الخوف من الفشل أو المخاطرة الذي يعطلك عن صنع القرار بشأن خياراتك المهنية، من أبرز التحديات التي قد تواجه الفرد عمومًا وتحول بينه والنمو والتطور والنجاح المطلوب.
من المستحيل توقع كل نتيجة ممكنة للإجراءات التي نتخذها؛ وغالبًا ما يُنحي الأشخاص الأكثر نجاحًا في الحياة مخاوفهم جانبًا، ويسعون لامتلاك جميع الحقائق والمعرفة والمهارات التي يعتقدون أنهم بحاجة إليها من أجل تحقيق نتيجة مثالية لمشاريعهم.
وعندما تتخذ قرارات بناء على الخوف من نتيجة محتملة، فإن هذه القرارات تتضاعف. وقد تحقق توازنًا دقيقًا لفترة قصيرة، ولكن في النهاية، سينهار المشروع بأكلمه.
أنواع المحفزات القائمة على الخوف
هناك مجموعة من الأسباب والمحفزات الشائعة التي تؤدي إلى قرارات قائمة على الخوف، أشهرها:
• الخوف من فقدان المال
بالنسبة لرواد الأعمال، غالبًا ما يكون الخوف من أنه إذا لم تقل “نعم” لخيار على الفور، فقد يذهب المشروع والمال إلى مكان آخر.
• الخوف من فقدان الاتصال
ملء التقويم الخاص بك بمليون حدث للتواصل، خوفًا أن تفوتك بعض الاتصالات التي قد تؤدي لفرصة مستقبلية يجعلك تقع ضحية لهذا الخوف.
• الخوف من عدم الإعجاب
السلوك الكلاسيكي الذي يرضي الناس أصبح سلوكًا غير مقبول في السوق التنافسية اليوم. غالبًا ما تقول نعم للأشياء دون الرغبة الفعلية في القيام بها، لأنك تريد أن ينظر إليك شخصًا مفيدًا ومحبوبًا فقط.
• الخوف من الصراع
سواء كان ذلك الاحتفاظ بموظف لا يعمل لفترة طويلة جدًا، أو عدم التراجع عن طلب العميل الذي لا توافق عليه، أو قبول دعوة الاجتماع السابع ليوم واحد لأنك لا تريد أن تحدث فجوة، فهذه كلها مصادر محتملة للصراع.
• الخوف من الحكم
إنه الخوف مما قد يعتقده الآخرون عنك، ويتسلل هذا الشعور كخوف يمنعك من القيام بالأشياء التي تريد تنفيذها، ومن فعل شيء تريده لأنك تخشى أن يحكم عليك على نحو سيء أو ستشعر حينها بالحرج.
وقف صنع القرار القائم على الخوف
يؤدي اتخاذ القرارات القائمة على الخوف إلى جداول زمنية مزدحمة، والتزامات لا تريدها، وغيرها من عواقب صنع القرار القائم على الخوف.
وفيما يلي استراتيجيات لوقف اتخاذ القرارات القائمة على الخوف:
1. لاحظ عندما تتخذ قرارًا بناءً على الخوف
بمجرد أن تدرك أنك تتخذ قرارات قائمة على الخوف، يصبح من الأسهل ملاحظة ذلك. ما يمكنك العمل عليه الآن هو محاولة الإمساك بنفسك قبل اتخاذ قرار والتفكير فيما يحفزه.
من الأسهل أيضًا النظر إلى القرارات التي اتخذتها بالفعل وإعادة تقييمها، فمعظم الأشياء غير ثابتة ويسمح لك بتغيير رأيك، والوعي بالقرار القائم على الخوف هو الخطوة الأولى نحو تغييره.
2. اعترف بالتأثير على نفسك
أن تضحي بالوقت والطاقة والمال والخبرات المحتملة من خلال تمكين مخاوف كي تكون المحرك لقراراتك.
لذا الرعاية الذاتية ووضع الحدود لنفسك بشأن ما تلتزم به ضروريًا. فلا يمكنك أن تكون مبدعًا أو مبتكرًا أو منتجًا عندما تكون خائفًا.
3. تدرب على قول لا (أو ليس الآن)
جزء كبير من امتلاك شركتك وعدم السماح للخوف بأن يكون محركًا لقراراتك، هو التدرب على قول “لا”.
ويمكنك تحديد ما يجب أن تقول له “لا” من خلال الحصول على وضوح بشأن ما تحصل عليه.
قل “لا” للأشياء التي لا تتماشى مع الوقت المتاح لك أو الطاقة أو الأهداف.
4. هديء جدولك الحالي
إذا كان جدولك الحالي خارج نطاق السيطرة، وأنت تعلم أنك اتخذت بعض القرارات القائمة على الخوف، فابدأ بمراجعة جدولك الزمني والتزاماتك الحالية.
فكر فيما إذا كانت تتماشى مع أهدافك وقيمك، وليس فقط أهداف شخص آخر، ولا بأس تمامًا من اختيار مساعدة أحد.
5. الالتزام بنية
عندما تفكر في التزامات جديدة، ليكن مدروسًا وجزءًا من دوافعك، وعليه سيمكنك اتخاذ قرارات مستنيرة ومتعمدة.
عليك أن تسأل نفسك عدة أسئلة منها: لماذا يجب أن ألتزم بهذا المشروع أو الحدث؟ وهل المال الذي سأكسبه يستحق الصداع؟ وهل هذا المشروع أو الحدث يتماشى مع أهدافي وقيمي؟
ستساعد معرفة الإجابات على هذه الأسئلة في توجيه عملية صنع القرار بعيدًا عن المحفزات القائمة على الخوف.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
مراحل تمويل الشركات.. خارطة الطريق لمشروعك الناشئ
تمويل مشاريع جديدة.. 6 خيارات أساسية
تمويل ريادة الأعمال.. الاتجاهات والمسارات



