Close Menu
مجلة رواد الأعمال
  • الرئيسية
  • العمل الحر
    • ابدأ مشروعك
  • قصص نجاح
  • مشاريع صغيرة
    • دراسات جدوى
    • مشاريع ناجحة
    • أفكار مشاريع
  • تكنولوجيا
    • تواصل اجتماعي
    • ذكاء اصطناعي
  • الفرنشايز
  • مال وأعمال
    • تسويق ومبيعات
    • تمويل
  • إدارة وتخطيط
  • تنمية بشرية
    • إدارة الموارد البشرية
    • إدارة وتنظيم الوقت
    • تطوير الذات
  • أخبار ريادية
  • مجتمع ريادي
    • تقارير
    • زوايا نظر
    • كتاب الأسبوع
    • المسؤولية الاجتماعية
    • حوارات ريادية
    • أقوال وحكم
  • أسعار العملات والذهب
  • منوعات
  • المجلة
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • فيديو
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب لينكدإن واتساب
الإثنين, أغسطس 17, 2026
  • المجلة
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • فيديو
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب لينكدإن واتساب Snapchat
مجلة رواد الأعمالمجلة رواد الأعمال
  • رواد الأعمال
  • العمل الحر
    1. ابدأ مشروعك
    2. مشاهدة الكل

    ممارسات الأعمال الجيدة.. لا يكفي أن تكون خبيرًا في التقنية

    15 أغسطس، 2026

    12 ركيزة لإدارة المشاريع.. منظومة تشغيلية لضبط التخطيط والتنفيذ والتسليم

    13 أغسطس، 2026

    5 نصائح لبدء مشروع من الصفر

    12 أغسطس، 2026

    3 خطوات تحول شركتك الصغيرة إلى قوة مؤثرة

    9 أغسطس، 2026

    فخ «منطقة الراحة».. كيف يهدد الإتقان المفرط للمهام المعتادة مستقبلك المهني؟

    13 أغسطس، 2026

    تجنبًا لصدمات التسريح.. 5 خطوات مالية لتأمين معيشة الموظف قبل فقدان الوظيفة

    11 أغسطس، 2026

    «استثمار الثامنة».. هل يمتلك الأطفال شفرة الثقافة المالية المبكرة؟

    10 أغسطس، 2026

    10 خطوات بسيطة لبناء شركة بملايين الدولارات

    8 أغسطس، 2026
  • قصص نجاح

    مشروع الطباعة عند الطلب.. كيف حوّلت أم عاملة متجرًا إلكترونيًا إلى مصدر دخل يتجاوز 236 ألف دولار؟

    6 أغسطس، 2026

    من الإفلاس إلى نادي المليار.. كيف صنع توماس جورني إمبراطورية بـ 2.7 مليار دولار؟

    29 يوليو، 2026

    20 دقيقة يوميًا تصنع المعجزة.. شاب يجني أرباحًا بـ 462 ألف دولار من الشموع

    23 يوليو، 2026

    بدأت بفكرة لعلاج مشكلة هضمية.. وانتهت ببيع شركتها مقابل 1.95 مليار دولار

    15 يوليو، 2026

    طردته «نايكي».. كيف حول شاب وصفة جده السرية إلى إمبراطورية بملايين الدولارات

    4 يوليو، 2026
  • تكنولوجيا
    1. ذكاء الاصطناعي
    2. تواصل الاجتماعي
    3. مشاهدة الكل

    بعد اندماجها مع «xAI».. «سبيس إكس» تعتزم تدريب نموذج «جروك» على بيانات موظفيها

    17 أغسطس، 2026

    امتثالًا للقوانين الأوروبية.. «أنثروبيك» تدمج علامات مائية في نصوص «كلود»

    13 أغسطس، 2026

    «مارك زوكربيرج» يطرح رؤية إستراتيجية لـ «ديمقراطية» الذكاء الاصطناعي

    11 أغسطس، 2026

    «أوبن إيه آي» تكسر القيود.. محادثات مجانية غير محدودة ونماذج استدلال أكثر دقة

    10 أغسطس، 2026

    «يوتيوب» تُضاعف شروط الربح من المحتوى بحلول 2027.. ما القصة؟

    13 أغسطس، 2026

    لينكدإن يتيح الإبلاغ عن المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي

