في خُطوة هي الأولى من نوعها لتوفير المساعدة والمشورة للطهاة المحترفين ودعم رواد الأعمال الممارسين أطلقت هيئة فنون الطهي، مؤخرًا، «حاضنة كوّن» التي من المُقرر أن تعمل على تنمية القدرات في مجال الطهي عبر حزمةٍ من البرامج والمبادرات المتكاملة التي من شأنها تقديم الدعم اللازمة للطهاة المبتكرين والموهوبين، وﺍﻟﻮافدين الجُدد من روّاد الأعمال إلى قطاع فنون الطهي.
ولأنه من الضروري أن يكون الطهاة الموهوبون ورواد الأعمال الممارسون على دراية كاملة بالاتجاهات المتغيرة بسرعة في الصناعة فإن الهدف الأساسي من إطلاق «حاضنة كوّن» يكمن في الارتقاء بمستوى قطاع فنون الطهي، وتوفير الدعم اللازم والمشورة لجميع الطهاة في مختلف أنحاء المملكة، وهو ما يُعزز من رفع إسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
انتعاش قطاع فنون الطهي في المملكة
لطالما كانت السعودية من المواقع الجذابة لصناعة السياحة المتنامية وخدمات الضيافة في جميع أنحاء العالم، ولكن منذ تفشي فيروس «كوفيد -19» شهد هذا القطاع في المملكة انخفاضًا ملحوظًا في حصة الإيرادات، ولكن مع تقديم الدعم السخي وغير المحدود من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين -أيدها الله- حقق قطاع المأكولات والمشروبات في المملكة ارتفاعًا كبيرًا بنسبة 6.3% في النصف الأول من العام الجاري.
اقرأ أيضًا: معهد ريادة الأعمال الوطني.. جهود حثيثة لنشر ثقافة العمل الحر
وبحسب تقارير هيئة “منشآت فإنه رغم كونه من أكثر الصناعات تنافسية إلا أن قطاع المأكولات والمشروبات يزدهر في المملكة بسبب الدخل الجيد المتاح، وتنوع الأذواق والمنافذ الثقافية الجديدة، وبفضل العمل الدؤوب والجهد المتواصل تنتشر أشهر العلامات التجارية العالمية الرائدة في صناعة الطهي وتقديم المشروبات بجميع أنحاء المملكة، وهو بلا شك يُعزز من فرص نمو قطاع فنون الطهي.
وفي خضم ذلك نتناول في “رواد الأعمال” معلومات عن حاضنة كوّن.
أهداف حاضنة كوّن
وفقًا لبيان هيئة فنون الطهي تعمل «حاضنة كوّن» على تنمية القدرات في قطاع المأكولات والمشروبات من خلال تقديم الدعم اللازم لجميع الطهاة المحترفين، ورواد الأعمال الممارسين في الصناعة؛ حيث من المقرر أن يتم تنفيذ ذلك عبر ثلاثة برامج رئيسية يستهدف كلاً منها إحدى مراحل تطوير المفاهيم المبتكرة في قطاع فنون الطهي.
وتهدف هيئة فنون الطهي من خلال “حاضنة كوّن” إلى توفير بيئة ريادية سعودية داعمة للابتكار في قطاع فنون الطهي، وتمكين وتطوير رائدات ورواد الأعمال ضمن القطاع، ورفع المعايير في الصناعة عن طريق تطوير شركات ناشئة بمفاهيم مبتكرة، إلى جانب تعزيز حضور المملكة لتكون الوجهة الأولى للمذاقات الفريدة والغنية في الشرق الأوسط والعالم.
اقرأ أيضًا: إنجازات المملكة في 2022.. استمرار مسيرة التطوير والتنمية
برامج حاضنة كوّن
يحتوي البرنامج الأول على 6 دورات يتم تكرارها على التوالي؛ حيث تنطلق كل دورة بمسابقة افتراضية “عن بعد” لمدة ثلاثة أيام، وتستهدف كل مسابقة منها 50 مشاركًا؛ بحيث يتم تأهيل 20 مشروعًا لمرحلة الحاضنة التي سيتم تنظيمها حضوريًا وتستمر لمدة 6 أشهر، ومن المُقرر أن تختتم الدورات التدريبية فعاليتها بتخريج 120 مشروعًا تم احتضانها.
فيما تتلخص فكرة البرنامج الثاني في “تحدي الطهي” ويستمر لمدة خمس ساعات حضوريًا، ويستهدف 8 طهاة في كل تحدٍ على أن يتكرر مرتين في العام الواحد؛ بحيث يمنحهم فرصة تشغيل مساحة المطعم ضمن الحاضنة لمدة أسبوع بدون رسوم، واختبار ردود أفعال الجمهور لأطباقهم المُبدعة والمُبتكرة.
أما بالنسبة للبرنامج الثالث فهو عبارة عن برنامج تدريبي مُكثف يُقدم على مدى 5 أيام يتخللها تعليم وتطبيق لأساسيات بناء وتطوير المشاريع التجارية في قطاع المأكولات والمشروبات، وإتاحة الوصول بعدها إلى المطبخ التجريبي في “حاضنة كوِّن” بحيث يتم صناعة واختبار الوصفات، وتحديد أنسب التقنيات لإنتاجها بكميات تجارية، وتلقي النصح والإرشاد على أيدي خبراء في فنون الطهي السعودي والعالمي، ويستهدف البرنامج 8 طهاة، وينظم مرتين في العام الواحد.
شروط الانضمام إلى حاضنة كوّن
بحسب تقرير هيئة فنون الطهي فإن شروط الانضمام إلى حاضنة كوّن تتمثل في أن يكون المُتقدم سعوديًا ومقيمًا في المملكة العربية السعودية، وألا يقل عمره عن 21 عامًا، ويجب أن يكون شغوفًا بالعمل في قطاع فنون الطهي، كما يُشترط أيضًا التفرغ التام لحضور برامج الحاضنة، ويملك وصفة أو منتجًا مبتكرًا في فنون الطهي المحلية والعالمية.
وتستهدف الحاضنة التي دشنتها هيئة فنون الطهي السعودية جميع الطهاة الموهوبين أصحاب المشاريع الناشئة، ورائدات ورواد الأعمال المبتكرين، والمختصين بفنون الطهي في المملكة.
اقرأ أيضًا:
ملتقى ميزانية 2023.. الطريق إلى الاستدامة المالية
ميزانية السعودية 2023.. رؤى ثاقبة وإنجازات تتحقق
أهم ما جاء في القمم الصينية بالرياض.. اتفاقيات وتعاون أرحب
تأثير التعاون الصيني السعودي في النفط.. رؤى كبرى وتعاون مثمر
نظام المعالجات التجارية في التجارة الدولية.. المهام والأهداف


