اتفقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة على الإفراج عن 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل من مخزونات الطوارئ، والتعهد بعدم فرض قيود على صادرات منتجات الطاقة، وذلك بعد ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقادت الولايات المتحدة حملة ضغط على الاتحاد الأوروبي لسحب كميات من مخزونات الديزل الطارئة، مع تحذير إدارة ترامب من أن عدم التحرك قد يدفع واشنطن إلى فرض حظر على صادرات الديزل الأمريكية.
ومن شأن مثل هذا الحظر أن يخفض إمدادات الديزل المتاحة لأوروبا بشكل حاد، في وقت أصبحت فيه القارة أكثر اعتمادًا على الواردات الأمريكية. بما قد يفرض تكاليف اقتصادية مرتفعة على دول الاتحاد الأوروبي.
مخزونات الطوارئ
وتسعى إدارة ترامب إلى تهدئة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وكانت الحرب مع إيران قد دفعت إلى أكبر عملية سحب من مخزونات الطوارئ على الإطلاق. عندما جرى في مارس تنسيق الإفراج عن 400 مليون برميل عبر وكالة الطاقة الدولية.
وقالت مجموعة السبع في بيان مشترك: «مع الأخذ في الاعتبار التعهدات التي جرى تنفيذها بالفعل، سننفذ التزاماتنا من خلال إفراج منسق عبر وكالة الطاقة الدولية عن 100 مليون برميل».
ولم يتضح مقدار النفط الذي سيأتي ضمن الاتفاق الجديد من الكميات المتبقية من اتفاق مارس. وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول هذا الأسبوع إن الدول الأعضاء أفرجت عن نحو ثلثي الكمية البالغة 400 مليون برميل التي جرى الاتفاق عليها في مارس.
إفراج خلال أربعة أشهر
ووفقًا للبيان، سيبدأ الإفراج عن المخزونات فورًا ويستمر أربعة أشهر، مع طرح كمية كبيرة من الديزل خلال 20 يومًا من جانب دول مجموعة السبع وشركائها.
لكن البيان لم يحدد توزيع الكميات بين النفط الخام والديزل والمنتجات النفطية الأخرى. كما لم يذكر الدول التي ستشارك في عملية الإفراج.
وأضاف البيان: «سنجتمع في إطار وكالة الطاقة الدولية خلال الأيام المقبلة لمناقشة إمكانية إجراء عمليات إفراج إضافية من الديزل حسب الحاجة».
وقال ترامب في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» إن «أوروبا وافقت للتو على الإفراج عن كمية ضخمة من مخزونها الكبير من زيت الديزل. وستبدأ العملية فورًا».
ضغوط أسعار الوقود
ويسعى ترامب إلى خفض أسعار الوقود في وقت تواجه فيه إدارته ضغوطًا بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.
وكانت إدارة ترامب قد جعلت خفض أسعار الطاقة محورًا رئيسيًا لسياساتها، بهدف تخفيف تأثير الحرب مع إيران وارتفاع تكاليف الوقود على المستهلكين والقطاعات التي تعتمد بشدة على الديزل، مثل النقل بالشاحنات والزراعة.
وتستعد الإدارة الأمريكية لإصدار أمر تنفيذي لمعالجة ارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة. وقد يصدر في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، وفقًا لشخصين مطلعين على العملية.
ومن المتوقع أن يتضمن الأمر إجراءات لتوسيع استخدام الديزل المصبوغ باللون الأحمر والمعفى من الضرائب. إلى جانب تغييرات ضريبية أخرى تهدف إلى خفض تكاليف الوقود. بحسب المصدرين، مع استمرار العمل على التفاصيل وإمكانية تغيرها.
حظر التصدير يتراجع
ونص بيان مجموعة السبع على امتناع الدول الأعضاء عن فرض قيود على صادرات منتجات الطاقة فيما بينها. ما قد يخفف الضغوط على إدارة ترامب لفرض حظر على صادرات الديزل الأمريكية.
وقال محللون في «إنرجي أسبكتس» في مذكرة إن الاتفاق «بيان سياسي وليس التزامًا محددًا وملزمًا». كما أضافوا أن الرقم الكبير المعلن يهدف إلى إقناع ترامب بعدم فرض حظر على صادرات الديزل.
وزادت أوروبا وارداتها من الديزل الأمريكي هذا العام. بعدما أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل الإمدادات القادمة من منتجي النفط في منطقة الخليج.
وكانت حكومات الاتحاد الأوروبي قد ناقشت يوم الجمعة مقترحًا فرنسيًا للإفراج عن 50 مليون برميل من الديزل من جانب الدول الأوروبية. علاوة على إفراج الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عن 50 مليون برميل من النفط الخام. وفقًا لثلاثة مصادر مطلعة على المناقشات.
وتعادل عملية الإفراج عن 50 مليون برميل من الديزل نحو 17 % من إجمالي مخزونات الطوارئ لدى الاتحاد الأوروبي من الديزل وزيت الغاز، أو نحو 3 % من الاستهلاك السنوي للتكتل، وفقًا لبيانات يوروستات.
وتراجعت العقود الآجلة للديزل الأمريكي بعد تقارير عن مناقشات الإفراج عن المخزونات، بنسبة 3.25 % إلى 4.49 دولار للغالون.
كما انخفضت العقود الآجلة القياسية للديزل الأوروبي بنحو 83 دولارًا للطن المتري، أو 5.75%. وفقًا لبيانات «إل إس إي جي».
المصدر: رويترز