    9 أغسطس، 2026

    ميزة خفية في «لينكد إن» تمنحك موجزًا بلا ضجيج الخوارزميات

    27 يوليو، 2026

    «تيليجرام» يستعد لإطلاق محفظة عملات مشفرة مدمجة داخل التطبيق

    23 يوليو، 2026

    بعد اندماجها مع «xAI».. «سبيس إكس» تعتزم تدريب نموذج «جروك» على بيانات موظفيها

    17 أغسطس، 2026

    امتثالًا للقوانين الأوروبية.. «أنثروبيك» تدمج علامات مائية في نصوص «كلود»

    13 أغسطس، 2026

    «يوتيوب» تُضاعف شروط الربح من المحتوى بحلول 2027.. ما القصة؟

    13 أغسطس، 2026

    «مارك زوكربيرج» يطرح رؤية إستراتيجية لـ «ديمقراطية» الذكاء الاصطناعي

    11 أغسطس، 2026
  • مشاريع صغيرة
    1. دراسات جدوى
    2. مشاريع ناجحة
    3. أفكار مشاريع
    4. مشاهدة الكل

    لماذا لا يكتب رواد الأعمال خطة عمل؟

    7 مارس، 2026

    7 عناصر أساسية في دراسة الجدوى

    25 فبراير، 2026

    دراسة الجدوى.. البوصلة الإستراتيجية لتجنب «المغامرات المالية» الفاشلة

    18 يناير، 2026

    دراسة الجدوى.. أداة اتخاذ قرار أم وسيلة إقناع المستثمرين؟

    14 ديسمبر، 2025

    مشروع «تطوير مساحات العمل المنزلية».. سوق واعدة يقودها تحوّل العمل الهجين

    17 أغسطس، 2026

    استوديو الهوية الصوتية.. فرصة استثمارية واعدة وأرباح متصاعدة

    3 أغسطس، 2026

    منصة تأجير مساحات عمل مرنة.. مشروع مربح يواكب اقتصاد العمل الحديث

    27 يوليو، 2026

    استوديو تصوير وإنتاج محتوى سريع.. مشروع واعد بعائد كبير

    22 يوليو، 2026

    بتكاليف أقل ومرونة عالية.. 5 أفكار مشاريع تجارية واعدة لرواد الأعمال

    3 أغسطس، 2026

    وكالة لإدارة وترخيص المحتوى الرقمي للمبدعين.. مشروع استثنائي بعوائد مضمونة

    28 يوليو، 2026

    مصنع المنتجات الصديقة للبيئة.. استثمار مستدام بعوائد مضمونة

    17 مايو، 2026

    متجر إكسسوارات الدراجات الذكية.. استثمار آمن في سوق واعد

    3 مايو، 2026

    مشروع «تطوير مساحات العمل المنزلية».. سوق واعدة يقودها تحوّل العمل الهجين

    17 أغسطس، 2026

    استوديو الهوية الصوتية.. فرصة استثمارية واعدة وأرباح متصاعدة

    3 أغسطس، 2026

    بتكاليف أقل ومرونة عالية.. 5 أفكار مشاريع تجارية واعدة لرواد الأعمال

    3 أغسطس، 2026

    وكالة لإدارة وترخيص المحتوى الرقمي للمبدعين.. مشروع استثنائي بعوائد مضمونة

    28 يوليو، 2026
  • الفرنشايز

    شراء امتياز تجاري في الركود.. 5 عوامل تحسم القرار

    15 أغسطس، 2026

    امتيازات تعليم الأطفال.. طلب مستمر ورسوم مرتفعة

    8 أغسطس، 2026

    هل تستبعدك الخوارزمية قبل أن يراك صاحب الامتياز التجاري؟

    2 أغسطس، 2026

    كيف تمنحك الامتيازات التجارية مخرجًا من الاحتراق الوظيفي؟

    31 يوليو، 2026

    5 طرق حديثة لتمويل شراء الامتياز التجاري في 2026

    25 يوليو، 2026
  • مال وأعمال
    1. تسويق ومبيعات
    2. تمويل
    3. مشاهدة الكل

    الخوف من الرفض.. العائق الخفي أمام نجاحك في المبيعات

    16 أغسطس، 2026

    7 طرق لزيادة انتشار مقالاتك على الإنترنت

    14 أغسطس، 2026

    قاموس الإيرادات.. مفاهيم تسويقية تشكّل معايير النمو في الشركات الحديثة

    12 أغسطس، 2026

    10 أسباب وراء عدم شراء الناس منك

    9 أغسطس، 2026

    لماذا يبدأ التفكير الواضح بأنظمة مالية أكثر تنظيمًا؟

    16 أغسطس، 2026

    بـ 260 مليون دولار.. «التنقل الذكي» و«الذكاء الاصطناعي» يقودان زخم الاستثمار الجريء بالمنطقة

