يُعتبر مشروع التعليم عن بعد واحدًا من ضمن تلك المشاريع، أو لنقل الفرص، التي تأتي نتيجة تحولات معينة في سياقها المخصوص، الذي هو السياق التعليمي؛ فإذا كان العالم كله متوجه صوب الرقمنة وأتمتة شتى عمليات الحياة فمن المنطقي أن يتم التفكير، من قِبل رواد الأعمال وراغبي خوض غمار تجربة العمل الحر في مشروع التعليم عن بعد.
والحق أن هذا المشروع ليس وليد جائحة كورونا، وإنما التعليم الافتراضي أو عن بعد، أو التعليم الإلكتروني.. إلخ موجود من قبل، كل ما في الأمر أن هذه الجائحة عجّلت من وتيرة نمو هذا القطاع، بل دفعت الناس إلى الإيمان ليس بأهميته فقط وإنما بكونه جوهريًا ومحتمًا.
اقرأ أيضًا: مشروع بيع الجوارب.. وجهة رائد الأعمال الناشئ
مميزات مشروع التعليم عن بعد
ويرصد «رواد الأعمال» طائفة من مميزات مشروع التعليم عن بعد، وذلك على النحو التالي..
-
سوق متنامٍ
أول ما يتطرق إلى الأذهان عند الحديث عن مشروع التعليم عن بعد أننا أمام سوق متنامٍ بكثرة، بل يقفز قفزات نوعية كبرى، ما بين فترة وأخرى؛ إذ تتوقع Research and Markets، على سبيل المثال، أن يصل حجم سوق التعليم عبر الإنترنت إلى 350 مليار دولار بحلول عام 2025.
وتقدم حوالي 77% من الشركات في الولايات المتحدة الأمريكية دورات عبر الإنترنت؛ للمساعدة في تدريب موظفيها؛ حيث يشارك 81% من المتعلمين في الدراسة عبر الإنترنت من أجل التنمية الشخصية.
وهو الأمر الذي يعني أن المسألة لم تعد مقتصرة على المدارس والمراكز البحثية والجامعات، وإنما هناك أطراف أخرى تدخل في المسألة؛ ما يصب في النهاية لصالح القائمين على أمر مشروع التعليم عن بعد أو الراغبين في العمل بهذا المجال.

اقرأ أيضًا: مشروع بيع قطع غيار السيارات.. المميزات والفرص
-
أرباح عالية
لكن الأمر لا يقتصر فقط على الحصة السوقية لهذا القطاع وإنما هناك أرباح عالية يمكن الحصول عليها من خلال مشروع التعليم عن بعد؛ ففي عام 2016 بلغت قيمة سوق التعلم الإلكتروني العالمي 165.36 مليار دولار أمريكي ومن المتوقع أن تتجاوز 243 مليار دولار أمريكي بمعدل نمو سنوي مركب 5.08 في المائة بنهاية عام 2022.
وفي السنة المالية 2013 حققت شركة Jaber Information Technology AG (Camcave سابقًا)، وحدها على سبيل المثال، إيرادات بلغت حوالي 24.86 مليون يورو.
اقرأ أيضًا: تطوير مشروع ألواح الطاقة الشمسية.. استراتيجيات تنموية فعالة
-
زيادة مطردة
لكن من بين المزايا المحورية لمشروع التعليم عن بعد أن العملاء المحتمل جذبهم في زيادة مطردة؛ ففي عام 2019، استخدم 3% من المستخدمين ذوي التعليم الرسمي المنخفض في المملكة المتحدة الإنترنت للمشاركة في أنشطة التعلم عبر الإنترنت.
بينما في عام 2020 بلغت الحصة بين الأشخاص الحاصلين على تعليم رسمي متوسط 28%، كما استخدم 42% من المستخدمين في المملكة المتحدة الحاصلين على درجة عالية من التعليم الرسمي الإنترنت للوصول إلى محتوى التعلم عبر الإنترنت.
واعتبارًا من مارس 2020 كان موقع khanacademy.org، أكثر مواقع التعليم عبر الإنترنت شيوعًا في جميع أنحاء العالم، قد وصل إلى 100.3 مليون زائر خلال الشهر. بعد khanacademy.org كان موقع duolingo.com بحوالي 55.6 مليون زائر للموقع في الشهر نفسه.

اقرأ أيضًا: مبادرة استثمر في السعودية.. فرص بلا حدود
-
خفض التكاليف
من زوايا كثيرة ربما يكون مشروع التعليم عن بعد مناسبًا جدًا لرواد الأعمال الناشئين؛ فهو، إلى حد كبير، مشروع منخفض التكلفة؛ إذ لا يتعين عليك دفع رواتب المعلمين والمدربين أو إيجار فصل دراسي؛ أو تكاليف توفير الطعام وموارد التعلم. أنت فقط تدفع لفريق من المطورين الذين يعملون على منصة التدريب الخاصة بك عبر الإنترنت.
وتوفر الشركات، وفقًا لـ eLearning Industry، ما لا يقل عن 50% من النفقات عند استبدال التعليم التقليدي بالتعلم الإلكتروني.
ومن المتوقع أن يزداد مقدار التكاليف التي يتم توفيرها بشكل أكبر عند الأخذ في الاعتبار أن التعلم الإلكتروني يقلل من وقت التدريس بنسبة 60%.
اقرأ أيضًا: مشروع تنظيم المناسبات.. خطوات قبل الإطلاق
-
المسؤولية البيئية
وبعيدًا عن كل ما ذكرناه إلى الآن يحوي مشروع التعليم عن بعد ميزة على قد كبير من الأهمية، وهي تلك المتعلقة بكونه مشروعًا يعزز الاستدامة، فضلًا عن كونه ملتزمًا بالمسؤولية البيئية.
فوفقًا لإحصاءات eLearning Industry فإن التعلم الإلكتروني أكثر كفاءة بنسبة 90% من نظيره التقليدي؛ من حيث استهلاك الطاقة، وهو أكثر كفاءة بنسبة 85% من حيث انبعاث ثاني أكسيد الكربون.
اقرأ أيضًا:
فكرة مشروع مطعم صغير ومقهى.. أفكار مُربحة
مشروع بيع التوابل.. ما هي مميزاته؟
مميزات المشاريع الفنية ومستقبلها
المعرض الدولي للتمور.. منصة تفاعلية تجمع المنتِج والمستهلك
مشروع الأكواب الورقية.. مزايا أساسية


