بدر الرزيزاء

بدر الرزيزاء رئيس غرفة الشرقية: أسسنا حاضنة لدعم رواد الأعمال ندعو الجميع للاستفادة منها 

تعمل الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية منذ –إنشائها على تعزيز مجتمع ريادة الأعمال وتقديم كل سبل الدعم لرواد الأعمال من خلال برامج ومبادرات وأنشطة تعزز التنمية الاقتصادية في المنطقة الشرقية تحقيقًا لرؤية 2030م.

 وللتعرف على جوانب من هذه الجهود؛ نحاور سعادة الأستاذ بدر الرزيزاء؛ رئيس غرفة الشرقية …

في البداية، ما جهود غرفة الشرقية في دعم ريادة الأعمال؟ 

ريادة الأعمال جوهر أصيل من استراتيجية غرفة الشرقية، التي منذ تأسيسها تعمل على تأصيل ثقافة العمل الحر بين الشباب، وتلعب دورًا مؤثرًا في مساندة المستثمرين ورواد الأعمال؛ إذ تساهم بخبـرات أعضائها وإمكانياتها في تلبية احتياجات المستثمرين ورواد الأعمال والاستجابة لتطلعاتهم المسُتقبليّة، التي لا تنفصل عن تطلعات ومستهدفات اقتصادنا الوطني، فأنشأت كيانات متخصصة، واحتضنت مبادرين ومبتكرين، وأطلقت بـرامج ومبادرات، وأقامت معارض وملتقيات، واهتمت بالجانب التوعوي والمعرفي لتطورات الاقتصاد الوطني والعالمي، وتعريف رواد الأعمال بها، وكيفية الاستفادة منها، والتعاطي مع متطلباتها.

وتوفر الغرفة دراسات وأبحاث متخصصة وقاعدة معلومات للجميع، وتواصل دورها الفاعل في توظيف وتطوير وتدريب الكوادر الوطنية بمختلف القطاعات، مع تقديم الاستشارات القانونية والإدارية لمساعدة صغار المستثمرين ورواد الأعمال.

تشجيع الابتكار

ما أبرز القطاعات التي تساهم الشركات الناشئة في تنميتها بالمنطقة الشرقية؟ 

تلعب الشركات الناشئة دورًا حيويًا في تنمية مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، وقد اهتمت المملكة بدعم ريادة الأعمال وتشجيع الابتكار والتطوير التقني بالشركات الناشئة، وأوجدت جهات متخصصة لدعم رواد الأعمال وتلبية احتياجاتهم، واتخذت إجراءات لجذب رواد الأعمال وتسهيل أعمالهم لتتمكن شركاتهم من الانطلاق في سوق العمل؛ الأمر الذي أفرز نجاحًا لتلك الشركات، التي سجلت الأكثر حصدًا للتمويل في المنطقة خلال فبراير 2022م بـ 822 مليون ريال من إجمالي 1.4 مليار ريال تمويلات بالمنطقة.

وليس ثمة قطاعات بعينها تتجه إليها الشركات الناشئة في المنطقة الشرقية؛ إذ تنتشر في كافة القطاعات، كالخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والتعليم والألعاب والأغذية والمشروبات والتجارة الإلكترونية والصناعة وخدمات الأعمال والرعاية الصحية والخدمات والرياضة واللياقة والإعلام وإدارة الفعاليات.

رقمنة الخدمات

تتجه غرفة الشرقية إلى “الرقمنة” في تقديم خدماتها، فما أثر ذلك في تسهيل حصول المستفيدين على الخدمات؟

يأتي التحوُّل الرقمي ضمن أهداف الغرفة الاستراتيجية، المتمثل في تقديم خدماتها بمفهوم الغرفة الإلكترونية؛ عبر استخدام أحدث النظم المتطورة في مجال تقنية المعلومات.

 وللغرفة تجربة رائدة في التحول الإلكتروني، في إطار سعيها لتقديم خدمات ذات جودة عالية لمشتركيها وعملائها، ويمكنني القول إن الغرفة أسست بيئة تقنية متكاملة؛ بإطلاقها العديد من الخدمات الإلكترونية لمشتركيها.

ولا تزال مساعي الغرفة مستمرة لمواكبة التحول الرقمي الذي تشهده المملكة بشكل عام، والذي يسير بخطوات متسارعة لتحقيق رؤية 2030، وتعمل على تيسير الخدمات المباشرة وغير المباشرة لقطاع الأعمال في المنطقة. 

برنامج “تسهيل”

ماذا عن الفرص المتاحة لرواد الأعمال؟

المنطقة الشرقية هي “أرض الفرص الاستثمارية”؛ صناعية وتجارية وزراعية وسياحية وعقارية، وغيرها.

وتأتي الأنشطة الداعمة للاستثمار في المنطقة على قائمة أوليات الخطط الاستراتيجية للغرفة؛ بتقديم مبادرات وبرامج داعمة للاستثمار؛ كبرنامج “تسهيل” الذي يعرض الفرص الاستثمارية ويُعرِّف بآلية تسجيل الموردين لدى الشركات الكبرى بالمملكة، فضلاً عن منتديات وملتقيات ولقاءات الفرص الاستثمارية بالمحافظات، التي تحرص الغرفة على جدولتها ضمن أنشطتها الدورية؛ لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية بمحافظات المنطقة المختلفة.

وتعمل غرفـة الشـرقية مـن خـلال خطتهـا التنفيذيـة لعام2022م على إبراز موسع لكافة الفرص الاستثمارية التي يمكن استغلالها في المنطقة الشرقية؛ من خلال إدراج الأنشطة ذات الأبعاد الاستثمارية في مُقدمة البرامج والمبادرات والأنشطة المخطط تنفيذها العام الجاري، رافعةً شعار “استغلال كافة فرص الاستثمار بالمنطقة”، واضعين في الحسبان أن المنطقة الشرقية هي تجسيد طبيعي لتنوع المقومات الاقتصادية؛ وبالتالي الفرص الاستثمارية. 

اسـتراتيجية جديـدة

هل لديكم آلية معينة ومميزات تشجيعية لأصحاب المشاريع الناشئة؟ 

تسـتكمل الغرفة حاليًا مرحلة إرساء اسـتراتيجية جديـدة انطلقت بها خلال العام الماضي، بما تتضمنه من مستهدفات تتماشى مع مراحل تنفيذ متطلبات الرؤية وأهدافها؛ وبالتالي فإننا مستمرون على المساهمة في رعايـة رواد الأعمال وخلق آليات جديدة تدعم أصحاب المشروعات الناشئة.

وقد أطلقت الغرفة في نوفمبر الماضي حاضنة لريادة الأعمال؛ كمبادرة متخصصة في تشغيل وإدارة مساحات العمل المشترك؛ لتوفير أفضل المواقع والمرافق التقنية والطاقم البشري المناسب، وأفضل الخدمات المميزة، والاستشارات المتخصصة، والفعاليات النوعية؛ حيث نستهدف من خلالها دعم وإرشاد رواد الأعمال، وتبنى أصحاب الأفكار الإبداعية، وتنفيذ البرامج التوعوية، ومساعدتهم في تحقيق النجاح في مشاريعهم الناشئة، مع توجيه وتسريع نمو ونجاح الأفكار الناشئة، وممارسة التدريب والإرشاد في المجال الإداري والفني، وتأهيل المشروع ليقبله المستثمرون، وتعزيز التواصل بين رواد الأعمال.

ونسعى أيضًا إلى تقديم نموذج جديد في دعم الخيارات الوطنية، فيما يتعلق بالتوطين وريادة الأعمال؛ لإبراز الكفاءات التي تمتلك من التعليم والخبرات ما يؤهلها للحصول على مناصب وظيفية أو إقامة مشروعات ناجحة.

حدثنا عن الفرص الاستثمارية المتاحة لرواد الأعمال بالمنطقة الشرقية.. 

المنطقة الشرقية من أكثر مناطق المملكة قدرة على الجذب الاستثماري؛ لتنوع مقوماتها الاقتصادية، ما بين الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة. ولطالما قدمت الغرفة دراسات بنَّاءة تستوعب مكانة المنطقة الاقتصادية في المملكة وحيزها الإقليمي.

ونؤمن جميعًا في الغرفة، بأن المنطقة الشرقية- وفي ظل مستهدفات رؤية 2030- سوف يكون لها مستقبل كبير في الاقتصاد الوطني؛ لذا نخطط للأنشطة المرتبطة بكافة القطاعات الاقتصادية، ونفتح الأبواب للأفكار الابتكارية، ونقدم لرواد الأعمال ما يحتاجونه من مرئيات ودراسات واستشارات؛ من خلال قنواتنا المتخصصة حول المقومات الاستثمارية في المنطقة الشرقية.

ماذا يقدم مركز دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة؟

  مركز المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالغرفة، أول مركز متخصص بالغرف التجارية، يستهدف تعزيز روح المبادرة بين أبناء المنطقة، ودعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ حيث قدَّم على مدار عقدين برامج تدريبية متخصصة لتأهيل المستثمر الصغير، تخرج فيها المئات، بخلاف عشرات الأنشطة التي شجعت على رفع روح المبادرة للعمل الحر، ورفع الوعي لديهم بأهمية توفير دراسة الجدوى لأي مشروع، ورفع كفاءتهم، وصقل مواهبهم الإدارية والتنفيذية؛ للارتقاء بمشروعاتهم.

وتمثل اليوم المنشآت الصغيرة والمتوسطة الشريحة الأكبر من منتسبي غرفة الشرقية؛ لذا تقدم الغرفة خدمات متميـزة وعالية الجودة؛ لدعم استمرارها وتحسين قدرتها التنافسية؛ بإطلاق بـرامج وندوات وورش عمل لتنميتها وتطويرها وتعزيز أدائها.

ما دور حاضنة الأعمال في دعم الشركات الناشئة؟ 

تستهدف الحاضنة رواد الأعمال الذين هم على أول الطريق في تأسيس شركات ناشئة، ودعم الشركات الناشئة التي تواجه تحديًا في الاستدامة، أو النمو.

توفر الحاضنة بيئة ريادية عالية الجودة؛ بهدف تنمية الشركات الناشئة وتمكين المشاريع من المنافسة محليًا وعالميًا؛ فهي فرصة لأبناء المنطقة الشرقية للاستفادة من خدمات توجيه وتسريع نمو ونجاح الأفكار الناشئة؛ بتقديم التوجيه، والتدريب، والإرشاد وتعزيز المحتوى المحلي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المجال الإداري، والفني والانتاجي، ليتخطى رائد الأعمال العقبات الأولى، ويصبح مشروعه مؤهلًا لقبول المستثمرين.

وما شروط الاستفادة منها؟

تقدم الحاضنة خدماتها لجميع رواد الأعمال السعوديين ممن لديهم منشآت ناشئة لا تزال في طور التأسيس، وكذلك أصحاب المنشآت الناشئة الذين يواجهون تحديات في الاستدامة، ورواد الأعمال الذين ليس لديهم تراخيص قانونية، شريطة الالتزام بإصدار التراخيص خلال المدة التي تحددها الحاضنة.

ما عدد الشركات المستفيدة من الحاضنة؟ وما أهم الشركات المحتضنة؟

منذ أن بدأت الحاضنة أعمالها، استقبلت 275 متقدمًا، وبعد دراستهم وتقييمهم، وقع الاختيار على عدد من المشروعات الجديدة، منها:

  • “خريطة الأعمال”: منصة تسويقية لجميع المنتجات السعودية، تهدف إلى زيادة المبيعات والوصول السريع للمصدر.
  • “أعلافي”: منصة إلكترونية تقدم خدمات العرض والبيع للأعلاف، وخدمة الدفع الإلكتروني، والتوصيل.
  •  “سليم فيكس”: لسلامة الأجهزة الذكية.
  •  “عربة”: لنقل المواد الغذائية.
  •  “جوانا”: لتنظيم المعارض.
  •  “اشغال”.
  •  “أنظمة الحماية الكاثودية”: لتصنيع أنظمة الحماية الكاثودية وتوطينها بشكل كامل.

 بم تنصح رواد الأعمال؟

دعني هنا، استعير كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز؛ أمير المنطقة الشرقية، والرئيس الفخري لمجلس شباب أعمال الشرقية: ” أرى في كل منكم مشروعًا استثماريًا تنمويًا -بإذن الله- بما تهيأ لكم من إمكانيات قادرون على تحقيق ذلك”.

 فإن الشباب اليوم- ونحن في إطار تنفيذ رؤية 2030م التي قوامها العنصر البشري- أمامه آفاق واسعة وبيئة اقتصادية مهيأة للابتكار، وتحظى بدعم القيادة الرشيدة؛ لذا على الشباب طرح أفكار جديدة، وأخذ زمام المبادرة، وبذل قصارى جهدهم بالمشاركة فيما تشهده البلاد من تحولات كُبرى، وأن يستهدفوا العمل الحر.

اقرأ أيضًا:

أروى الداود: التسويق عبر المؤثرين أداة قوية جدًا

المهندس عبدالله أبو النصر الأمين العام لغرفة المدينة المنورة: خدمة القطاع الخاص والمستثمرين ورواد الأعمال هدفنا الأساس

خالد المالكي مؤسس “SIXTY SIX”: بدأت مشروعي بفكرة تطوّرت إلى علامة تجارية ناجحة

فهد العوفي: لا علامة تجارية راسخة دون استراتيجية تسويق ناجحة

هاني حبيشي مؤسس مجموعة حبيشي القابضة: “لؤلؤة باتومي” أحدث مشروعتنا بتكلفة 63 مليون دولار

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال

شاهد أيضاً

فهد العوفي

فهد العوفي: لا علامة تجارية راسخة دون استراتيجية تسويق ناجحة

حقق النجاح المأمول لأنه يجمع في عمله بين النظرية والممارسة، ودرس التسويق جيدًا فأصبح من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.