شهد المعرض الدولي لتنمية القطاع غير الربحي “إينا 25” في يوميه الأول والثاني حضورًا لافتًا تجاوز 10 آلاف زائر. إلى جانب توقيع 142 اتفاقية تعاون بين جهات حكومية وخاصة، وذلك بهدف تعزيز المسؤولية الاجتماعية، وتمكين القطاع غير الربحي، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ووفقًا لما نشرته “سبق” سلطت جلسات المعرض الدولي للقطاع غير الربحي في يومه الثاني الضوء على التجارب الخليجية في تعزيز الشراكة بين القطاع غير الربحي وبقية القطاعات. كما ركزت الجلسات على الأطر المؤسسية والنماذج التمكينية والتحول الرقمي. فيما ناقشت الممارسات التنموية الداعمة للقرى والمناطق الريفية بمشاركة واسعة من ممثلي المؤسسات الوطنية.
نحو استدامة المسؤولية الاجتماعية
بينما تناول المشاركون أبرز التجارب المحلية والعالمية الناجحة في المجال غير الربحي. مسلطين الضوء على التحديات الراهنة، وناقشوا السياسات والتشريعات الضامنة لاستدامة المسؤولية الاجتماعية ونمو القطاع. في ظل تصاعد التوقعات بأدواره المستقبلية في التنمية المستدامة.
وفي تصريح له أوضح أحمد بن صالح الماجد؛ وكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتنمية المجتمع. أن المملكة انطلاقًا من رؤية 2030 اتخذت خطوات تمكينية للقطاع غير الربحي عبر مبادرات وطنية وخطط إستراتيجية مستندة إلى أفضل الممارسات العالمية. بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية وتمكين المنظمات غير الربحية.
مستهدفات طموحة للمستقبل القريب
كذلك أشار” الماجد” إلى أن الرؤية الوطنية تسعى لرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 5%، والوصول إلى مليون متطوع بحلول 2030. مبينًا أن المملكة أطلقت “تبرع”، المنصة الوطنية للتبرعات؛ لتجسيد معاني التكافل الاجتماعي بطريقة شفافة وآمنة. حيث تجاوزت التبرعات من خلالها 1.4 مليار ريال.
كما كشف عن تحقيق المملكة لمستهدف عدد المتطوعين قبل موعده بست سنوات. إذ بلغ عدد المتطوعين عبر المنصة الوطنية للتطوع أكثر من 1.2 مليون متطوع بنهاية عام 2024. ما يعكس نجاح الجهود الرقمية والتنظيمية في ربط المتطوعين بالفرص المتاحة ودعم القطاع غير الربحي.
شراكات نوعية مع القطاع الخاص
وفي سياق متصل شدد “الماجد” على أن المسؤولية الاجتماعية للشركات تمثل ركيزة تنموية أساسية،. مؤكدًا أن المملكة عملت على توجيه جهود الشركات الخاصة لتلبية الأولويات الوطنية عبر شراكات نوعية ومحفزات ملموسة. إذ بلغت مساهماتها في تمويل المبادرات التنموية 3.5 مليار ريال نهاية 2024.
من جانبه أوضح أحمد بن محمد البدر؛ نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الإستراتيجية بالمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، أن القطاع يشهد نموًا متسارعًا بدعم من القيادة. فيما أوضح محمد بن حسن العبيدلي؛ ممثل مجلس التعاون، أن القطاع غير الربحي بات ركيزة إستراتيجية للتنمية المستدامة. مشيدًا بجهود المملكة في تمكينه وتفعيل الشراكات لتحقيق التنمية الشاملة.


