شهد الدولار الأمريكي استعادة جزء من قوته في التعاملات الآسيوية، اليوم الخميس، بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت ترك فيه رئيس المجلس كيفن وارش الأسواق أمام حالة من الترقب بشأن انقسامات لجنة السياسة النقدية، إلى جانب توجهات التضخم خلال الفترة المقبلة، وهو ما انعكس على تحركات العملات الرئيسية.
وبحسب رويترز، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% ليصل إلى 100.93. مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية عقب إعلان واشنطن شن غارات جوية جديدة على إيران. الأمر الذي عزز الطلب على الدولار خلال التعاملات.
وجاء هذا التحرك بعد فترة من الضغوط التي تعرض لها الدولار. حيث أعادت المستجدات الاقتصادية والجيوسياسية توجيه اهتمام المستثمرين نحو العملة الأمريكية. بالتزامن مع متابعة الأسواق لتقييمات السياسة النقدية وآفاق التضخم خلال المرحلة المقبلة.
تحركات متباينة للعملات الرئيسية
وفي المقابل، تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.3347 دولار قبيل قرار بنك إنجلترا المنتظر. بينما انخفض اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1453 دولار. في ظل استمرار المتعاملين في مراقبة قرارات البنوك المركزية وتأثيرها في أسواق العملات.
واستقر الدولار الأسترالي عند 0.6953 دولار. في حين صعد نظيره النيوزيلندي بنسبة 0.2% إلى 0.5809 دولار. بينما ظل الين الياباني دون تغيير عند 163.465 مقابل الدولار، بما يعكس تباين أداء العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم.
وتعكس هذه التحركات حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق المالية. مع استمرار المستثمرين في إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية. إلى جانب متابعة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر بصورة مباشرة في اتجاهات التداول.
التوترات الجيوسياسية تدعم الدولار
وجاءت تطورات الصراع في الشرق الأوسط لتعوض ضعف الدولار السابق، الذي هبط إلى أدنى مستوى منذ 20 يوليو بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي. حيث أسهمت المستجدات الجيوسياسية في تعزيز الطلب على العملة الأمريكية خلال التعاملات الآسيوية.
ورأى محللون أن الغموض الذي أحاط بتصريحات كيفن وارش بدأ يثير قلق المستثمرين بشأن قدرة البنك المركزي على تثبيت توقعات التضخم على المدى الطويل. وهو ما دفع الأسواق إلى مواصلة مراقبة أي مؤشرات جديدة قد تؤثر في توجهات السياسة النقدية.
وفي ظل هذه المعطيات، يواصل المستثمرون متابعة تطورات الأسواق العالمية، مع التركيز على قرارات البنوك المركزية، ومستجدات الأوضاع الجيوسياسية. لما لها من تأثير مباشر في حركة الدولار الأمريكي وبقية العملات الرئيسية خلال الفترة المقبلة.


