يُعد الصباح وقتًا مهمًا للغاية لتحديد الحالة الذهنية التي تواجه بها يومك. ومن أفضل العادات التي يمكنك تبنيها كرائد أعمال أن تبدأ يومك بطرح أسئلة جريئة وإيجابية على نفسك؛ لتحدد من خلالها الطريقة التي ستتعامل بها مع ما ينتظرك خلال اليوم.
يساعدك ذلك على الاستعداد للفرص التي قد تظهر أمامك. لأنك تظل منتبهًا للإمكانات المتاحة حتى عندما تواجه التحديات الحتمية.
إليك 3 أسئلة ينبغي أن تطرحها على نفسك كل صباح، بمجرد أن تستيقظ. لتبدأ يومك بعقلية رائد الأعمال المتميز.
1. من يمكنني مساعدته اليوم؟
هناك مقولة شهيرة تُنسب إلى أفلاطون تقول: «كن لطيفًا، فكل شخص تقابله يخوض معركة صعبة».
من السهل أن تستيقظ وتكون أول أفكارك من قبيل: «لم أنم بما يكفي»، أو «أنا مشغول جدًا.. كيف سأتمكن من إنجاز كل شيء؟».
ورغم أن هذه الأفكار طبيعية تمامًا، فإنها ليست بالضرورة ملهمة.
كل شخص لديه شيء يمكنه تقديمه للآخرين. وعندما تبدأ يومك بالسؤال عن الطريقة التي يمكنك من خلالها مساعدة الآخرين، فأنت تقول لنفسك عمليًا: «لدي ما أقدمه، ولدي شيء يمكنني منحه للآخرين».
وهذه نقطة انطلاق أكثر قوة في الحياة: تقديم قيمة للآخرين.
خصص بضع دقائق للتفكير في الأفكار والطرق التي يمكنك من خلالها مساعدة الناس، ثم راقب خلال اليوم كيف ستظهر أمامك، على الأرجح، فرص جديدة لمساعدتهم.
2. ما الذي يمكنني فعله بصورة أفضل اليوم؟
يمكن أن يكون هذا السؤال عامًا أو محددًا كما تريد، لكن الفكرة الأساسية هي أن تحدد ما الإجراءات الإيجابية التي يمكنك اتخاذها اليوم، بحيث تكون أفضل قليلًا مما كنت عليه بالأمس.
هل تكاسلت عن الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية رغم أنك كنت تعرف أنك تحتاج إليها فعلًا؟ كيف يمكنك اتخاذ خطوة إيجابية تضمن ذهابك إليها اليوم؟
هل فقدت أعصابك مع أحد العاملين وشعرت لاحقًا بأنك كنت تتمنى لو تعاملت معه بصورة أفضل؟ فكر في الطريقة التي يمكنك من خلالها التحدث إليه اليوم بمزيد من التفهم، وإذا لزم الأمر، تقديم اعتذار عن سلوكك.
الأمر لا يتعلق بأن تكون مثاليًا أو تتظاهر بأنك شخص آخر، وإنما بمحاولة جعل جهودك في كل يوم أفضل قليلًا من أخطاء اليوم السابق.
وكما أن النجاح لا يتحقق بين ليلة وضحاها بالنسبة إلى شركتك، فإنك لن تصبح قائدًا أو رائد أعمال متميزًا في وقت قصير.
أنت تتقدم مع كل يوم جديد، مسلحًا بمزيد من الحكمة والتزام أكبر بتطوير حياتك وتحسينها والتميز فيها.
3. كيف يمكنني توليد قيمة اليوم؟
قد يبدو هذا السؤال مشابهًا لسؤال «من يمكنني مساعدته؟»، لكنه يتعلق بتوليد القيمة من خلال عملك.
ومن المهم أن تفكر في الطرق التي يحقق بها عملك اليومي قيمة للآخرين. فما تفعله ينبغي أن يجعل حياة عدد كبير من الناس أفضل.
قد يتحقق ذلك من خلال جودة الخدمة التي تقدمها، أو منتج متميز تطرحه، أو حتى محتوى رائع تشاركه مع الآخرين. الشكل ليس هو المهم، وإنما القيمة التي تقدمها.
والقيمة التي تحفزك على توليدها تتصل بصورة طبيعية بمهمتك وهدفك، وهو ما يقودك إلى أفضل النتائج.
ابدأ صباحك بهذه الأسئلة الثلاثة، واجعلها وسيلة لتوجيه تفكيرك وأفعالك طوال اليوم. فحين تبدأ يومك بالسؤال عما يمكنك تقديمه، وما يمكنك تحسينه، والقيمة التي يمكنك توليدها، فإنك تمنح نفسك إطارًا أكثر إيجابية ووضوحًا للتعامل مع كل ما يأتي.


