تراجعت أسعار النفط في مستهل تعاملات اليوم الإثنين، بعدما أقرت مجموعة «أوبك+» زيادة جديدة في مستهدفات الإنتاج اعتبارًا من أغسطس المقبل، بالتزامن مع تعافي صادرات الخام عبر مضيق هرمز، ما عزز توقعات ارتفاع الإمدادات في الأسواق العالمية.
وجاء التراجع رغم استقرار الأسعار نسبيًا خلال الأسبوع الماضي؛ إذ يواصل المستثمرون تقييم تأثير زيادة الإنتاج في مقابل تعافي الصادرات من الخليج وروسيا.
زيادة الإنتاج
اتفقت «أوبك+»، التي تضم منظمة الدول المصدرة للبترول وحلفاءها بقيادة روسيا، على رفع مستهدفات الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من أغسطس، بعد زيادات مماثلة أُقرت في يونيو ويوليو.
لكن محللين يرون أن الزيادة قد لا تنعكس بالكامل على الإنتاج الفعلي، في ظل استمرار بعض الدول في التعافي من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، التي عطلت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وأثرت في إنتاج عدد من كبار المنتجين، بينهم السعودية والكويت والعراق.
تعافي الصادرات
بدأت دول الخليج في استعادة الصادرات التي توقفت خلال الحرب، مع ارتفاع الشحنات النفطية تدريجيًا.
وأظهر مسح أجرته رويترز أن إنتاج دول أوبك ارتفع خلال يونيو بنحو 3.3 مليون برميل يوميًا. مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 19.43 مليون برميل يوميًا. بعدما سجل أدنى مستوياته في أكثر من عقدين.
كما قفزت صادرات النفط الخليجية خلال يونيو بأكثر من 3 ملايين برميل يوميًا مقارنة بمايو، متجاوزة 10 ملايين برميل يوميًا. رغم أنها لا تزال أقل بنحو 40 % من مستويات ما قبل الحرب.
روسيا تضيف إمدادات
وفي الوقت نفسه، سجلت شحنات النفط من الموانئ الغربية الروسية مستوى قياسيًا خلال يونيو الماضي. مع توقعات باستمرارها عند المستويات نفسها في يوليو.
ويعود ذلك إلى الأضرار التي لحقت بعدد من المصافي الروسية جراء هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية. ما دفع موسكو إلى زيادة صادرات الخام.
ويرى محللون أن هذه الإمدادات الإضافية، إلى جانب تعافي صادرات الخليج، قد تشكل عامل ضغط على أسعار النفط خلال الفترة المقبلة. ذلك إذا لم يقابلها نمو مماثل في الطلب العالمي.
حركة الأسعار
وانخفض خام برنت بمقدار 24 سنتًا، أو 0.33%، إلى 71.88 دولارًا للبرميل. فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 11 سنتًا، أو 0.16%، إلى 68.58 دولارًا للبرميل.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة تطورات الإمدادات العالمية ومسار الطلب. إلى جانب أي مستجدات جيوسياسية قد تؤثر في حركة أسواق الطاقة.
المصدر: رويترز