    10 أغسطس، 2026

    ما خطة إدارة الديون؟ وكيف تساعدك على التخلص منها؟

    9 أغسطس، 2026

    7 عادات مشتركة بين الأثرياء

    8 أغسطس، 2026

    «جيه بي مورجان» على بُعد خطوات من اختراق حاجز التريليون دولار كأول بنك في العالم

    17 أغسطس، 2026

    لماذا يبدأ التفكير الواضح بأنظمة مالية أكثر تنظيمًا؟

    16 أغسطس، 2026

    التدريب الإداري.. مفتاح نجاح المدير والمؤسسة

    16 أغسطس، 2026

    الخوف من الرفض.. العائق الخفي أمام نجاحك في المبيعات

    16 أغسطس، 2026
  • تنمية بشرية
    1. إدارة الموارد البشرية
    2. إدارة وتنظيم الوقت
    3. تطوير الذات
    4. مشاهدة الكل

    8 خطوات أساسية لإعداد خطة لتطوير الحضور التنفيذي

    15 أغسطس، 2026

    «قاعدة 10/10» تمنح حديثي التخرج أسبقية الوصول للفرص المهنية

    11 أغسطس، 2026

    «قل لي ماذا تسأل أقل لك من أنت».. كيف تُحسم المقابلات الوظيفية بأسئلة المرشحين؟

    6 أغسطس، 2026

    4 طرق حقيقية لمساندة زميل يمر بمحنة

    4 أغسطس، 2026

    هل بذلت قصارى جهدك؟ 6 أسئلة تعيد تشكيل طريقة تفكيرك

    15 أغسطس، 2026

    أتمتة سير العمل.. كيف توفر الساعات المهدرة في المهام المتكررة؟

    14 أغسطس، 2026

    فخ «ديون النوم».. لماذا لا تسدد عطلة نهاية الأسبوع فاتورة إرهاق الأسبوع؟

    10 أغسطس، 2026

    كيف تصمم أسبوع العمل المثالي؟

    9 أغسطس، 2026

    من الاحترام إلى الأصالة.. 11 سرًا للشخصية الجذابة

    16 أغسطس، 2026

    لا تفعل ما يفعله الجميع.. سر نجاح رواد الأعمال غير التقليديين

    16 أغسطس، 2026

    لماذا تفشل في الالتزام؟.. المشكلة قد لا تكون في عاداتك

    14 أغسطس، 2026

    5 قواعد إتيكيت تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل

    11 أغسطس، 2026

    من الاحترام إلى الأصالة.. 11 سرًا للشخصية الجذابة

    16 أغسطس، 2026

    لا تفعل ما يفعله الجميع.. سر نجاح رواد الأعمال غير التقليديين

    16 أغسطس، 2026

    هل بذلت قصارى جهدك؟ 6 أسئلة تعيد تشكيل طريقة تفكيرك

    15 أغسطس، 2026

    8 خطوات أساسية لإعداد خطة لتطوير الحضور التنفيذي

    15 أغسطس، 2026
مجلة رواد الأعمال
رواد الأعمال » القعقاع بن عمرو .. خير من ألف رجل في الجيش
رائد مسلم

القعقاع بن عمرو .. خير من ألف رجل في الجيش

رواد الأعمالرواد الأعمال8 يونيو، 2016آخر تحديث:2 يناير، 2017لا توجد تعليقات10 دقائق
فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب
القعقاع بن عمرو
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب

هو القعقاع بن عمرو التميمي.. ظهرت ملامح شخصيته رضي الله عنه بوضوح شديد في الفتوحات فقد كان رضي الله عنه شجاعاً مقداماً ثابتاً في أرض المعارك وبجوار شجاعته وشدة باسه على أعداء الله كان من شديد الذكاء وذا عبقرية عسكرية في ادارة المعارك ويظهر ذلك في موقعة القادسية .

