدات الاقتصادية والسياسية، وفقًا للمعطيات الواردة في الأسواق.
أسعار النفط وعملات الأسواق الناشئة
وفي أسواق السلع، تراجعت أسعار خام برنت بنحو 1.7% إلى 108.01 دولار للبرميل. متأثرة بقرار واشنطن تعليق بعض العقوبات المفروضة على صادرات الوقود الروسي.
ويأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع تحركات العملات العالمية، في ظل متابعة المتعاملين للتطورات التي تؤثر في أسواق الطاقة والإمدادات.
وامتدت الضغوط إلى عملات الأسواق الناشئة؛ إذ واصلت الروبية الإندونيسية خسائرها لليوم الرابع على التوالي، عقب تحذيرات من خفض تصنيف سوق الأسهم المحلية.
ويعكس استمرار تراجع العملة الإندونيسية تأثر تداولاتها بالمخاوف المرتبطة بتقييم السوق المحلية، وفقًا لما ورد في المعطيات.
وفي المقابل، حققت العملات الرقمية مكاسب ملحوظة خلال التداولات، بقيادة عملة بيتكوين.
وجاء ذلك بالتزامن مع استقرار الدولار الأمريكي أمام الين وتراجع اليورو وأسعار خام برنت. لتتباين اتجاهات الأصول المالية خلال الجلسة الآسيوية بين العملات الرئيسة وعملات الأسواق الناشئة والأصول الرقمية.


