كشف بنك «باركليز» البريطاني عن خطة لإلغاء نحو 5,000 وظيفة -ما يعادل 5% من إجمالي القوى العاملة لديه- ضمن إستراتيجية تهدف إلى خفض التكاليف التشغيلية وتعزيز الكفاءة الاعتمادية على الذكاء الاصطناعي.
ووفقًا لما أوردته وكالة «رويترز»، أوضح البنك أنه ينفذ «خفضًا هيكليًا في قاعدة التكاليف» لتوفير السيولة اللازمة للاستثمارات المستقبلية.
وبناءً عليه، تعكس هذه الإجراءات توجه البنك نحو تبسيط هيكله التنظيمي والاستفادة من أتمتة الذكاء الاصطناعي لإعادة توزيع الموارد البشرية والمالية بما يخدم أهدافه التشغيلية.
باركليز يعيد هيكلة الوظائف لخفض التكاليف
تستهدف خطة باركليز إلغاء 5000 وظيفة، وهو ما يمثل نحو 5% من إجمالي العاملين بالبنك، وفقًا للمعلومات الواردة بشأن القرار.
ويأتي هذا التوجه ضمن مساعٍ لإعادة هيكلة العمليات الداخلية وتقليص النفقات. مع توجيه الموارد نحو المجالات التي يرى البنك أنها أكثر أهمية لتحقيق أهدافه المستقبلية.
وأوضح البنك أن خفض الوظائف يرتبط بتبسيط الهيكل التنظيمي وتحسين الكفاءة التشغيلية. بما يشمل مراجعة المهام والإجراءات داخل الأقسام المختلفة. ومن المتوقع أن يتركز الجزء الرئيسي من التخفيضات في الوظائف الداعمة. بدلًا من اقتصار التغييرات على مجال واحد داخل المؤسسة.
كذلك، أشار البنك إلى أن تطوير الجوانب التقنية والاستفادة من الذكاء الاصطناعي يمثلان عنصرين أساسيين في هذه الخطوة.
ويعكس ذلك اهتمام المؤسسات المصرفية بإعادة تقييم أساليب العمل والعمليات الداخلية. بهدف تقليل التكاليف وتحسين استخدام الموارد المتاحة.
الذكاء الاصطناعي في صميم إستراتيجية الكفاءة
يمثل الذكاء الاصطناعي أحد المحاور التي يستند إليها باركليز في مساعيه لتحقيق كفاءة أكبر، وفقًا لما أورده البنك في بيانه. وتتيح هذه التقنيات للمؤسسات المالية تطوير بعض العمليات، وتحسين معالجة المعلومات. وأتمتة مهام يمكن تنفيذها باستخدام الأنظمة التقنية، بما قد يحد من الوقت والتكاليف اللازمة لإنجازها.
وفي هذا السياق، ذكر البنك أن التخفيضات تأتي نتيجة «تبسيط الهيكل التنظيمي وتحقيق كفاءة أكبر في الجوانب التقنية بفضل الذكاء الاصطناعي».
ويشير هذا التوجه إلى ارتباط إعادة تنظيم الوظائف بمراجعة العمليات وأساليب تنفيذها. إلى جانب تحديث البنية التقنية التي تعتمد عليها المؤسسة في أعمالها اليومية.
ومع ذلك، لا تعني هذه الخطوة بالضرورة أن جميع الوظائف الملغاة ستُستبدل مباشرة بأنظمة الذكاء الاصطناعي. إذ توضح المعلومات المتاحة أن الخطة ترتبط أيضًا بخفض التكاليف وتبسيط الهيكل التنظيمي. ولذلك، ينبغي التمييز بين استخدام التقنية لتحسين الكفاءة وبين إسناد كل عملية لتلك الأنظمة بصورة مباشرة.
الوظائف الداعمة وتأثير التحول التقني
وأفاد باركليز بأن تقليص الوظائف سيتركز بصورة رئيسية في الأقسام الداعمة. بما في ذلك وظائف المطورين. ويشير ذلك إلى أن نطاق التغييرات يشمل بعض الوظائف المرتبطة بتشغيل المؤسسة وتطوير أنظمتها. في إطار مراجعة احتياجات العمل وتوزيع المسؤوليات.
وتبرز هذه الخطوة أهمية التحولات التقنية في إعادة تشكيل احتياجات المؤسسات المصرفية من الموظفين والمهارات. فمع توسع استخدام الأنظمة الذكية، قد تتغير طبيعة بعض المهام.
بينما تزداد أهمية مهارات أخرى ترتبط بإدارة التقنيات وتطويرها والإشراف عليها. لكن حجم هذه التغيرات وتأثيرها الفعلي يختلفان بحسب طبيعة الوظائف والاستراتيجية التي تعتمدها كل مؤسسة.


