تم تعزيز المادة الأولى في نظام حماية الشهود والمبلغين والخبراء والضحايا في المملكة العربية السعودية بشكل قاطع؛ والتي أكدت التزام جهات الرقابة والتحقيق بإخفاء هويات وعناوين المبلغين والشهود والخبراء وحتى الضحايا في المراسلات والمحاضر، وجميع الوثائق المتعلقة بالجرائم المشمولة بالنظام، عند الضرورة أو بناءً على طلبهم، بما يمنع التعرف عليهم.
وأشارت تفاصيل نظام حماية الشهود، التي نشرتها صحيفة “أم القرى” اليوم، إلى أهمية تعاون جهات الرقابة لضمان قدرة الشهود على إدلاء بشهاداتهم بدون تأثير أو تأخير. في المقابل أكد النظام ضرورة اتخاذ المحكمة التدابير اللازمة لحماية المبلغين، والشهود، والخبراء، أو الضحايا في حالة وجود مؤشرات على تعرضهم للخطر أثناء الإجراءات القانونية.
نظام حماية الشهود بالمملكة
تشمل الإجراءات الواردة في النظام ضرورة منع مشاهدة الشاهد أو الخبير أثناء تواجده في المحكمة، سواء أثناء إدلائه بشهادته أو تقديم خبرته، أو حتى أثناء دخوله أو مغادرته للمحكمة. ويفضل النظام استخدام وسائل التقنية، مثل: الاتصال المرئي والمسموع؛ للاستماع للشهادات عن بُعد، ويُشجع على استخدام تقنيات تغيير الصوت والصورة لحماية الأفراد المتورطين، مع اللجوء إلى إدارة البرنامج لتنفيذ هذه التدابير.
وفي سياق ذي صلة تنص بنود المادة على أنه عند الضرورة يجب على المحكمة سماع شهادات الشهود ومناقشة الخبراء في جرائم معينة بمعزل عن المتهم ومحاميه. في هذا السياق يتم إبلاغ المتهم أو محاميه بمحتوى الشهادة وتقرير الخبرة دون الكشف عن هوية المقدمين لهما. وتحدد لائحة الحالات التي يجب فيها تطبيق هذه الفقرة.

متى يسمح نظام حماية الشهود بكشف الهوية؟
يسمح النظام الخاص بحماية المبلغين والشهود والخبراء والضحايا بكشف هوية الفرد المشمول بالحماية لو قررت المحكمة أن الكشف عن هويته ضروري لتمكين ممارسة حق الدفاع، وفي حالة لو كانت شهادة الشاهد أو إفادة الخبير وسيلة الإثبات الوحيدة في القضية.
ويُشترط أن تتوفر أنواع الحماية الملائمة المنصوص عليها في المادة الرابعة عشرة من النظام، وذلك بعد التنسيق مع إدارة البرنامج.
برنامج حماية المبلغين
بالمقابل تُخفي المحكمة، عند الضرورة، أسماء الشهود في صك الحكم القضائي، وتُحدد اللائحة حالات الإخفاء. وينص النظام على إنشاء برنامج خاص في النيابة العامة يُسمى “برنامج حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا”، وتحدد اللائحة الهيكل التنظيمي للبرنامج وإدارته ومهماته والاختصاصات المنوطة به، بالإضافة إلى آلية الصرف عليه.
تحديد نوع الحماية
وفقًا لأحكام النظام تتمتع إدارة البرنامج بصلاحية قبول المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا في البرنامج وتحديد نوع الحماية المقدمة لهم ومدتها. وتنص المادة السادسة على أن يتم تأكيد النائب العام لذلك بناءً على توصية من إدارة البرنامج وفقًا لمبدأ المعاملة بالمثل. كما تتيح المادة للنائب العام توسيع مدة الحماية عند الضرورة، ويُشجع على تفويض بعض الصلاحيات إلى رؤساء فروع النيابة العامة.
القبول بناء على مُسببات
تنص المادة التاسعة على أنه لا يمكن قبول المبلّغ، أو الشاهد، أو الخبير، أو الضحية في البرنامج إلا إذا كان القبول مُبنيًا على طلب مُسبب من أي منهم، أو توصية من الجهة الرقابية أو من جهة الضبط؛ أو من جهة الاستدلال أو التحقيق أو المحكمة. ويتعين أن يتم التظلم من قرار رفض توفير الحماية أمام النائب العام خلال مدة تبلغ عشرة أيام من تاريخ العلم بالقرار، ويكون قراره نهائيًا وغير قابل للطعن.
اقرأ أيضاً:
شركة إماراتية تضيف مراقباً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي إلى مجلس إدارتها
شركة ألعاب إلكترونية تعلن تسريح 5% من قوتها العاملة


