تستضيف المملكة، للمرة الأولى، النسخة الثانية والعشرين من قمة المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC)، ابتداءً من 28 نوفمبر إلى 1 ديسمبر هذا العام، في العاصمة الرياض؛ حيث يشارك فيها قادة قطاع السياحة، ويشاهدها ويشارك في جلساتها العديد من المهتمين بمختلف أنحاء العالم من خلال الواقع المعزز عبر “ميتافيرس”.
وترجع أهمية المؤتمر كونه الجهة العالمية لصناعة السفر والسياحة، وهو المنتدى الوحيد الذي يمثل القطاع الخاص في جميع قطاعات الصناعة وبجميع أنحاء العالم، كما أن تقرير الأثر الاقتصادي الأخير، الصادر عن المجلس العالمي للسفر والسياحة، ذكر أن مساهمة الناتج المحلي الإجمالي لقطاع السفر والسياحة العالمي يمكن أن تصل إلى مستويات ما قبل الوباء بحلول عام 2023، وهذا ما سعت له المملكة؛ بزيادة الوعي حول صناعة السفر والسياحة وفقًا لما ذكره أحمد بن عقيل الخطيب؛ وزير السياحة السعودي، حين قال “تمثل المملكة وجهة جديدة وطموحة تهدف إلى تشكيل قطاع السياحة ليصبح أكثر مرونة وشمولية واستدامة، مستفيدين من قدراتنا الإبداعية والمبتكرة”.
ويأتي شعار المؤتمر تحت عنوان “السفر من أجل مستقبلٍ أفضل”، وقد شهدت فعالياته تنسيق الاجتماعات بين كبار المسؤولين ورواد القطاع في القمّة بالرياض؛ من بينهم بان كي مون؛ الأمين العام السابق للأمم المتحدة، وتناغم الجلساتٍ المنوعة وإثراءها؛ لمناقشة التحديات المستقبلية التي تؤثر في قطاع السفر والسياحة بعد جائحة كوفيد-19، ثم الوقوف على حجم التوقعات التي ستكون على أرض الواقع لاستراتيجية السياحة الرقمية في المملكة.
تعد السياحة إحدى ركائز رؤية المملكة 2030، للمساهمة في زيادة وتنويع القاعدة الاقتصادية وجذب الاستثمارات المتنوعة، وتوفير فرص عمل للمواطنين والمساهمة في الناتج الوطني من 3% إلى 10 %. وجاء إعداد الاستراتيجية الوطنية للاستثمار في المملكة من خلال جذب الاستثمارات بتنظيم المؤتمرات والندوات والمعارض الداخلية والخارجية التي تركز على القضايا والتطورات ذات الصلة بالصناعة.
وكانت المملكة أطلقت التأشيرة السياحية الإلكترونية عام 2019، والتي تعتبر أحد أكثر الأحداث تأثيرًا في قطاع السفر والسياحة، ثم تبعها إطلاق استراتيجية السياحة الرقمية مطلع العام الجاري، والتي تمتد لثلاث سنوات كخطوة أساسية لتطوير القطاع؛ إذ تشمل تلك الاستراتيجية عددًا من البرامج والمبادرات لتطوير بيئة عمل ذكية تدعم رحلة التحول الرقمي في القطاع؛ بحيث تستفيد منها منظومة الاستثمار السياحي في المملكة، وبرزت المشاريع السياحية ذات الطابع العالمي، والتي تميزت بالتصاميم الرائدة والتجارب الرقمية، أبرزها المدن الذكية التي ترتقي لمدن الأحلام بالمملكة العربية السعودية؛ منها: مشروع نيوم أو مدينة المستقبل التي تعتمد أحدث التقنيات المستقبلية والذكية، وجار إنشاؤها على سواحل البحر الأحمر.
وتشمل تلك المشروعات أيضًا: مشروع البحر الأحمر (الفاخر) الذي يتضمن أكثر من 50 خمسين جزيرة طبيعية، بين محافظتي أملج والوجه (من بين 1300 جزيرة للمملكة في البحر الأحمر)، وسيكون بدون تأشيرة، ومشروع أمالا شمال غرب المملكة للسياحة الفاخرة، المعتمدة على النقاهة والصحة والعلاج، وأخيرًا مدينة القدية السياحية، وهو مشروع ترفيهي رياضي ثقافي جنوب غرب العاصمة الرياض، ويضم مايزيد على 300 من المرافق الترفيهية والتعليمية.
لقد أسهم نجاح هذا التجمع العالمي لخبراء السياحة في القمة العالمية للمجلس العالمي للسفر والسياحة في تعزيز روح التعاون المشترك بين الدول والمنظمات في صناعة قطاع ملهم ومبتكر من أجل مستقبل مستدام للسياحة، وهو تأكيد لنجاح المملكة في رؤيتها 2030؛ لتمكين قطاع الاستثمار في السفر والسياحة، وتهيئة العالم لتكون المملكة هي الوجهة الحضارية والمشرقة للسياحة في الخليج.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
«كاوست» توقع مذكرة تفاهم مع الصندوق الصناعي لرفع كفاءة موظفيه
هيئة الزكاة والضريبة تدعو للاطلاع على الدليل المبسط للفوترة الإلكترونية
مركز دعم المنشآت يقدم برنامج قيادة الأعمال الإبداعية
وزارة التجارة تعلن فوز 4 مرشحين في انتخابات غرفة الرس
مركز التواصل والمعرفة المالية يصدر تقريرًا حول «المصرفية الإسلامية»


