حافظ الدولار الأمريكي على قوته خلال تعاملات اليوم الإثنين، متجهًا لتسجيل أكبر مكاسب شهرية له في نحو عام، مدعومًا بتصاعد التوترات في منطقة الخليج وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات الوظائف الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع لتقييم مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
التوترات تدعم الدولار
شهدت عطلة نهاية الأسبوع تبادلًا جديدًا للتصريحات الحادة بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن يتفق الطرفان على وقف الهجمات المتبادلة وعقد محادثات في قطر غدًا الثلاثاء، ما أبقى المستثمرين في حالة من الحذر رغم إعلان وقف إطلاق النار.
كما ارتفعت أسعار النفط بعدما تسببت الهجمات الأخيرة في تباطؤ حركة شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز. ما عزز الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا.
العملات الرئيسة تحت الضغط
استقر اليورو عند 1.1386 دولار، بعدما سجل الأسبوع الماضي أدنى مستوياته أمام العملة الأمريكية منذ 13 شهرًا، ويتجه لتسجيل تراجع شهري بنحو 2.4%.
كما انخفض الجنيه الإسترليني 0.1 % إلى 1.3198 دولار، ليتراجع بنحو 1.9 % منذ بداية الشهر.
أما الدولار الأسترالي، الأكثر ارتباطًا بشهية المخاطرة، فسجل 0.6889 دولار أمريكي، متجهًا لخسارة شهرية تبلغ 4.1%. بينما استقر الدولار النيوزيلندي قرب أدنى مستوياته في سبعة أشهر عند 0.5646 دولار، مع خسائر شهرية بلغت 5.8%.
وفي المقابل، استقر الين الياباني قرب أدنى مستوى له في 40 عامًا عند 161.75 ينًا مقابل الدولار.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، عند 101.34 نقطة، بالقرب من أعلى مستوياته في 13 شهرًا. ويتجه لتحقيق مكاسب شهرية تبلغ 2.5%. وهي الأكبر منذ يوليو من العام الماضي.
رهانات الفائدة تعزز قوة العملة الأمريكية
ساهمت التوترات في الشرق الأوسط في تغذية الضغوط التضخمية، بينما أدى الظهور الأول المتشدد لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش في وقت سابق من الشهر إلى تغيير توقعات الأسواق من خفض أسعار الفائدة إلى احتمال الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول. ما دفع عوائد السندات الأمريكية إلى الارتفاع بقوة.
وقال لويد تشان؛ كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي»، إن الأسواق انتقلت إلى تبني سيناريو «الفائدة المرتفعة لفترة أطول» بعد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يونيو. ما يدعم استمرار قوة الدولار.
وأضاف أن فرص تراجع العملة الأمريكية ستظل محدودة ما لم يتحول الفيدرالي إلى موقف أكثر تيسيرًا أو تظهر مؤشرات واضحة على تدهور الاقتصاد الأمريكي.
الأنظار تتجه إلى بيانات الوظائف
يترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات الوظائف الأمريكية خارج القطاع الزراعي ومعدل البطالة، لما لها من أهمية في قياس قوة سوق العمل واستشراف الخطوات المقبلة للفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وقال جوزيف كابورسو؛ رئيس أبحاث العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، إن الدولار مرشح لمواصلة الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة في ظل استمرار تفوق الاقتصاد الأمريكي. كما أشار إلى أن قوة سوق العمل تعزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة. ما يدعم العملة الأمريكية.
كما تتجه الأنظار إلى المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي، الذي ينطلق اليوم الإثنين. حيث تفتتح كريستين لاجارد؛ رئيسة البنك، فعالياته. فيما يشارك كيفن وورش رئيس الاحتياطي الفيدرالي في جلسة رئيسية يوم الأربعاء. ذلك وسط ترقب لإشارات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية العالمية.
المصدر: رويترز


