يحيل شرح معنىcritical thinking إلى محاولة فهم جذور هذا المصطلح، الذي ينحدر من الكلمة اليونانية kritikos والتي تعني القدرة على الحكم والتمييز بين الأشياء.
يدور التفكير النقدي الجيد حول إصدار أحكام موثوقة بناءً على معلومات دقيقة دون تحيز. وبطبيعة الحال فإن هذه الطريقة في التكفير وثيقة الصلة بالحياة اليومية كما هي كذلك بالنسبة للجوانب والأبحاث الأكاديمية.
كل واحد يفكر؛ فمن طبيعتنا أن نفعل ذلك. لكن الكثير من تفكيرنا، المتروك لنفسه، متحيز أو مشوه أو جزئي أو غير مطلع أو متحيز.
وتنبع أهمية المنهجية المنضبطة في التفكير من كون حياتنا انعكاسًا لأفكارنا، وهو ما يعني، حين ننظر إلى الفكرة من الجهة الأخرى، أن التفكير الرديء مكلف، سواء من حيث المال أو نوعية الحياة. ومع ذلك يجب تنمية التميز في الفكر بشكل منهجي.
ما هو معنىcritical thinking ؟
التفكير الناقد أو معنىcritical thinking هو ذلك النمط من التفكير -حول أي موضوع أو محتوى أو مشكلة- حيث يحسن المفكر جودة تفكيره من خلال تولي مسؤولية البنى المتأصلة في التفكير والتفكير بمهارة.
وعلى ذلك يمكن القول إنcritical thinking هو عملية منضبطة فكريًا لتصور وتطبيق وتحليل وتوليف أو تقييم المعلومات المجمعة من أو الناتجة عن الملاحظة أو الخبرة أو التفكير أو الاستدلال أو التواصل، كدليل للاعتقاد والعمل.
يرتكز هذا التفكير، في شكله المثالي، على قيم فكرية عالمية تتجاوز تقسيمات الموضوع: الوضوح، والدقة، والدقة، والاتساق، والملاءمة، والأدلة السليمة، والأسباب الوجيهة؛ والعمق، والاتساع، والإنصاف.
والتفكير النقدي أو معنىcritical thinking هو نوع من التفكير الذي تستطيع من خلاله طرح الأسئلة والتحليل والتفسير والتقييم وإصدار الأحكام بشأن ما تقرأه أو تسمعه أو تقوله أو تكتبه.
في دراسة أساسية حول التفكير النقدي والتعليم أجريت في عام 1941 يعرّفه إدوارد جلاسر على النحو التالي:
“تتضمن القدرة على التفكير النقدي ما يلي..
(1) موقف الاستعداد للتفكير بطريقة مدروسة. المشكلات والموضوعات التي تقع ضمن نطاق خبرات الفرد.
(2) معرفة أساليب البحث المنطقي والاستدلال.
(3) بعض المهارة في تطبيق تلك الأساليب. إذ يتطلب التفكير الناقد جهدًا متواصلًا لفحص أي اعتقاد أو شكل مفترض من المعرفة في ضوء الأدلة التي تدعمه والاستنتاجات الإضافية التي يميل إليها.
ويتطلب أيضًا بشكل عام التعرف على المشكلات، وإيجاد وسائل عملية لمواجهتها، وجمع المعلومات ذات الصلة وتنظيمها، والتعرف على الافتراضات والقيم غير المعلنة، وفهم اللغة واستخدامها بدقة ووضوح وتمييز، وتفسير البيانات وفهمها.
يتطلب هذا التفكير كذلك تقييم الأدلة وتقييم الحجج، للتعرف على وجود (أو عدم وجود) العلاقات المنطقية بين القضايا؛ بهدف استخلاص استنتاجات وتعميمات مبررة، لاختبار الاستنتاجات والتعميمات التي يصل إليها المرء، وإعادة بناء أنماط معتقداته أساسًا لخبرة أوسع، وإصدار أحكام دقيقة حول أشياء وصفات محددة في الحياة اليومية.
التطبيق العملي
يمكن للمفكرين النقديين الجيدين الذين يعرفون معنىcritical thinking استخلاص استنتاجات معقولة من مجموعة معلومات، والتمييز بين التفاصيل المفيدة والأقل فائدة لحل المشكلات أو اتخاذ القرارات.
هذه المهارات مفيدة بشكل خاص في المدرسة ومكان العمل؛ حيث يعطي أصحاب العمل الأولوية للقدرة على التفكير النقدي. اكتشف السبب وانظر كيف يمكنك إثبات أن لديك هذه القدرة.
إن تطبيق التفكير النقدي لا يعني أن تكون سلبيًا أو تركز على الأخطاء. وإنما يعني أن تكون قادرًا على توضيح تفكيرك حتى تتمكن من تحليل مشكلة أو جزء من المعلومات وتفسيرها واستخدام هذا التفسير للوصول إلى قرار أو حكم مستنير.
