شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا، اليوم الاثنين، مدفوعةً بتفضيل المستثمرين للدولار كملاذ آمن عقب الهجوم الأمريكي على مواقع نووية إيرانية رئيسية خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتترقب الأسواق العالمية عن كثب رد طهران المحتمل؛ ما يلقي بظلاله على المشهد الاقتصادي والمالي.
وبحسب ما أفادت به وكالة “رويترز” انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليسجل 3,354.03 دولار للأوقية بحلول الساعة 05:32 بتوقيت جرينتش. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 0.5% لتصل إلى 3,369.10 دولار. في إشارة واضحة لتأثر المعدن الأصفر بالأحداث الجيوسياسية المتسارعة.
الدولار ملاذ آمن يحد من بريق الذهب
علاوة على ذلك أوضح “تيم ووترر”؛ كبير محللي السوق في شركة “KCM Trade”، أن “الغارات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية دفعت المستثمرين إلى شراء الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا في سوق العملات”.
وأضاف “ووترر” أن هذا الارتفاع في الدولار حدّ من صعود المعدن الأصفر. ما تسبب في أداء باهت على غير العادة من المعدن الثمين رغم المخاطر المتزايدة الناجمة عن الصراع.
تصعيد اللهجة الأمريكية وتحذيرات لإيران
في حين ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.3% مقابل سلة من العملات المنافسة. ما جعل حيازة الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. من ناحية أخرى أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، مسألة تغيير النظام في إيران بعد الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع عسكرية رئيسية خلال عطلة نهاية الأسبوع. فيما حذّر كبار المسؤولين في إدارته طهران من مغبة الرد.

استمرار التوتر الإقليمي
بينما تعهدت إيران بالدفاع عن نفسها وذلك بعد يوم واحد من إسقاط الولايات المتحدة قنابل خارقة للتحصينات تزن 30 ألف رطل على الجبل فوق موقع فوردو النووي الإيراني. كما واصلت إيران وإسرائيل تبادل الهجمات الصاروخية؛ حيث صرح متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأن مقاتلات إسرائيلية ضربت أهدافًا عسكرية في غرب إيران.
هدوء نسبي في الأسواق المالية
على الرغم من التوترات تراجعت الأسهم في آسيا اليوم الاثنين، ولامست أسعار النفط أعلى مستوياتها خلال خمسة أشهر لفترة وجيزة، لكن لم تظهر مؤشرات على عمليات بيع عشوائية واسعة النطاق في الأسواق العالمية؛ ما يشير إلى احتواء نسبي للخوف من تصعيد أكبر.
تقارير اقتصادية أميركية
كذلك، وفي سياق متصل بالبيانات الاقتصادية، أفاد تقرير السياسة النقدية الأخير الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للكونجرس، يوم الجمعة الماضي، بأن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعًا إلى حد ما. وأن سوق العمل لا تزال قوية، وهي عوامل قد تؤثر في قرارات السياسة النقدية المستقبلية وبالتالي أسعار الذهب.
توقعات فنية لمسار الذهب
ومن الناحية الفنية قد يعيد الذهب الفوري اختبار مستوى الدعم عند 3,348 دولار للأوقية. وإذا تم كسر هذا المستوى فربما يفتح المجال للهبوط نحو 3,324 دولار، وفقًا لمحلل رويترز الفني “وانغ تاو”. ما يضع سيناريوهات فنية محتملة لحركة المعدن الأصفر في الأيام القادمة.
أما في الأسواق الأخرى فارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.1% إلى 36.02 دولار للأوقية. فيما استقر البلاتين عند 1,264.96 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1,050.07 دولار.


