سجل الدولار الأمريكي تراجعًا في التداولات الآسيوية اليوم الاثنين، منهيًا سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام، بالتزامن مع تعافي ثقة المستثمرين وعودة شهية المخاطرة عقب تقييم تداعيات التصعيد المستمر في الشرق الأوسط.
ووفقًا لما أوردته وكالة رويترز، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسة، بنسبة 0.1% ليصل إلى 100.69. في ظل توجه المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية بعد موجة الارتفاع التي سجلها الدولار خلال الأيام الثلاثة الماضية. بالتزامن مع تحسن معنويات الأسواق العالمية.
ويعكس هذا الأداء تغيرًا في توجهات المستثمرين. إذ ساهمت عودة شهية المخاطرة في الحد من الطلب على الدولار. بينما استمرت الأسواق في متابعة التطورات المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل في حركة العملات العالمية وأسواق المال.
ارتفاع النفط وتحركات العملات العالمية
وفي المقابل، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.6% لتسجل 90.37 دولار للبرميل. وجاء هذا الارتفاع بعد إعلان واشنطن شن هجمات لليلة التاسعة على التوالي ضد أهداف في إيران، ردًا على مقتل عسكريين أمريكيين اثنين في الأردن. وهو ما أبقى التوترات الجيوسياسية في دائرة اهتمام المستثمرين.
وعلى صعيد العملات الأخرى، ارتفع اليورو بنسبة 0.1% قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي. كما صعد الجنيه الإسترليني بالنسبة ذاتها مع استعداد آندي بيرنهام لتولي رئاسة الوزراء في بريطانيا خلفًا لكير ستارمر. في وقت واصلت فيه الأسواق متابعة المستجدات السياسية والاقتصادية المؤثرة في حركة العملات.
وفي الوقت ذاته، استقر الين الياباني بالتزامن مع عطلة محلية، بينما حقق الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي مكاسب طفيفة. كما استقر اليوان بعد تثبيت الصين أسعار الفائدة للشهر الرابع عشر تواليًا. وهو ما يعكس استمرار حالة الترقب في الأسواق الآسيوية.
ترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
إلى جانب ذلك، تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 29 يوليو، وسط توقعات تبلغ 85.6% بتثبيت أسعار الفائدة. في ظل متابعة المستثمرين للمؤشرات الاقتصادية التي قد تؤثر في قرارات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا الإطار، جاءت تحذيرات مسؤولة الاحتياطي الفيدرالي بيث هاماك بشأن احتمال الحاجة إلى زيادة أسعار الفائدة لكبح التضخم. لتضيف مزيدًا من الاهتمام إلى الاجتماع المرتقب. لا سيما مع استمرار مراقبة الأسواق لمؤشرات التضخم وأسعار الطاقة وتداعياتها على الاقتصاد.
وبالتزامن مع ذلك، تترقب الأوساط المالية النقاشات المنتظرة داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي تحت قيادة رئيس المجلس كيفن وارش. في ظل تباين التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية.
بينما يواصل المستثمرون تقييم التطورات الاقتصادية والجيوسياسية باعتبارها عوامل رئيسة في تحديد اتجاه الدولار الأمريكي والعملات العالمية خلال المرحلة المقبلة.


