اتهم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، شركة مايكروسوفت باستبدال نحو 6 آلاف موظف أمريكي سرّحتهم في عام 2025 بعمال أجانب يحملون تأشيرات عمل، وذلك بالتزامن مع قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب تعليق مشاركة 8 شركات تكنولوجية في برنامج يتيح لأصحاب العمل رعاية العمال الأجانب للحصول على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات فانس بعدما أعلنت الإدارة الأمريكية، يوم الخميس، تعليق مشاركة مايكروسوفت وأدوبي و6 شركات أخرى متخصصة في خدمات تكنولوجيا المعلومات ضمن برنامج «بيرم» التابع لوزارة العمل الأمريكية، الذي يتيح للشركات رعاية العمال الأجانب للحصول على الإقامة الدائمة.
ولا يشمل القرار تأشيرات العمل المؤقتة من فئة «إتش-1 بي»، لكن بيانات الموافقات على هذه التأشيرات تكشف مدى اعتماد الشركات الأمريكية الكبرى على العمالة الأجنبية، وتتيح مقارنة أعداد الموظفين الجدد الذين تستقدمهم الشركات بمن كانوا يعملون لديها بالفعل.
وتُظهر بيانات مركز معلومات أصحاب العمل التابع لدائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية أن أمازون وميتا تصدرتا قائمة أكبر الجهات الراعية لتأشيرات «إتش-1 بي»، ولم تشمل أيًا منهما إجراءات التعليق.
وامتدت الإجراءات الحكومية إلى خارج قطاع التكنولوجيا؛ إذ أعلن أنتوني ديسبوزيتو، المفتش العام بوزارة العمل الأمريكية، خلال المؤتمر الصحفي نفسه، فتح تحقيق بشأن مزاعم احتيال في استخدام تأشيرات «جي-1» تتعلق بتسع جامعات أمريكية كبرى.
ويجادل مؤيدون لترامب منذ فترة طويلة بأن برامج توظيف العمالة الأجنبية قد تضر بالعمال الأمريكيين من خلال تشجيع الشركات على استقدام موظفين من الخارج.
الشركات الثماني المستهدفة
تندرج الشركات الثماني التي شملها التعليق ضمن أكبر 50 جهة راعية لتأشيرات «إتش-1 بي» في الولايات المتحدة، وتعمل معظمها في مجال خدمات تكنولوجيا المعلومات والاستشارات.
وتأتي شركة أدوبي في المرتبة 45 بين الجهات الراعية لهذه التأشيرات، لتكون الأقل ترتيبًا بين الشركات الثماني المستهدفة.
أمازون تتصدر القائمة
حصلت أمازون على 19,178 موافقة على تأشيرات «إتش-1 بي» خلال السنة المالية 2025، بينما سجلت ميتا 6,294 موافقة، لتحتلا المركزين الأول والثاني بين الجهات الراعية لهذه التأشيرات في الولايات المتحدة.
وجاءت مايكروسوفت في المركز الثالث بفارق محدود، بعدما حصلت على 6,258 موافقة، وفقًا لبيانات دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية.
وظلت مايكروسوفت لسنوات تتقدم على أمازون في عدد الموافقات على هذه التأشيرات، قبل أن تتجاوزها الأخيرة في عام 2017، لتصل موافقاتها حاليًا إلى نحو ثلاثة أمثال موافقات مايكروسوفت.
وقال فانس: «إذا أجريت الحسابات، فستجد أن مايكروسوفت استبدلت كل موظف سرّحته بواحد ونصف من العمال الأجانب المرتبطين بعقود عمل». وأضاف: «مايكروسوفت شركة أمريكية عظيمة، ولدينا علاقة ممتازة معها».
ماذا تكشف الأرقام؟
تقدم البيانات صورة أكثر تفصيلًا بشأن اتهامات فانس؛ فصحيح أن مايكروسوفت حصلت على أكثر من 6 آلاف موافقة على تأشيرات «إتش-1 بي» خلال العام الماضي، لكن ثلثي هذه الموافقات ذهبت إلى أشخاص كانوا يعملون بالفعل داخل الشركة.
وفي المقابل، استقطبت أمازون عددًا من حاملي هذه التأشيرات الجدد الذين انضموا إلى الشركة يفوق مايكروسوفت بنحو أربعة أمثال، ومع ذلك لم تُدرج ضمن قائمة الشركات التي شملها التعليق.
وتبرز هذه الأرقام أهمية التمييز بين إجمالي الموافقات على تأشيرات العمل وعدد الموظفين الأجانب الجدد الذين تستقدمهم الشركات؛ فالحصول على موافقة لتأشيرة لا يعني بالضرورة أن صاحبها موظف جديد، كما لا يثبت في حد ذاته أنه حل محل موظف أمريكي جرى تسريحه.
المصدر: CNBC