يُقال إن الأشخاص الذين يطبقون التفكير النقدي ويعرفون معنىcritical thinking باستمرار لديهم عقلية ناقدة بالفطرة، لكن لا أحد ولد بهذه الطريقة. هذه هي السمات التي يتم تعلمها وتحسينها من خلال الممارسة والتطبيق.
في السياق الأكاديمي يرتبط معنىcritical thinking بشكل شائع بالحجج. قد يُطلب منك التفكير بشكل نقدي في حجج الآخرين أو إنشاء حججك الخاصة.
أهمية التفكير النقدي
نوضح في «رواد الأعمال» أهمية التفكير النقدي وذلك على النحو التالي..
1. التفكير النقدي عالمي
التفكير النقدي هو مهارة تفكير عامة؛ يعني هذا أنه بغض النظر عن المسار أو المهنة التي تتبعها فإن هذه المهارات ستكون دائمًا ذات صلة ومفيدة لنجاحك. فهي ليست محددة لأي مجال.
2. حسم المشكلات الاقتصادية
يعتمد مستقبلنا على التكنولوجيا والمعلومات والابتكار. إن التفكير النقدي ضروري لاقتصاداتنا سريعة النمو؛ حتى نتمكن من حل المشاكل بأسرع ما يمكن وبأكبر قدر ممكن من الفعالية.
3. تحسين مهارات اللغة والعرض
من أجل التعبير عن أنفسنا بشكل أفضل نحتاج إلى معرفة كيفية التفكير بوضوح ومنهجية؛ وهذا يعني ممارسة التفكير النقدي، والذي يعني أيضًا معرفة كيفية تحليل النصوص، وبالتالي تحسين قدرتنا على الفهم.
4. تعزيز الإبداع
ومن خلال ممارسة التفكير النقدي فإننا لا نسمح لأنفسنا بحل المشكلات فحسب، بل نسمح أيضًا بالتوصل إلى أفكار جديدة ومبتكرة لفعل ذلك. يتيح لنا التفكير النقدي تحليل هذه الأفكار وتعديلها وفقًا لذلك.
5. تمكين التأمل الذاتي
يدفع التفكير النقدي باتجاه تعزيز التأمل الذاتي؛ إذ يرشدنا إلى كيفية عيش حياة ذات معنى، كما يزودنا التفكير النقدي بالأدوات اللازمة لتقييم أنفسنا بالطريقة التي نحتاج إليها.
6. أساس العلم والديمقراطية
ومن أجل الحصول على ديمقراطية وإثبات الحقائق العلمية نحتاج إلى تفكير نقدي في العالم.
يجب أن تكون النظريات مدعومة بالمعرفة. ولكي يعمل المجتمع بفعالية يحتاج مواطنوه إلى تكوين آراء حول ما هو صواب وما هو خطأ.

أمثلة على التفكير النقدي
ثمة أمثلة كثيرة على التفيكر النقدي، ومن ضمن هذه الأمثلة ما يلي..
- تتولى ممرضة الفرز بتحليل الحالات المطروحة وتقرر الترتيب الذي يجب أن يتم من خلاله علاج المرضى.
- يقيّم السباك المواد التي تناسب وظيفة معينة.
- يراجع المحامي الأدلة ويضع استراتيجية للفوز بالقضية أو اتخاذ قرار بشأن التسوية خارج المحكمة.
- بينما يحلل المدير نماذج تعليقات العملاء ويستخدم هذه المعلومات لتطوير جلسة تدريبية لخدمة العملاء للموظفين.
أعلى مهارات التفكير النقدي
فيما يلي خمس مهارات تفكير نقدي يتعين تسليط الضوء عليها في سيرتك الذاتية أو المقابلة:
1. الملاحظة
مهارات الملاحظة هي نقطة البداية للتفكير النقدي. يمكن للأشخاص الملتزمين به أن يشعروا بسرعة ويتعرفوا على مشكلة جديدة. أولئك الذين يتمتعون بالمهارة في الملاحظة قادرون أيضًا على فهم سبب وجود مشكلة ما.
وقد يكونون قادرين أيضًا على التنبؤ بموعد حدوث المشكلة قبل حدوثها بناءً على تجاربهم.
يمكنك تحسين مهارات الملاحظة لديك عن طريق إبطاء وتيرة معالجة المعلومات وتدريب نفسك على إيلاء اهتمام أكبر لما يحيط بك.
كما تستطيع ممارسة تقنيات اليقظة الذهنية أو تدوين اليوميات أو الاستماع بنشاط أثناء العمل وخارجه لفحص ما تسمعه أو تراه بدقة.
