العمل وفق الراتب نمط يتعلق أساسًا بالكيفية التي تدفع بها الأجور، وهو يعني وجود مرتب محدد سلفًا يحصل عليه الموظف في شكل دفعات منتظمة، وعادة ما يكون شهريًا.
وذلك بخلاف العمل بالساعة الذي يشير إلى وجود مبلغ من المال يتم دفعه مقابل ساعات العمل المنجزة بالفعل، على أن يتم تحديد سعر الساعة. والمدفوعات هنا قد تكون يومية أو على حسب الاتفاق المبرم بين الموظف ورب العمل.
لكل نمط من النمطين محاسنه ومساوئه، وسنبين ذلك بعد قليل، وإنما المهم الآن الإشارة إلى أن سلوكيات الإدارة غير المنضبطة قد تدفع الموظفين إلى العمل وفق الراتب؛ أي أنهم لن ينجزوا شيئًا على أرض الواقع وسيعمدون إلى تمرير الساعات فحسب.
اقرأ أيضًا: مراحل تخطيط القوى العاملة
مزايا وعيوب العمل وفق الراتب
ونوضح في «رواد الأعمال» بعض مميزات العمل وفق الراتب وذلك على النحو التالي..
-
الاتساق والتخطيط المالي
يضمن العمل وفق الراتب أن الموظف سيحصل على مبلغ معين كل شهر أو أسبوع، هذا إذا استبعدنا الحوافز والمكافآت، ومن ثم سيكون من السهل عليه التخطيط المالي؛ لأنه يعرف مقدار وارداته ونفقاته بالضبط.
-
الامتيازات الإضافية
يحق للموظفين الذين يعملون بنظام العمل وفق الراتب الحصول على عدد من أيام الإجازة المدفوعة كل عام، وسيتم الاتفاق مسبقًا عليها مع صاحب العمل. من الممكن أيضًا الاتفاق على ساعات عمل مرنة؛ لذلك يستطيع الموظفون القدوم للعمل قبل ساعة أو ساعتين للمغادرة أبكر ساعة أو ساعتين.
-
الأجور المرتفعة
يتقاضى الموظفون الذين يعملون بنظام العمل وفق الراتب أجورًا أعلى؛ لأن مسؤولياتهم عادة ما تكون أكبر مقارنة بنظرائهم الذين يعملون بالساعة، وقد يضطر هؤلاء الموظفون إلى العمل لساعات أطول لتسليم مشاريع أو مهمات معينة في الوقت المحدد، هذا العمل الإضافي ينعكس على رواتبهم بالطبع.
ولكن العمل وفق الراتب ينطوي على بعض السلبيات أيضًا، تلك التي يمكن الإشارة إلى بعض منها كما يلي:
-
الخفض المحتمل في الأجور
عندما تمر الشركات بفترات مالية صعبة تخفض فإنها تلجأ إلى خفض النفقات عن طريق تقليص الأجور. وعلى الرغم من أن الموظفين بأجر هم أكثر عرضة لخفض ساعات عملهم إلا أن ذلك لن يؤثر في أجرهم بالساعة لأنهم يتقاضون رواتبهم فقط عن ساعات عملهم. بينما قد يحتاج من يعملون براتب إلى العمل لساعات أكثر بدون أجر إضافي.
-
أجر الإجازة العامة
غالبًا ما يحصل العمال بأجر على رواتب أعلى للعمل في أيام العطل الرسمية مثل: الأعياد وغيرها الميلاد، واعتمادًا على طبيعة عملك وعقدك قد يضطر العمال في نظام العمل وفق الراتب إلى العمل خلال فترات الإجازات دون أجر إضافي.
اقرأ أيضًا: الوظائف الأكثر طلبًا في العالم
العمل بالساعات
على الجهة الأخرى هناك أيضًا مزايا وعيوب للعمل بالساعة، ومن مزاياه ما يلي:
-
الدفع مقابل ساعات العمل
ميزة العمل بالساعة هي أن الموظفين يتقاضون رواتبهم بناءً على الساعات التي يعملون فيها بالفعل. هذا يعني أنه إذا عمل الموظف لمدة ثماني ساعات في اليوم فإنه يتقاضى أجرًا مقابل ثماني ساعات. إذا طلبت من موظف العمل لساعات إضافية فسيحصل أيضًا على أجر مقابل ذلك.
-
الحرية واقتناص الفرص
بخلاف العمل وفق الراتب فإن الموظفين هنا غير ملزمين بالعقود، وبالتالي إذا وجدوا مكانًا يوفر المزيد من المال يمكنهم تغيير الوظيفة. ونظرًا لأنهم غير ملزمين بالعقد لا يمكن تحميل الموظفين بأجر أي التزامات قانونية.
-
مسؤولية أقل
يمكن أن يتحمل الموظفون الذين يعملون بالساعة إذا حدث أي خطأ داخل الشركة مسؤولية أقل عن نمو الشركة.
-
الأجر الفوري
ما لم يُنص على خلاف ذلك سيتقاضى العمال بالساعة في الغالب رواتبهم يوميًا أو أسبوعيًا؛ لأن رواتبهم مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بعدد الساعات التي أنجزوها، بينما ينتظر الموظفون في نظام العمل وفق الراتب شهرًا للحصول على أجورهم.
مساوئ العمل بالساعة
-
ساعات العمل
في نظام العمل بناءً على عدد الساعات يتقاضى الموظفون رواتبهم حسب ساعات عملهم. هذا يعني أنه قد يتعين عليهم العمل لساعات إضافية لكسب أي أجر إضافي.
-
سهولة التسريح
إذا كانت الشركة تمر بمشاكل مالية وتحتاج إلى خفض النفقات ففي معظم الحالات موظفو العمل بالساعة هم أول من يتم الإطاحة بهم، وربما يتم تخفيض سعر ساعة عملهم.
-
غياب الامتيازات
لا يمتلك الموظفون بأجر شبكة أمان؛ فالموظف الذي يعمل بالساعة سوف يخسر راتبه إذا تغيب عن العمل حتى لأسباب طبية. في معظم الحالات لن يحصل أيضًا على تأمين طبي أو مساهمات في معاشاتهم التقاعدية.
اقرأ أيضًا:
قائمة بأهم الوظائف في المستقبل
أنواع الموظفين.. 8 أنماط أساسية
أسرار العثور على وظيفة الأحلام
التعاطف وعالم الأعمال.. ما العلاقة؟


