حققت المملكة العربية السعودية خلال عام 2024 قفزات نوعية غير مسبوقة في قطاع الثقافة. وذلك في خطوة تعكس التزامًا راسخًا وطموحًا لا يتوقف.
هذه المنجزات الكبيرة تعكس حضور المملكة العالمي المتزايد ونهضتها المحلية المستمرة. وذلك في إطار مستهدفات رؤية 2030، وتنفيذًا دقيقًا لإستراتيجية وزارة الثقافة.
وشهد عام 2024 تسجيل أكثر من 3327 يومًا من الفعّاليات الثقافية السعودية المتنوعة. ما يشير إلى حراك ثقافي غير مسبوق على المستوى المحلي.
علاوة على ذلك شارك سعوديون في 39 فعالية ثقافية دولية. ما يعزز حضور المملكة على الساحة العالمية. بينما تزايد عدد المتطوعين في القطاع الثقافي ليصل إلى 1446 شخصًا.
جهود رائدة في الترجمة ونشر اللغة العربية
وفي جانب الترجمة تم تحويل 90 ألف عنوان من لغات متعددة إلى اللغة العربية. في مبادرة غير مسبوقة لإثراء المحتوى العربي المعرفي.
إلى جانب مشروع ترجمة 1545 كتابًا من مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية. الذي اكتمل 91.5% من أعماله، ضمن جهود حثيثة لنشر اللغة العربية عالميًا وتعزيز مكانتها كلغة علم وثقافة.
من ناحية أخرى استقبلت أكاديميات الفنون أكثر من 3 آلاف طالب ضمن مبادرات تمكين المواهب السعودية الشابة. بالتزامن مع افتتاح أو استكمال 63 منشأة ثقافية جديدة في مختلف مناطق المملكة.
هذه المنشآت تشكل بنية تحتية داعمة للابتكار والإبداع.
ازدهار السينما السعودية
وفي المجال البصري والإبداعي تم تسجيل 1000 فيلم سعودي ضمن سجل الأفلام، ما يشير إلى نمو ملحوظ في صناعة السينما المحلية.
بينما شهدت المواقع التراثية المسجلة في اليونسكو 6.5 مليون زائر. في رقم يعكس القوة السياحية والثقافية للوجهات التاريخية بالمملكة، وجاذبيتها للجمهور العالمي.
كذلك شملت الجهود توثيق وتطوير البنية الثقافية للمملكة؛ إذ تم تسجيل 25 ألف أصل تراث عمراني. وتهيئة 201 موقع تراثي للزيارة، مع إزالة التشوهات الكتابية عن 235 موقعًا. وتأهيل 234 ألف موقع تاريخي وثقافي.
فيما تسهم تلك الإجراءات في الحفاظ على التراث الوطني وإتاحته للجمهور.
استثمار في الكفاءات البشرية
وتم كذلك رفع المساحة الجغرافية الموثّقة حدودها إلى 1000 موقع أثري. ما يعزز من جهود التنقيب والحفاظ على الآثار الوطنية. كما تخرّج نحو 29 ألف طالب من التخصصات الثقافية؛ ما يعكس الاستثمار الكبير في الكفاءات البشرية وتأهيل جيل جديد من المتخصصين في هذا المجال.
وتؤكد هذه الأرقام والإنجازات النهج التنموي المتكامل الذي تقوده المملكة. فبات القطاع الثقافي من أبرز أدوات القوة الناعمة. ومعززًا للهوية الوطنية، ووسيلة فاعلة للتواصل الحضاري مع العالم. وهذا يرسخ مكانة المملكة كمركز إشعاع ثقافي عالمي.


