تسمح أعمال التجارة الإلكترونية أو التجارة المركبة، أو ما يطلق عليها القابلة للتركيب PBCs، باختيار أفضل مكونات التجارة ودمجها أو إنشائها في تطبيق مخصص تم تطويره لتلبية احتياجات عمل محددة.
ويستخدم هذا النوع من أنواع التجارة قدرات “الأعمال المجمعة” لتحقيق ذلك.
وتعمل كل وحدة كميزة أو قدرة للتطبيق التي تمثل بشكل عام مكونات برامج تابعة لجهة خارجية، على سبيل المثال: قد تكون التجارة المركبة عربة تسوق، أو عروضًا ترويجية، أو مستخدمًا تجاريًا.
ويتطلب هذا النهج (أي أعمال التجارة الإلكترونية) مساعدة البائعين المختلفين الذين يجيدون ما يفعلونه بدلًا من الاعتماد على بائع واحد لجميع الوظائف.
ووفقًا لشركة الاستشارات الإدارية الأمريكية MarketsandMarkets من المتوقع أن ينمو حجم سوق التطبيقات القابلة للتركيب من 5.2 مليار دولار أمريكي في عام 2023 إلى 11.8 دولار أمريكي مليار دولار بحلول عام 2028 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 17.5%.
وصرحت الشركة بأنها خطوة قوية لزيادة خفة الحركة والمرونة والنمو في نهاية المطاف؛ حيث ستكون لدى 70% من الشركات الكبيرة والمتوسطة الحجم قابلية التركيب كمعيار مهم لتخطيط التطبيقات الجديدة بحلول نهاية عام 2024.
وبالطبع تمثل التجارة المركبة نقلة نوعية في بنية التجارة الإلكترونية، مع التركيز على المرونة وخفة الحركة والنمطية، فالأمر يتعلق في جوهره بتقسيم منصات التجارة الإلكترونية المتجانسة إلى مكونات معيارية، أو لأكثر من “لبنة بناء قابلة للتركيب”.
وتشتمل العناصر الأساسية للتجارة المركبة على وظائف متنوعة مثل: إدارة المحتوى والتجارة والتسويق وغير ذلك، والتي يمكن تجميعها وتنسيقها لإنشاء تجارب تجارة إلكترونية مخصصة.
وفيما يلي المبادئ الأساسية لهذا النوع من التجارة القابلة للتركيب على النحو التالي:
تطور التجارة الإلكترونية
غالبًا ما ترتبط منصات التجارة الإلكترونية التقليدية بقيود، مثل البنى غير المرنة، والتكاملات المعقدة، ودورات التطوير الطويلة، وهذا الهيكل الصارم يصعّب على الشركات استيعاب اتجاهات السوق المتغيرة ومتطلبات العملاء بشكل فعال.
ولكن على الجانب الآخر توفر التجارة المركبة نهجًا أكثر مرونة وقابلية للتكيف؛ ما يمكّن الشركات من التجربة والابتكار والتكرار بصورة سريعة.
وفي الوقت الحاضر يفضل رواد أعمال التجارة الإلكترونية البحث عن موفري حلول التجارة الإلكترونية الشاملة لتعزيز تجربة العملاء وتحقيق أقصى قدر من التحويلات من متجرهم.
الفوائد الرئيسية للتجارة المركبة
ونوضح فيما يلي أبرز فوائد أعمال التجارة الإلكترونية
1- المرونة وخفة الحركة:
تسهل التجارة المركبة إنشاء مكونات مسبقة الصنع لإنشاء تجارب تجارة إلكترونية فريدة مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات الشركات الخاصة، وبسبب هذه المرونة يمكن للشركات أن تظل مرنة في الاستجابة لديناميكيات السوق المتطورة.
2- القابلية التوسع:
توفر المكونات المعيارية بالتجارة المركبة القابلية للتوسع، وهذا يسمح للشركات بتوسيع نطاق عمليات التجارة الإلكترونية الخاصة بها بسلاسة مع نمو الطلب.