بعض المواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم
للقعقاع مواقف مع الرسول صلى الله عليه وسلم وكان صلى الله عليه وسلم يخاطب من أمامه بما يحب أو مما يؤثر في نفسه ولما كان حديثه مع القعقاع وهو رجل يحب الجهاد يكلمه النبي صلى الله عليه وسلم عن الإعداد للجهاد فيقول سيف عن عمرو بن تمام عن أبيه عن القعقاع بن عمرو قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- : ما أعددت للجهاد؟ قلت: طاعة الله ورسوله والخيل قال: تلك الغاية .

آثره في الأخرين (دعوته ـ تعليمه)
لقد كان للقعقاع أثرأ كبيرأ في نفوس الأخرين ففي اليوم الثاني من معركة القادسية أصبح القوم وفي أثناء ذلك طلعت نواصي الخيل قادمة من الشام وكان في مقدمتها هاشم بن عتبة بن أبي وقاص والقعقاع بن عمرو التميمي، وقسم القعقاع جيشه إلى أعشار وهم ألف فارس ، وانطلق أول عشرة ومعهم القعقاع ، فلما وصلوا تبعتهم العشرة الثانية ، وهكذا حتى تكامل وصولهم في المساء ، فألقى بهذا الرعب في قلوب الفرس ، فقد ظنوا أن مائة ألف قد وصلوا من الشام ، فهبطت هممهم ، ونازل القعقاع( بهمن جاذويه ) أول وصوله فقتله ، ، ولم يقاتل الفرس بالفيلة في هذا اليوم لأن توابيتها قد تكسرت بالأمس فاشتغلوا هذا اليوم بإصلاحها ، وألبس بعض المسلمين إبلهم فهي مجللة مبرقعة ، وأمرهم القعقاع أن يحملوا على خيل الفرس يتشبهون بها بالفيلة ، ففعلوا بهم هذا اليوم ، وبات القعقاع لاينام ، فجعل يسرب أصحابه إلى المكان الذي فارقهم فيه بالأمس ، وقال : إذا طلعت الشمس فأقبلوا مائة مائة ، ففعلوا ذلك في الصباح ، فزاد ذلك في هبوط معنويات الفرس.
وابتدأ القتال في الصباح في هذا اليوم الثالث وسمي يوم عمواس ، والفرس قد أصلحوا التوابيت ، فأقبلت الفيلة يحميها الرجالة فنفرت الخيل ، ورأ ى سعد الفيلة عادت لفعلها يوم أرماث فقال لعاصم بن عمرو والقعقاع : اكفياني الفيل الأبيض ، وقال لحمال والربيل : اكفياني الفيل الأجرب ،فأخذ الأولان رمحين وتقدما نحو الفيل الأبيض فوضعا رمحيهما في عيني الفيل الأبيض ، فنفض رأسه وطرح ساسته ، ودلى مشفره فضربه القعقاع فوقع لجنبه ، وفي هذه الليلة حمل القعقاع وأخوه عاصم والجيش على الفرس بعد صلاة العشاء ، فكان القتال حتى الصباح ، فلم ينم الناس تلك الليلة ، وكان القعقاع محور المعركة. فلما جاءت الظهيرة وأرسل الله ريحاً هوت بسرير رستم ، وعلاه الغبار، ووصل القعقاع إلى السرير فلم يجد رستم الذي هرب.

معركة اليرموك
ينتقل القعقاع بن عمرو رضي الله عنه بصُحْبة خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى الشام لحرب الروم، وفي اليرموك كان اللقاء الأوَّل، وكالعادة كان القعقاع بن عمرو في قلب الجيش بجوار خالد الذي كان قد أعادَ تنظيمَ الجيش، وجعَلَ القيادة بالتناوب بينه وبين باقي القادة، وتولَّى هو القيادة في اليوم الأول، والذي انتهى بانتصار كاسحٍ للمسلمين على الروم.

وينتقل أبو بكر الصديق إلى جوار ربِّه، ويتولَّى الفاروق عمر بن الخطاب الخلافة، فيكون أوَّل قرارٍ له عزْل خالد بن الوليد وتوْلِية أبي عبيدة بن الجراح على قيادة جيوش المسلمين، في حين يظلُّ خالد بن الوليد قائدًا على الجيش الذي قَدِم به من العراق.

