شهد الدولار الأمريكي، اليوم الثلاثاء، استقرارًا عند أعلى مستوياته في شهر، مع استمرار المتداولين في تقييم احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب هذا الأسبوع، رغم تراجع أسعار النفط الذي أسهم في تخفيف جانب من المخاوف المرتبطة بالتضخم، بينما واصلت الأسواق متابعة المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المنتظرة.
وبحسب رويترز، ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 101.55 نقطة، كما صعد الدولار مقابل الين الياباني إلى 163.82. في حين تراجع اليورو إلى 1.1366 دولار، واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3284 دولار. بينما استمد الدولار دعمه من تماسك عائدات سندات الخزانة الأمريكية التي لم تتراجع سوى بصورة محدودة، رغم توقف الهجمات الأمريكية على إيران وانخفاض أسعار النفط.
ويأتي هذا الأداء في وقت تواصل فيه الأسواق إعادة تقييم توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأمريكية. مع ترقب المستثمرين لما قد يصدر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي من قرارات سيكون لها تأثير مباشر على حركة العملات والأسواق المالية.
ترقب متزايد لقرار الفائدة
وأظهرت بيانات أداة “فيد ووتش” أن الأسواق تسعّر احتمالًا يبلغ 36.3% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس غدًا الأربعاء. بعدما كانت هذه الاحتمالات عند 16% خلال الأسبوع الماضي، ما يعكس تغيرًا ملحوظًا في توقعات المستثمرين.
كما أشارت البيانات إلى أن احتمالية رفع أسعار الفائدة خلال شهر سبتمبر تصل إلى 81%. الأمر الذي يواصل دعم الدولار في الأسواق، مع استمرار مراقبة المستثمرين للتطورات الاقتصادية والنقدية خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن أي قرار مفاجئ برفع أسعار الفائدة من شأنه أن يمنح الدولار دفعة إضافية. خاصة أمام العملات ذات العوائد المنخفضة مثل الين والفرنك السويسري، في ظل ارتباط تحركات العملات بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
الأسواق تتابع المؤشرات الاقتصادية
ولا يقتصر اهتمام المستثمرين على قرار أسعار الفائدة فحسب، بل يمتد أيضًا إلى البيانات الاقتصادية المنتظر صدورها خلال الأسبوع الجاري. والتي قد تقدم إشارات إضافية بشأن أداء الاقتصاد الأمريكي واتجاهات السياسة النقدية.
ومن أبرز البيانات المنتظرة الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني، والذي يعد من المؤشرات الأساسية لقياس أداء أكبر اقتصاد في العالم. إلى جانب متابعة التغيرات في النشاط الاقتصادي خلال الفترة الماضية.
كما يترقب المتعاملون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يمثل المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم. لما يحمله من أهمية في تقييم مستويات الأسعار وتأثيرها على القرارات المستقبلية المتعلقة بأسعار الفائدة.
اهتمام المستثمرين يتركز على المرحلة المقبلة
وتواصل الأسواق العالمية مراقبة جميع المؤشرات المرتبطة بالاقتصاد الأمريكي. في ظل ارتباطها المباشر بتوقعات أسعار الفائدة وتحركات الدولار خلال المرحلة المقبلة. إلى جانب تأثيرها على أسواق المال والعملات.
وفي الوقت ذاته، يراقب المستثمرون تطورات عائدات سندات الخزانة الأمريكية، التي ظلت متماسكة رغم تراجع أسعار النفط وانخفاض حدة التوترات الجيوسياسية. وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للدولار خلال تعاملات اليوم.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن تحركات الدولار الأمريكي لا تزال تعتمد على مزيج من توقعات السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية المنتظرة.