كما توفر المرونة اللازمة للتكيف مع متطلبات العمل المتغيرة من خلال التوسع التلقائي الذي يمكّن الشركات من الاستجابة للتدفق الكثيف في الوقت الفعلي وتحقيق دخل حتى في أيام العطلات.
3- التخصيص:
تتمتع الشركات تحت مظلة التجارة المركبة بقدر أكبر من التحكم في نظام التجارة الإلكترونية الخاص بها؛ ما يسمح لها بتخصيص الوظائف وتوسيعها لتلبية أهدافها التجارية الفريدة.
وسواءً تعلق الأمر بالتكامل مع خدمات الجهات الخارجية أو إنشاء ميزات مخصصة فإن هذا يوفر إمكانيات لا حصر لها للتخصيص.
4- وقت أسرع للتسويق:
تسرع الطبيعة المعيارية للتجارة المركبة دورات التطوير؛ ما يقلل الوقت اللازم لتسويق المبادرات والميزات الجديدة للشركات.
وعن طريق الاستفادة من المكونات وواجهات برمجة التطبيقات المعدة مسبقًا يمكن التركيز على تقديم القيمة للعملاء دون التورط في التعقيدات التقنية.
5- التدقيق في المستقبل:
في حين يعد تأمين البنية التحتية للتجارة الإلكترونية الخاصة بك أمرًا ضروريًا لمواكبة عملك التقدم التكنولوجي السريع توفر التجارة المركبة أساسًا قابلًا للتطوير يمكنه تلبية الاتجاهات والتقنيات الناشئة، مع ضمان الجدوى والقدرة التنافسية على المدى الطويل.
تنفيذ التجارة المركبة في عملك
رغم الفوائد الواضحة للتجارة المركبة فإن تنفيذ النهج الخاص بها يتطلب التخطيط والتنفيذ الدقيقين، لذا؛ إليك بعض الخطوات الأساسية التي يجب عليك مراعاتها لتنفيذ هذا النهج، وذلك على النحو التالي:
1- تقييم البنية التحتية الحالية لديك:
قيّم بنية التجارة الإلكترونية الحالية لديك وحدد المجالات التي يمكن أن تضيف لك التجارة المركبة فيها قيمة، وحدد أيضًا الأهداف المهمة لشركتك وأعطها الأولوية.
2- اختيار المكونات الصحيحة:
يعد تحديد الكتل البرمجية الإنشائية المناسبة القابلة للتركيب أمرًا بالغ الأهمية لنجاح استراتيجية التجارة المركبة لديك؛ لذا ضع في اعتبارك عوامل مثل قابلية التوسع، والمرونة، وسهولة التكامل عند تقييم المكونات المحتملة.
3– تبني عقلية معيارية:
انشر ثقافة النمطية داخل شركتك، وشجع على التعاون بين الوظائف وتبادل المعرفة، وأكد أهمية المكونات القابلة لإعادة الاستخدام، وواجهات برمجة التطبيقات؛ لتعزيز نظام بيئي للتجارة الإلكترونية أكثر مرونة وقدرة على التكيف.
4- الشراكة مع خبراء التجارة المركبة:
احصل على دعم موفري التجارة القابلة للتركيب من ذوي الخبرة الذين لديهم فهم عميق لمجال عملك ومراجعات العملاء الإيجابية للإدلاء بخبرتهم، والذين يمكنهم مساعدتك في عملية التنفيذ وتعظيم فوائد هذا النهج.
مستقبل التجارة الإلكترونية
لا شك أن التجارة المركبة تقدم، في ظل المشهد التنافسي المتزايد في عالم اليوم، نهجًا تحويليًا للتجارة الإلكترونية يمكّن الشركات من الابتكار والتكيف والازدهار.
ومن خلال انتهاج هذه الأخيرة النمطية والمرونة وقابلية التوسع تستطيع إعادة تعريف استراتيجية التجارة الإلكترونية الخاصة بها وتقديم تجارب غير مسبوقة لعملائها.
بقلم/ ديشا بهات ديف
المقال الأصلي: هنا