فتح دمشق
ثم تتحرَّك جيوش المسلمين؛ لفتح دمشق التي تحصَّنتْ حاميتُها داخل أسوارها المنيعة، وتقف الجيوش الإسلامية عاجزةً عن اقتحام دمشق، حتى تفتَّقَ ذِهْنُ القعقاع عن حلٍّ جريء، وهو أن تتولَّى مجموعة من المسلمين تسلُّقَ الأسوار وفتْحَ أبوابها من الداخل، ويوافق خالد بن الوليد على هذه العمليَّة الجريئة غير المسبوقة، بل ويقوم بالتنفيذ خالد بن الوليد نفسُه ومعه القعقاع بن عمرو، ومذعور بن عَدي العجلي، وأمثالهم من الأبطال الأشدَّاء، وكانت التعليمات لسائر الجيش: “إذا سمعتُم تكبيرَنا على السور فارْقَوا إلينا، وانهدوا للباب”[1].

ويُعْبرُ الأبطال الخندق المحيط بالسور والمغمور بالمياه سباحةً، ويقذفوا بأوهاق[2]الحبال حتى اشْتَبَك منها وهقان بأعلى السور وثَبَتا فيه، فتسلَّق عليهما القعقاع بن عمرو، ومذعور بن عدي، ومعهما باقي سلالم الحبال، فأثبتاها جميعًا بأعلى السور، وكان هذا المكان الذي اقتحموا منه أحصنَ موقعٍ بدمشق كلِّها؛ أكثره ماءً، وأعرضه خندقًا، وأشده مدخلاً، ويعتلي خالد بن الوليد رضي الله عنه السور مع باقي رجاله، ليكبِّروا جميعًا بصوت رجلٍ واحد؛ ليعبرَ باقي جيش خالد الخندقَ، ويتدافعون نحو سلالم الحبال يتسلَّقونها، ويتكاثرون حول باب الحِصْن الشرقي الذي نَجَحَ خالد بن الوليد والقعقاع بن عمرو رضي الله عنهما في فتْحِه بعد قتال مرير، فلم يجدْ أهلُ دمشق بُدًّا من الاستسلام وطلبِ الصُّلْح.

معركة القادسية
وفي ذات الوقت كانتْ جيوش المسلمين في العراق بقيادة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه تواجِه جحافل الفرس، وكان موقف تلك الجيوش شديد الحَرَج، فكتبَ عمر إلى أبي عبيدة بن الجراح بعد أنْ أتمَّ فتحَ دمشق يأمرُه بصرفِ جيش العراق أصحابِ خالد إلى العراق، ولم يذكرْ خالدًا، فاستبقاه أبو عبيدة معه بالشام؛ ليكون عونًا له على حرب الروم، وأرْسَلَ جيش العراق تنفيذًا لتعليمات الخليفة، وأمَّرَ عليهم هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، وعلى المقدِّمة القعقاع بن عمرو التميمي رضي الله عنهما.

يوم أغواث
وأسرع القعقاع بالمقدِّمة، فسبَقَ أصحابَه، وطوى المسافة مُسرعًا، فبلغ القادسية يوم أغواث، وقبْلَ دخوله القادسية، قسَّم القعقاع أصحابَه – وكانوا ألف مقاتل – إلى عشرات؛ أي: مائة عشرة، كلَّما بلغ عشرة منهم مَدَّ البصر، سارت في إثرهم عشرة أخرى.

قصد القعقاع من هذا العمل أنْ يرفعَ الرُّوح المعنويَّة لجيش القادسية؛ عن طريق إشعارهم بتتابُع الإمدادات؛ حيث كان القعقاع يحرِصُ دائمًا على رفْع الرُّوح المعنويَّة؛ لعِلْمه بمَدَى أثر الرُّوح المعنويَّة على أداء الجنود في المعركة، وكان القعقاع بن عمرو في أول دفعة، فأتى الناس في القادسية، وسلَّم عليهم وبشَّرهم بالمدد، وقال لهم: “أيها الناس، إني قد جئتُكم بقوم والله أنْ لو كانوا بمكانكم ثم أحسوكم حسدوكم حظوتها، وحاوَلوا أنْ يطيروا بها دونَكم، أيها الناس، اصنعوا كما أصنعُ”.

وتقدَّم القعقاع يشقُّ طريقَه بين جيوش المسلمين، حتى تقدَّمَ الصفوف كلَّها، ووقفَ في مواجهة جيوش الفرس مناديًا: “مَن يبارز؟”.

مَن يصدِّق هذا؟! يأتي من سفرٍ بعيد من الشام، قادمًا مِن معركة مريرة؛ ليقف في مواجهة جيوش الفرس يطلبُ المبارزة دون أن ينالَ أيَّ قسطٍ من الراحة.

