سجلت أسعار النفط تراجعًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما هبطت من أعلى مستوياتها منذ خمسة أشهر، متأثرة بعمليات جني الأرباح عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق حزمة من العقوبات والرسوم الجمركية المفروضة على روسيا.
وذلك في خطوة قد تمهد لزيادة تدفقات الوقود الروسي إلى الأسواق العالمية.
وبحسب وكالة «رويترز»، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.80% لتسجل 107.88 دولار للبرميل. بعدما بلغت أعلى مستوياتها منذ مايو الماضي.
فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.14% إلى 100.25 دولار للبرميل. وسط متابعة الأسواق للتطورات المتعلقة بالإمدادات الروسية وأوضاع الطاقة العالمية.
وجاء هذا التراجع عقب توقيع ترامب أمرًا تنفيذيًا يعلّق عقوبات مشددة بموجب قانون غراهام، بهدف خفض تكاليف الطاقة داخل الولايات المتحدة قبيل انتخابات التجديد النصفي.
وفي المقابل، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن ستجري تقييمًا للتأثيرات الاقتصادية المترتبة على القرار على مدى 60 يومًا.
تعليق العقوبات الروسية وتأثيره في أسعار النفط
ويأتي القرار الأمريكي في وقت تتابع فيه الأسواق احتمالات زيادة إمدادات الوقود الروسي. وهو ما قد يؤثر في توازن العرض والطلب عالميًا.
ولذلك، ارتبط تراجع الأسعار بعمليات جني الأرباح عقب الإعلان عن تعليق العقوبات. إلى جانب تقييم المتعاملين للتأثير المحتمل للقرار في تدفقات الطاقة خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، يتزامن هذا التطور مع اتفاق لتصدير ملايين البراميل من الديزل الروسي. وهو ما أثار استياء أوكرانيا.
ومع ذلك، يرى محللون أن هذه الإجراءات تظل حلولًا مؤقتة، ولا تكفي لتعويض الاختناقات الحادة التي تواجه إمدادات النفط نتيجة الاضطرابات في الممرات البحرية الحيوية.
وتبرز أهمية هذه التطورات في ظل استمرار القيود على حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز. إذ انخفضت تدفقات الخام الخليجي بنحو 60% جراء الهجمات المتكررة على السفن التجارية.
وبناءً على ذلك، تظل حركة النفط مرتبطة بتطورات الإمدادات والمخاطر التي تواجه عمليات النقل البحري. إلى جانب القرارات السياسية المؤثرة في تجارة الطاقة.
مضيق هرمز والتوترات الإقليمية يضغطان على الأسواق
وعلى الرغم من تراجع الأسعار خلال تعاملات الاثنين، فإن انخفاض تدفقات الخام الخليجي بنحو 60% يمثل عاملًا مؤثرًا في أوضاع الإمدادات، وفقًا للبيانات الواردة.
وفي الوقت نفسه لا تزال الأسواق تراقب مدى قدرة الإمدادات الروسية الإضافية على تخفيف الضغوط الناجمة عن الاضطرابات في مضيق هرمز.
وفي ضوء هذه المعطيات، تشير التوقعات الواردة إلى احتمال استمرار تذبذب أسعار النفط ضمن نطاق يتجاوز 100 دولار للبرميل.
ويظل مسار الأسعار مرتبطًا بتطورات الإمدادات الروسية، وتأثير تعليق العقوبات الأمريكية، وحجم الاختناقات في مضيق هرمز. فضلًا عن المستجدات الإقليمية التي قد تؤثر في حركة النفط خلال الفترة المقبلة.


