يعرّف التسويق الشفهي (WOM Marketing) بشكل مُبسط بأنه تكتيك يُستخدم لتوليد مناقشات طبيعية وتوصيات لمنتج أو شركة بهدف تسويقه، وهو واحد من أسرار نمو الشركات الكبيرة؛ حيث يركز على جعل المستهلكين يتحدثون عن تجاربهم الإيجابية ويشاركونها مع أشخاص آخرين.
تتعدد مصادر التسويق الشفهي لكن مجموعة منها نتائجها مضمونة، أبرزها: المدونات، والبريد الإلكتروني، والتسويق على موقع التواصل الاجتماعي (إنستجرام)، والنشرات الإخبارية، ومقاطع الفيديو على اليوتيوب، وPodcasts، ومنصة عملاء HubSpot.
أرقام وإحصائيات
التسويق الشفهي ذو قيمة للشركات والعملاء على حد سواء، فهو واحد من أقدم أشكال التسويق وأكثرها فعالية وقوة عندما يتعلق الأمر بالتأثير في قرارات الشراء، وذلك لأن المشترين يستثمرون في آراء وتجارب الأشخاص الذين يثقون بهم؛ حيث يعتقد 92 % من المستهلكين الذين شملهم استطلاع “نيلسن”، وهي شركة عالمية رائدة في مجال تحليل البيانات والأبحاث وقياس السوق، أن أصدقاءهم وعائلاتهم يعتمدون عليهم كأنهم أي نوع من الإعلانات.
ووفقًا لدراسة استقصائية أجرتها لوحة تحكم تقليل المرتجعات RRD على 1000 مستهلك فإن 55 % منهم يعلمون عن المنتجات من خلال الكلام الشفهي؛ إذ أجرى 40 % عمليات شراء بناء على تلك التوصيات، فيما يُفضل 28 % استخدام الكلام الشفهي على أي شكل آخر من أشكال الاكتشاف، لكن 7 % فقط من المسوقين يعتقدون أن التسويق الشفهي يؤثر في قرارات الشراء.
ويقول بحث تم إعداده عام 2021 من مختبرات المشاركة أن 66 % من التسويق الشفهي يحدث وجهًا لوجه، وتؤكد بيانات موقع Sideqik لعام 2022 أن 7 من كل 10 مستهلكين يثقون في آراء المؤثرين بقدر ما يثقون في أصدقائهم وجهًا لوجه، فيما يرى 66 % أن المؤثرين لديهم تأثير أكبر في خيارات الشراء الخاصة بهم من الأشخاص الذين يرونهم شخصيًا.
وبحسب بيانات المسوّق HubSpot لعام 2022 يعمل 68% من المسوقين مع المؤثرين، وتستثمر 34 % من الشركات في التسويق المؤثر، وتُنفق 50-500 ألف دولار سنويًا، لكن 4% فقط من المسوقين يدركون القيمة التي يضعها المستهلكون للتسويق الشفهي.

أمثلة التسويق الشفهي
يمكن تلخيص أمثلة التسويق الشفهي في التالي:
برامج الإحالة: من أكثر أشكال التسويق الشفهي شيوعًا، وتشمل تحفيز العملاء على إحالة أصدقائهم وعائلاتهم ومعارفهم إلى عملك مقابل مكافآت.
وسائل التواصل الاجتماعي: يمكن استخدام منصات التواصل الاجتماعي، مثل Facebook وTwitter وInstagram، لنشر الكلمة حول علامتك التجارية ومنتجاتك.
التسويق المؤثر: المؤثرون هم أفراد لديهم عدد كبير من المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، يساعدونك في الترويج لمنتجاتك أو خدماتك لمتابعيهم.
شهادات العملاء: تعد طريقة رائعة لتوليد التسويق الشفهي؛ من خلال مشاركتها على موقع الويب الخاص بك وصفحات وسائل التواصل الاجتماعي.
الأحداث والشبكات: المعارض التجارية والمؤتمرات وجلسات التواصل طريقة رائعة لمقابلة العملاء المحتملين ونشر مشروعك.
التسويق الشفهي فعال للغاية من حيث التكلفة، فهو ليس مجانيًا لكنه أقل تكلفة من باقي أنواع التسويق؛ لأنه لا يتطلب الكثير من المال للإعلان والترويج؛ ويساعد الشركات في اكتساب الوعي بالعلامة التجارية، وزيادة المبيعات والتحويلات، والوصول إلى جماهير جديدة.
استراتيجيات ورؤى
يمكنك بدء الاعتماد على التسويق الشفهي لتنمية مشروعك من خلال اتباع استراتيجية محددة لتحقيق هدفك، والتي تعتمد على:
-
تحديد مزايا المنتج أو الخدمة
يجب عليك معرفة وتحديد مداخل صناعتك ومنتجك، وإشراك فريق تسويق المنتجات وموظفي الدعم والمهندسين في حملات التسويق الشفهية الخاصة بك.
-
بناء مجتمع تواصل اجتماعي متماسك
يتطلب ذلك فهمًا عميقًا لجمهورك المستهدف، وتحديد أنواع الشبكات الاجتماعية التي يستخدمونها؛ حيث يجب أن تصبح المراقبة والتفاعل مع مجتمع وسائل التواصل الاجتماعي الخاص بك جزءًا منتظمًا من حياتك.
-
تحديد المؤثرين في المجتمع
ابحث دائمًا عن المؤثرين خارج مجتمعك، فهناك مؤثرون في العالم يمكنهم الاستفادة مما تقدمه، سواء كانوا مدونين أو منشئين للمحتوى الأصلي بشكل ما، وتعاون معهم لتسويق منتجك أو خدمتك.
وإذا توفرت لديك ميزانية للتسويق المؤثر تستطيع توظيف سفير للعلامة التجارية يعمل بمثابة “وجه” لشركتك؛ من خلال التحدث بانتظام عن منتجاتك وخدماتك بدلًا من مجرد وضع منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لمرة واحدة.
إذًا الإعلان الشفهي استراتيجية مؤثرة ولكنها غير مكلفة نسبيًا لتنمية أعمالك التجارية عبر الإنترنت.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:


