اعتاد غالبية الأشخاص رسم صورة نمطية لرواد الأعمال، وهي أنهم “أولئك الأشخاص أصحاب الأفكار المتجددة ومن خلالها يكسبون الكثير من المال”، لكن ريادة الأعمال المجتمعية لها معنى ومفهوم أوسع وأشمل من تلك النظرة المحدودة.
ريادة الأعمال المجتمعية ترتكز حول التعرف على المشكلات الاجتماعية لتحقيق تغيير اجتماعي ملموس على أرض الواقع، ولن يتحقق ذلك إلا بتوليد حلول مبتكرة وفعالة لتلك المشكلات، ويتطلب ذلك القضاء التام على المشكلة أو على الأقل التقليل من حدتها.
ريادة الأعمال المجتمعية
تضمن ريادة الأعمال المجتمعية مجموعة من الأهداف؛ أولها وأهمها صنع قيمة للمجتمع، بالإضافة إلى ابتكار حلول فريدة وصديقة للبيئة وفي الوقت نفسه ذات فعالية عالية ويمكن تنفيذها والاستمرار عليها.
ويختلط على البعض مفهوم “رواد الأعمال الاجتماعيين” و”رواد الأعمال التجاريين”، والفرق بينهما أن رواد الأعمال الاجتماعيين يتبعون المبادئ الأساسية لريادة الأعمال التجارية، في حين يهتم رواد الأعمال التجاريين بفتح الشركات الجديدة وتنويع الأعمال التجارية.
تركز أيضًا ريادة الأعمال الاجتماعية بشكل أساسي على إنشاء رأس مال اجتماعي دون النظر إلى الربح أو العائد المادي وراء هذا المشروع.

مزايا ريادة الأعمال:
تتمتع ريادة الأعمال بباقة من المزايا، أبرزها أن رواد الأعمال يمتلكون القدرة على تحقيق التوازن بين حياتهم المهنيّة والشخصيّة بشكل أكثر فعاليّة من المُوظّفين، ويقدم رواد الأعمال مزايا أخرى لريادة الأعمال وهي على النحو التالي:
-
جدول زمني مرن
يمكن لرواد الأعمال العمل من المنزل أو المكتب على حد سواء، فهم يتمتعون بالحرية الكاملة في اختيار بيئة العمل المناسبة لهم، وذلك عكس الوظائف التقليدية التي تبدأ في تمام التاسعة صباحًا وتنتهي في الخامسة مساءً، كذلك يتمتّعون بالاستقلاليّة في تحديد ساعات العمل الخاصة بهم.
يكون البعض أكثر إنتاجية في وقت معين من اليوم، وهنا تظهر ميزة العمل في ريادة الأعمال؛ لأنها تسمح للفرد بتخصيص ساعات عمله وفقًا لذروة إنتاجيته، وبالتالي ينعكس ذلك بالإيجاب على جودة العمل.
-
التعلم المستمر
يتعلم رائد الأعمال مجموعة من المهارات فيما يتعلق بالتسويق والمحاسبة والخطابة وتصميم مواقع الويب، بالإضافة لتحسين محركات البحث وكيفية أن تكون أكثر إبداعًا وتُفكّر في حل المُشكلات بطرق أخرى وكل ما هو مطلوب لإدارة عملك.
يحتاج رواد الأعمال إلى التكيُّف مع اتجاهات السوق المتجددة والمتغيرة، وهذا الأمر يُتيح لهم التعلم المُستمر لمواكبة هذه التغييرات وتعديل استراتيجيّاتهم وفقًا لذلك.

-
الابتكار
يشعر الكثير من الأشخاص بالملل من وظائفهم لكن عالم ريادة الأعمال سريع ومتطور ويتطلب الحفاظ على عقلية إبداعية للحفاظ على البقاء في الصدارة، فيمكن لرواد الأعمال الابتكار وتقديم نماذج أعمال جديدة ربما لم يصل إليها المنافسون من قبل.
تتيح ريادة الأعمال القدرة على الابتكار في كل الجوانب، فالتميز من بين المنتجات أمر بالغ الأهمية والابتكار ضروري لتحقيق ذلك.
-
الإشباع الذاتي
العمل في مجال ريادة الأعمال يجعلك تشعر بحالة من الإشباع الذاتي، بسبب بنائك شيئًا من بدايته بمفردك، فضلًا عن دورة الصعود والهبوط، هذا بدوره يعلمك المرونة والقدرة على تخطي الخسائر والنجاح مرة أخرى من جديد، كذلك حياة رواد الأعمال مليئة بالتحديات والتطورات الجديدة؛ ما يكسر حاجز الملل والروتين.
-
زيادة الوقت مع العائلة
تطلب الوظائف التقليدية قضاء المزيد من الوقت خارج المنزل عكس ريادة الأعمال؛ لذا من الجوانب الإيجابية زيادة الوقت الذي تقضيه مع عائلتك، والتواجد خلال المناسبات العائلية واللحظات اليومية؛ حيث يمكنك حضور العروض المدرسية، واجتماعات الآباء والمعلمين، على سبيل المثال.
-
الاستقلال المالي
يستقل رائد الأعمال ماليًا من خلال إدارة عمله الخاص، وهذا يولد لديه شعورًا بالراحة والأمان والاستقرار، عكس العمل في الوظائف الأخرى التي قد تهددك لأي ظرف كان بالفصل.
-
الحرية في التخصص
تمنح ريادة الأعمال صاحبها الحرية الكاملة في التخصص بالمجال الذي يريديه؛ حيث لا يوجد مدير يملي عليك تخصص عملك؛ لذلك يمنحك مجال ريادة الأعمال مزيدًا من الحرية يصعب توفرها في الوظائف التقليدية.
-
المكانة الاجتماعية
تجعلك ريادة الأعمال تتمتع بمكانة اجتماعية مرموقة في المجتمع، خاصة إن كنت متجددًا وتمتلك رؤية متطورة، جميعها عوامل بشأنها أن تعزز من مكانتك الاجتماعية على المدى البعيد.
اقرأ أيضًا:
خرافات عن ريادة الأعمال.. حانَ وقت كسرها وبناء الأفكار الصائبة