ويشتعلُ حماسُ المسلمين، وتبلغ معنويَّاتهم عنانَ السماء مِن جرَّاء وجود هذا الرجل الذي قال عنه الصِّدِّيق: “لا يُهْزَم جيشٌ فيهم مثلُ هذا”[3].
ويخرج من بين صفوف الفرس “بهمن جاذويه”؛ ليبارزَ القعقاع الذي يبتدره بالسؤال: “مَن أنت؟”، فقال: “أنا بهمن جاوذيه”، فثار الدمُ في عروق القعقاع؛ إذ تذكَّر معركة “الجسر” وشهداءَها، وما فعله “بهمن جاوذيه” في ذلك اليوم، فصاح: “يا لثارات أبي عبيد وسليط، وأصحاب يوم الجسر”.

ثم تبارزا بالسيوف، فقتلَه القعقاع، وكان “بهمن جاذويه” هو قائد قلب جيش الفُرْس.
وكان القعقاع يرمِي ببصره نحو الطريق الذي يسلكه جنودُه متتابعين، وجعَلَ يكبِّر كلَّما ظهرتْ عشرة منهم والمسلمون يكبِّرون وراءَه.

ارتفعت المعنويَّات كثيرًا؛ فالمدَدُ يتتابَعُ و”بهمن جاوذيه” قُتِل، والقعقاع يُلْهِبُ حماسَ الجنود، فكانتْ – بحقٍّ – أغواثَ النصر، ومن جديد خَرَجَ القعقاع ينادي: “هل مِن مبارز؟”.

وأراد قادة الفُرْس أن يستردوا معنويَّاتهم، وأن يثْأَروا “لبهمن جاذويه” الذي كانتْ جُثَّتُه مُلْقَاة بين الصفَّين تنظرُ إليها جموعُ الفُرْس في حَسرة والمسلمون في فخْرٍ وعِزَّة.

خرَجَ اثنان من قادة الفُرْس؛ هما: (بيرزان) قائد المؤخِّرة، و(بندوان)، فانضمَّ إلى القعقاع الحارث بن ظبيان، فأمَّا القعقاع، فقد أطاحَ برأْس (بيزران)، وفَعَلَ الحارث مع “بندوان” نفْسَ الفِعْل.

ثم برزتْ فرسان المسلمين للمبارزة، فكان القعقاع يقول لهم: “يا معشر المسلمين، باشروهم بالسيوف؛ فإنَّما يُحْصَد الناسُ بها”[4].

ذكاء مقاتل
ورأى القعقاع عجْزَ المسلمين عن مواجهة فيلة الفرس التي أفزعتْ خيلَ المسلمين، فجعلتْها تنفرُ وترتدُّ بِمَن عليها من الفرسان، فعَمَدَ القعقاع بن عمرو رضي الله عنه إلى إبل المسلمين، فألْبَسها الجلودَ والبراقع، فتغيَّرتْ هيئة الإبل وصارتْ مُفْزِعة، فنفرتْ من مواجهتها خيلُ الفرس، وولَّتْ هاربةً بفرسانها، تاركة مُشاة جيوش الفرس وحدَهم في الْمَيدان، فحصدهم فرسانُ المسلمين حصْدًا.

وفي المدينة عَلِم عمر بأمْر يوم “أغواث” وبلاء المسلمين فيه، فبَعَثَ أربعة أسياف، وأربعة أفراس هَديَّة يقسِّمها قائدُ الجيش سعد بن أبي وقَّاص بين مَن أبْلَى أحسنَ البلاء، فينال منها القعقاعُ فَرَسًا.

يوم عماس
ثم يأتي يوم عماس 15 من شعبان لعام 15 هـ، ليشهد عملاً إستراتيجيًّا جديدًا للقعقاع الذي رأى التعبَ والإنهاك قد حلَّ بجيوش المسلمين، وتسرَّب إليهم اليأسُ مِن تأخُّر وصول جيش هاشم بن عُتبة بن أبي وقَّاص، فانتحى القعقاع بجنوده الألف، وأخرجهم سرًّا من معسكر جيش المسلمين، وقسَّمهم إلى عشر مجموعات، كل مجموعة مائة جندي، وقال لهم: “إذا طلعَتِ الشمس، فأقبلوا مائة مائة، كلما توارَى عنكم مائة فليَتْبَعها مائة، فإنْ جاء هاشم فذاك، وإلا جدَّدتُهم للناس رجاءً وجدًّا”[5].