بعد ذلك فكر فيما إذا لاحظت اتجاهات في السلوك أو المعاملات أو البيانات التي قد يكون من المفيد لفريقك معالجتها.
2. التحليل
بمجرد تحديد المشكلة تصبح المهارات التحليلية ضرورية. تتضمن القدرة على تحليل الموقف وتقييمه بشكل فعال: معرفة الحقائق أو البيانات أو المعلومات المهمة حول المشكلة.
يتضمن هذا أيضًا في كثير من الأحيان جمع أبحاث غير متحيزة، وطرح الأسئلة ذات الصلة حول البيانات للتأكد من دقتها وتقييم النتائج بموضوعية.
يتم تحسين مهاراتك التحليلية من خلال خوض تجارب جديدة. على سبيل المثال: قد تقرأ كتابًا عن مفهوم لا تعرفه أو تحضر دروسًا في الرياضيات عبر الإنترنت لدفع نفسك إلى التفكير بطرق جديدة وفي أفكار جديدة.
يساعدك ذلك في بناء المهارات اللازمة لتفسير المعلومات الجديدة واتخاذ قرارات عقلانية بناءً على التحليل السليم.
3. الاستدلال
الاستدلال هو مهارة تتضمن استخلاص استنتاجات حول المعلومات التي تجمعها وقد تتطلب منك امتلاك معرفة أو خبرة فنية أو خاصة بالصناعة. عندما تنفذ الاستدلال فهذا يعني أنك تطور إجابات بناءً على معلومات محدودة.
على سبيل المثال: قد يحتاج ميكانيكي السيارات إلى استنتاج سبب توقف محرك السيارة في أوقات تبدو عشوائية بناءً على المعلومات المتاحة له.
حسّن مهاراتك في الاستدلال من خلال التركيز على إجراء التخمينات المدروسة بدلًا من استخلاص النتائج بسرعة. يتطلب ذلك التمهل في البحث بعناية عن أكبر عدد ممكن من الأدلة والنظر فيها -مثل الصور أو البيانات أو التقارير- التي قد تساعدك في تقييم الموقف.
كيف تفكر بشكل نقدي؟
لكي تصبح مفكرًا نقديًا أفضل عليك أن تتعلم كيفية:
1. وضح هدف وسياق تفكيرك
نحن نعيش في عالم مشبع بالمعلومات ذات الجودة والأهمية المتفاوتة. لكي تكون مفكرًا نقديًا فعالًا تحتاج إلى التركيز على هدفك وسياقك؛ حتى تتمكن من تجنب الحمل الزائد للمعلومات وتتبع خط تفكيرك.
2. اسأل مصادرك
لا تعد مصادر المعلومات كلها ذات مصداقية أو دقيقة أو ذات صلة على حد سواء. سيؤدي التشكيك في مصادرك إلى شحذ تفكيرك، واختيار المعلومات الأكثر ملاءمة وتمهيد الطريق لمزيد من التحليل والتقييم.
3. تحديد الحجج
يمكن العثور على الحجج في كل مكان. عندما يحاول شخص ما إظهار أن شيئًا ما صحيح، أو إقناع شخص آخر بالاتفاق معه، يمكنك تحديد الحجة. كطالب ستجد أن القدرة على تحديد الحجج هي إحدى مهارات التفكير النقدي الأكثر فائدة.
4. تحليل المصادر والحجج
تحليل شيء ما يعني فحصه بالتفصيل وشرحه وتفسيره. لأغراض التفكير النقدي يجب أن تكون قادرًا على فحص المصادر والحجج والنظريات والعمليات، وشرح كيفية عملها.
يتضمن التحليل الجيد أيضًا فحص وتفسير وشرح التفاعل بين الأدلة والاستدلال والافتراضات والمنهجيات والادعاءات والحجج.
5. تقييم حجج الآخرين
يجب أن يشرح التقييم نقاط القوة والضعف النسبية لمصادرك والحجج التي تقدمها.
يجب أن تكون قادرًا على تقييم الحجج، والادعاءات التي تدعم تلك الحجج، والأدلة التي تدعم هذه الادعاءات، والمنطق الذي يربط بينها جميعًا.
6. إنشاء الحجج الخاصة بك
يتكون إنشاء الحجج من جمع الأدلة والمنطق والادعاءات وتطوير ادعائك الرئيسي. ويُطلق على إنشاء الحجج أيضًا اسم “التوليف”، وهو ما يعني “وضع الأشياء معًا”.
عندما تنشئ الحجج فإنك تجمع الأفكار من تحليلك وتقييمك. عليك أيضًا أن تفكر في كيفية تطبيق تفكيرك النقدي في السياق الأوسع، وما هي الرؤى ووجهات النظر الجديدة التي يجلبها، وتلك هي الغاية من فهم معنىcritical thinking .


