استقرت أسعار النفط في تعاملات يوم الخميس، حافظة على المكاسب التي حققتها الليلة الماضية بعد صدور بيانات تجارية صينية تبعث على التفاؤل، وبيانات أميركية أظهرت زيادة أقل من المتوقع في مخزونات الخام وسحباً كبيراً من مخزونات الوقود.
ومع ذلك، فإن التوقعات باحتمال تأجيل تخفيضات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة أثرت سلباً على المكاسب.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار ثمانية سنتات إلى 82.88 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:36 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي بسبعة سنتات إلى 79.06 دولار للبرميل، وذلك بعد صدور بيانات تظهر نمو الواردات والصادرات الصينية بنسبة تفوق التوقعات.
وفي تعليق على الوضع، أوضحت تينا تينج، المحللة المستقلة المقيمة في “أوكلاند”، أن بيانات الميزان التجاري الصيني توفر مؤشراً إيجابياً لتوقعات الطلب في سوق النفط، لكنها أشارت إلى سيطرة حالة من عدم اليقين على الأسواق المالية مع تراجع الأسهم في وول ستريت.
اقرأ أيضًا: الذكاء الاصطناعي يهدد 8 وظائف بسوق العمل.. هل أنت في خطر؟
زيادة مشتريات شركات التكرير
وبحسب بيانات الجمارك الصينية التي صدرت يوم الخميس، فقد سجل أكبر مستورد للخام في العالم زيادة نسبتها 5.1% في وارداته خلال الشهرين الأولين من عام 2024 على أساس سنوي، وصولاً إلى نحو 10.74 مليون برميل يومياً، نتيجة زيادة مشتريات شركات التكرير من الخام لتلبية مبيعات الوقود خلال عطلة رأس السنة القمرية الجديدة.
وتشير هذه البيانات التجارية للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إلى تحسن التجارة العالمية وتعطي إشارة مشجعة لواضعي السياسات بعد التباطؤ الذي شهده قطاع التصنيع والذي شكل عبئاً على الاقتصاد.
وكانت أسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط قد ارتفعت بنسبة تقارب الى واحد بالمئة يوم أمس الأربعاء، بعد ارتفاع مخزونات الخام الأميركية للأسبوع السادس على التوالي.
وفيما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية، أوضح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول أن التقدم المستمر في مجال التضخم “ليس مضموناً”، مشيراً إلى أن المركزي الأميركي لا يزال يتوقع خفض سعر الفائدة القياسي هذا العام.
اقرأ أيضًا: رائط باطن الأرض والذكاء الاصطناعي.. تقنيات حديثة توفر مليارات الدولارات


