في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه العالم قد يصبح من الصعب الحفاظ على الصحة والسلامة في مجال العمل، ولكن يبدو أن العاملين بالمملكة العربية السعودية يتمتعون ببيئة عمل خالية من الضغوط والمخاطر، رغم طول ساعات العمل التي يقضونها.
هذا ما كشفته الهيئة العامة للإحصاء في نشرتها الإحصائية للصحة والسلامة في مجال العمل لعام 2023، التي رصدت معلومات مهمة حول ظروف العمل ومخاطرها والرعاية الصحية المتوفرة للعاملين في المملكة، وفقًا لـ “أريبيان بيزنس”.
مدى رضا العاملين بالمملكة عن بيئة عملهم
وفقًا للنشرة يعمل 45.8% من العاملين في المملكة أكثر من 40 ساعة في الأسبوع، بينما يعمل 39.6% منهم بمتوسط 40 ساعة أسبوعيًّا، وكان متوسط ساعات العمل الفعلية يوميًا للعاملين يبلغ 8 ساعات. ورغم ذلك يشعر 83% منهم بالرضا عن بيئة عملهم، ولا يعانون من أي مشاكل صحية مرتبطة بالعمل.
دور التدريب في حماية العاملين من المخاطر
من العوامل التي تساهم في تحقيق هذا الأداء الإيجابي هو التدريب والإجراءات الوقائية التي تتبعها الشركات والمؤسسات في المملكة لضمان الصحة والسلامة في العمل. فقد أوضحت النشرة أن 46.6% من العاملين تم تدريبهم على إجراءات الصحة والسلامة في العمل، فيما يتوفر لـ 48.7% منهم إدارة مخصصة للصحة والسلامة في مكان عملهم.
وهذا ينعكس على تقليل المخاطر والتحديات التي يواجهها العاملون في مجالات عملهم المختلفة. فوفقًا للنتائج تعرض العاملون لمخاطر متنوعة؛ حيث جاءت أكثرها شيوعًا على النحو التالي:
– الوقوف لفترات طويلة، لأكثر من 4 ساعات يوميًا، بنسبة 28.21%.
– الجلوس لفترات طويلة على الكرسي المكتبي، لأكثر من 3 ساعات متواصلة، بنسبة 28.15%.
– تحريك الأطراف العلوية بصورة متكررة لفترات طويلة بنسبة 17.1%.
اقرأ أيضًا: برنامج حساب المواطن يُعلن صدور نتائج الأهلية للدورة 74
ومن بين المواجهات للمخاطر يتعامل 7.8% من العاملين مع المواد الكيميائية أو النفايات الطبية أو المواد المشعة أو الغازات السامة، بينما يواجه 6.3% منهم مخاطر مثل الخطر الكهربائي أو التعامل مع الآلات أو الغرق.
الرعاية الصحية الأساسية
من الجوانب الأخرى التي تبرز في النشرة هو الرعاية الصحية الأساسية التي تغطي 89.7% من العاملين في المملكة. وهذا يعني أن العاملين يستطيعون الحصول على الخدمات الصحية اللازمة في حالة الإصابة أو المرض أو الحاجة إلى الفحص أو العلاج.
ومن بين المشاكل الصحية المتعلقة بالعمل خلال العام الماضي بلغت نسبة “التوتر المصاحب للعمل” 3.2%، بينما لا يُعاني 83.5% من العاملين من أي مشاكل صحية مرتبطة بالعمل. وهذا يدل على أن العاملين في المملكة يتمكنون من التوازن بين متطلبات العمل والحياة الشخصية، ويحافظون على صحتهم النفسية والجسدية.


