أعلن البنك الدولي، اليوم السبت على هامش مؤتمر «كوب 28» في دبي، عن خطط طموحة لنمو أسواق الكربون العالمية التي تتمتع بدرجة عالية من السلامة والنزاهة؛ إذ من المقرر أن يحقق 15 بلدًا دخلًا من بيع اعتمادات الكربون الناتجة عن الحفاظ على غاباتها. وفي العام المقبل، ستحقق هذه البلدان أكثر من 24 اعتمادًا، ونحو 126 مليون اعتماد بحلول عام 2028.
ويمكن أن تحقق هذه الاعتمادات 2.5 مليار دولار في ظروف السوق المناسبة، وستعود نسبة كبيرة من هذا المبلغ بالنفع على المجتمعات المحلية والبلدان المعنية، وذلك في حين تتمتع أسواق الكربون المزدهرة بالقدرة على القيام بذلك لصالح بلدان أخرى على المدى الطويل.
وبحسب بيان البنك الدولي، فإن الدول الـ15 هي: شيلي وكوستاريكا وكوت ديفوار والكونغو الديمقراطية والدومينيكان وفيجي وغانا وغواتيمالا وإندونيسيا ولاو ومدغشقر وموزمبيق ونيبال والكونغو وفيتنام، وهي جزء من صندوق الشراكة للحد من انبعاثات كربون الغابات التابع للبنك الدولي، الذي ساند برامج تجريبية منذ عام 2018 لإنشاء أنظمة فعالة لمبادرات اعتمادات الكربون.
وسيعمل البنك الدولي، من خلال مساندة 5 بلدان في عام 2024، مع الحكومات والمجتمعات المحلية للوصول إلى أسواق الكربون. وبحلول عام 2028، من المتوقع أن تكون جميع البلدان البالغ عددها 15 المشاركة في صندوق الشراكة للحد من انبعاثات كربون الغابات في وضع يمكنها من التفاعل والتعامل مع أسواق الكربون.
وتجري متابعة كل اعتماد من اعتمادات الكربون ورفع تقرير به والتحقق من صحته من خلال جهة خارجية مستقلة مقابل معايير صندوق الشراكة للحد من انبعاثات كربون الغابات الذي يديره البنك الدولي والمعايير البيئية والاجتماعية للبنك الدولي. وتستخدم البرامج البالغ عددها 15 برنامجًا أحدث التكنولوجيات لضمان قياس اعتمادات الكربون والمحاسبة عنها بدقة. وتغطي البرامج بلدانًا ومناطق بأكملها، مما يعني أن جهود إعادة التشجير والحفظ لا تتأثر سلبًا بإزالة الغابات في أماكن أخرى.
ومن جانبه، قال أجاي بانغا؛ رئيس مجموعة البنك الدولي: «من المتوقع أن تستفيد هذه البلدان، التي تنعم بالموارد الطبيعية، من أسواق الكربون بتحقيق دخل من حماية الغابات واستخدام أراضيها على نحو أكثر استدامة. ومن خلال خريطة طريق عمليات البنك الدولي في أسواق الكربون التي تتمتع بدرجة عالية من السلامة والنزاهة».
وأضاف: «سنتعاون مع الشركاء لتوسيع نطاق أسواق الكربون العالمية الفعالة، وقد أسفرت تجربتنا مع صندوق الشراكة للحد من انبعاثات كربون الغابات – والمبادرات الأخرى – عن صيغة يمكن أن تحفز أسواق الكربون الفعالة وتفي بالوعود التي قُطعت لتحقيق الخير للناس والكوكب».
وتحدد هذه الخريطة طموح البنك للعمل مع الآخرين لتقديم حلول بهدف توسيع نطاق أسواق الكربون التي تزيد فيها معدلات السيولة والشفافية. ويشمل ذلك العمل مع الشركاء من القطاعين الخاص والعام لتنفيذ مبادئ النزاهة والسلامة لصالح جهات شراء وبيع الاعتمادات، وتطبيق أطر مشتركة للجهات المعنية بالتحقق من صحة وسلامة الاعتمادات، مثل وكالات التصنيف الائتماني المستقلة.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:


