فقدت العملة الافتراضية الشهيرة “بيتكوين”، خلال العام المنصرم 2018، نحو 79% من قيمتها، بالمقارنة مع أسعارها في إغلاق العام 2017.
بلغ سعر وحدة الـ “بيتكوين”، بنهاية العام المنصرم نحو 3904 دولارات، فيما كان سعرها الذي أنهت به عام 2017 نحو 18.680 دولارًا.
بنوك مركزية تحذّر
يرجع السبب في هذا الهبوط إلى الضغوط التي تعرضت لها العملات الافتراضية كافة، بعد تحذيرات من عدة بنوك مركزية حول العالم- بما فيها بنوك مركزية عربية- من التعامل بالعملات الافتراضية؛ لمخاطرها على أموال المستثمرين فيها؛ إذ لا تملك العملات الافتراضية رقمًا متسلسلًا، ولا تخضع لسيطرة الحكومات والبنوك المركزية كالعملات التقليدية، بل يجري التعامل بها عبر الإنترنت فقط ، دون وجود مادي لها.
إيثيريوم.. هبوط مدو
وواجهت وحدة “إيثيريوم”- العملة التي تلي “بيتكوين” مباشرةً – هبوطًا هي الأخرى بنسبة 94.6% خلال العام المنصرم ببلوغ سعرها 131.5 دولارًا، بعد أن كان 852.5 دولارًا مع إغلاق 2017، فيما كان أعلى سعر لـ “إيثيريوم” 1352 دولارًا في 5 يناير 2018.
وكانت عدة دول حول العالم، قد درست خلال 2018، إمكانية إصدار عملات رقمية خاصة بها، شريطة أن تكون مدعومة من البنوك المركزية؛ لاستخدامها في أنظمة المدفوعات.
وقد أجبرت لجنة الأوراق المالية والبورصة الأمريكية، في وقت سابق، شركتي عملات رقمية ناشئتين، وهما «إيرفوكس» و«باراجون كوين»، على تسجيل مبيعات الرموز كعروض أوراق مالية، ورد أموال المستثمرين، ودفع غرامات قدرها 250 ألف دولار.
ومن جانبها، وصفت بيونيت كورير؛ عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، العملات الرقمية، بأنها «نتاج شرير للأزمة المالية»، كما قالت وكالة الخدمات المالية اليابانية إنها تخطط لتنظيم محافظ العملات الافتراضية، مشيرة إلى أن المحافظ بمثابة حسابات مصرفية، وأنها يجب أن تكون تحت اختصاصها.
عملات رقيمة مقننة
وكانت كريتسين لاجارد؛ مديرة صندوق النقد الدولي، قد دعت في نوفمبر الماضي، المصارف المركزية إلى النظر في إصدار عملات رقمية؛ لمواجهة العملات المشفرة مجهولة الهوية ومصادر التحكم.
وقالت لاجارد على هامش قمة «آسيان»: «أعتقد أنه يجب علينا النظر في إمكانية إصدار عملة رقمية، ربما يكون هناك دور على الدولة لتزويد الاقتصاد الرقمي بالمال».
وأشارت إلى أن بنوكًا مركزية في جميع أنحاء العالم تبحث هذا الأمر جديًا؛ مثل: كندا، والصين، والسويد، وأوروجواي، لافتة إلى أن قضية العملة الرقمية ليست عالمية، بل يجب التحري بشأنها بجدية ودقة.