هذا هو القعقاع القائد الذي يفرض قيادته بسلوكه، وحُسن تصرُّفه، وحِرْصه على الإبقاء على معنويَّات الجنود عالية تطاول عنانَ السماء.

وقفَ القعقاع ينظرُ ويتطلَّع نحو الطريق، مُلْقِيًا في رَوع المسلمين أنَّه يتوقَّعَ هاشمًا وأصحابَه، وجعَلَ يكبِّر كلما ظهرتْ في الأُفق نواصي الخيل التي أقبلتْ مائة في إثر مائة، ومثله فعَلَ أخوه عاصم بن عمرو، فانتعشَ المسلمون واصطفَّتْ جموعُهم للقتال، واقتربَ هاشم من معسكر المسلمين في سبعمائة من طلائع جيشه، فأخبره المسلمون بما فعَلَ القعقاع، فأعادَ هاشم تعبئة جنوده سبعين سبعين؛ لتتلاحق جماعة في إثر جماعة.

أمَّا المعركة، فقد حَمِي وطيسُها، ودفَعَ الفُرْس بأفيالهم، فتضعضعتْ في مواجهتها صفوفُ المسلمين، فأرسَلَ سعد بن أبي وقَّاص إلى القعقاع وعاصم يقول لهما: “اكفياني الأبيض”[6]، وكان أكبرَ أفيال الفُرْس مع فيلٍ آخرَ يُسَمَّى: “الأجرب”.

فأخَذَ القعقاع وعاصم رُمحين أصمَّين ليِّنَيْن، ودبَّا في كتيبة من خيلٍ ومُشاة، وقالا لهم: “اكتنفوه لتحيِّروه” وهما معهم، فأطافوا به وخالطوا حُرَّاسه والْتحموا معهم، وظلَّ الفيلُ متحيِّرًا ينظرُ يَمنة ويَسرة وهو مُتحيِّر، فحمَلَ القعقاع وعاصم على الفيل وهو متشاغل بِمَن حولَه فوضعا رُمْحَيهما معًا في عينيه، فجلس الفيل على يديه ورِجْليه، وألْقَى بمن فوقَه من جنود الفُرْس، فاستلَّ القعقاع سيفَه وقطعَ خرطوم الفيل، فسقَطَ صريعًا، فكبَّر المسلمون وهلَّلوا واستبشروا بالنصر، وحملتْ جماعة أخرى على الفيل الأجرب فقتلتْه.

ليلة الهرير
وتتابَعَتْ أيام القادسية ولياليها حتى كانتْ ليلة الهرير والفريقان وقوفٌ كلٌّ في مواجهة الآخَر، فأتى من جهة الفُرْس سهمٌ فأصابَ خالد بن يعمر التميمي، وكان القعقاع بن عمرو رضي الله عنه يتشوَّق للقتال، فأثارته إصابة خالد، فزحَفَ ببني تميم بغير إذن سعد، وعَلِمَ سعد، فدعا الله وقال: “اللهم اغْفرها له وانْصُره، قد أذِنْتُ له إذْ لم يستأذنِّي، واتميماه سائر الليلة”، وأقرَّ سعد أمام الناس ما فعَلَ القعقاع وقال: “إنَّ الأمر الذي صنَعَ القعقاع، فإذا كبَّرتُ ثلاثًا فازحفوا”، وخَلْفَ القعقاع اندفعتْ “كِنْدة، والنخع، وأسد”، فدعا لهم سعد بمثْل ما دعا للقعقاع، فكان قتالاً لم يشهد المسلمون مثْلَه[7].

يوم القادسية
وفي 16 من شعبان 15 هـ كان اليوم المشهود، يوم القادسية، في هذا اليوم سارَ القعقاع بين جموع المسلمين يشدُّ أزرَهم، وكان يدرك أنَّ المعركة الفاصلة قد حانَ أوانُها، فقال مخاطبًا جيوش المسلمين: “إنَّ الدبرة بعد ساعة لمن بدأ القوم بالتخاذُل؛ فاصبروا ساعة واحملوا؛ فإنَّ النصرَ مع الصبر، فآثروا الصبرَ على الجزع”، وأنشد يقول: يَدْعُونَ قعْقَاعًا لِكُلِّ كَرِيهَةٍ *** فَيُجِيبُ قعْقَاعٌ دُعَاءَ الْهَاتِفِ

والْتحم الفريقان التحامًا رهيبًا، وهجَمَ القعقاعُ مع قومه بني تميم على قلب جيش “رستم” فأزالوهم عن مواقعهم، حتى انتهوا إلى سَرير “رستم” وكان قد غادَرَه مذعورًا، ليتلقَّاه هلال بن علفة التميمي، فيرديه قتيلاً ويصيحُ: “قتلتُ رُسْتُم وربِّ الكعبة”[8].

ما قيل عنه:
ـ لصوت القعقاع في الجيش خيرٌ من ألف رجل ” ..أبو بكر..
ـ كتب عمر بن الخطاب الي سعد 🙁 أي فارس أيام القادسية كان أفرس ؟ وأي رجل كان أرجل ؟ وأي راكب كان أثبت ؟)فكتب إليه 🙁 لم أر فارساً مثل القعقاع بن عمرو ! حمل في يوم ثلاثين حملة ، ويقتل في كل حملة كمِيّاً ..

الوفاة:
توفي القعقاع بن عمرو التميمي رضي الله عنه بالكوفة.

المصدر: موقع قصة الإسلام

الرابط المختصر :
شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب
السابقجامعة الملك فهد تطلق برنامج “تسعة أعشار” لرواد الأعمال
التالي أسلوب حياتك في شهر الصيام
رواد الأعمال
  • فيسبوك
  • X (Twitter)
  • الانستغرام
  • لينكدإن

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurship KSA هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

المقالات ذات الصلة

عمر بن عبد العزيز .. الإمام المجدد وخامس الخلفاء الراشدين

29 يونيو، 2016

بلال بن رباح .. مؤذن الرسول

29 يونيو، 2016

الشيخ الداعية أحمد ديدات

29 يونيو، 2016
اترك تعليقاً إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مجلة رواد الأعمال
مجلة الأعمال عبر الإنترنت
أسعار الذهب والعملات
أسعار الذهب اليوم 17 أغسطس، 2026

أسعار الذهب في السعودية اليوم الاثنين 17 أغسطس 2026

أسعار العملات اليوم 17 أغسطس، 2026

أسعار العملات مقابل الريال اليوم الاثنين 17 أغسطس 2026

أحدث الأخبار

  •  

    “المواسم والفعاليات.. من الفرصة إلى الاستثمار”.. ورشة عمل في غرفة الحدود الشمالية

  •  

    خلال 15 يومًا.. 98 مليون ريال مبيعات كرنفال بريدة الدولي للتمور

  •  

    اليوم.. انطلاق هاكاثون إمارة منطقة تبوك للابتكار الرقمي

  •  

    9.18 ملايين ريال.. إجمالي مبيعات موسم سوق التمور بالرس

  •  

    أصول صندوق الاستثمارات العامة تقفز لـ3.4 تريليون

  •  

    أسعار النفط ترتفع مع تراجع حركة ناقلات الخام عبر مضيق هرمز

  •  

    ترقبًا لاجتماع «ترامب» بقادة القطاع.. «البيتكوين» تستقر عند 63.5 ألف دولار

  •  

    الدولار الأمريكي يتراجع قرب أدنى مستوياته في شهرين

  •  

    مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية.. الذهب يصعد إلى 4391 دولارًا

  •  

    لتمكين القطاع الخاص.. أمانة الرياض تطرح 55 فرصة استثمارية عبر «فرص»

الأكثر قراءة
  • شروط الربح «يوتيوب» تُضاعف شروط الربح من المحتوى بحلول 2027.. ما القصة؟ أغسطس 13, 2026
  • أسعار الذهب أسعار الذهب تتراجع مع قوة الدولار وترقب قرار الفائدة الأمريكية يوليو 28, 2026
  • التقاعد المبكر 5 خطوات من أجل التقاعد المبكر.. دليلك لبناء الحرية المالية يوليو 19, 2026
أحدث المقالات

مشروع «تطوير مساحات العمل المنزلية».. سوق واعدة يقودها تحوّل العمل الهجين

17 أغسطس، 2026

«جيه بي مورجان» على بُعد خطوات من اختراق حاجز التريليون دولار كأول بنك في العالم

17 أغسطس، 2026

بعد اندماجها مع «xAI».. «سبيس إكس» تعتزم تدريب نموذج «جروك» على بيانات موظفيها

17 أغسطس، 2026

مع كل متابعة جديدة

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

كل حقوق الملكية الفكرية محفوظة 2026 © شركة سواحل الجزيرة الإعلامية

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter