لا تتعلق مهارات تنظيم الوقت والإنتاجية بإنجاز المزيد؛ بل تتعلق هذه المهارات بإنجاز الأشياء الأساسية بكفاءة وفعالية حتى توفر الوقت للقيام بالأشياء التي تحب القيام بها. ومع ذلك، يمكن أن يكون ذلك خطيرًا وغالبًا ما يؤدي إلى الإرهاق.
وبالنسبة للعديد من الأشخاص، عندما يسمعون كلمتي “تنظيم الوقت” أو “الإنتاجية”؛ فإنهم يساوون بينهما وبين إنجاز المزيد. وهذا عكس ما تعنيه هذه الكلمات؛ حيث إن الجزء المهم في أن تكون أفضل في إدارة وقتك هو أن تصبح أكثر فعالية فيما تفعله؛ ما يعني أنك تقضي وقتًا أقل في القيام به.
بالتأكيد لكي تصبح أكثر فاعلية في إدارة وقتك وإنتاجيتك. يجب أن تسلط الضوء على تحسين الطريقة التي تؤدي بها عملك والبحث عن طرق لضبط عملياتك. بحيث تقضي وقتًا أقل في التفكير فيما يجب القيام به ووقتًا أطول في التنفيذ.
تعد مهارة حظر الوقت طريقة فعالة لجعلك تركز على القيام بالأمور المهمة؛ حيث تتمكن من تخصيص وقت في تقويمك لإنجاز عملك الأكثر أهمية.
على سبيل المثال، إذا كان لديك اقتراح مهم عليك كتابته. فيمكنك تخصيص ساعة أو ساعتين في تقويمك للقيام بهذا العمل.
الأضرار النفسية لتنظيم الوقت
على الرغم من ذلك، فإن ملء التقويم الخاص بك بمجموعات زمنية وعدم ترك مساحة كافية للتنفس بين المواعيد وجلسات العمل سيدمر إنتاجيتك؛ حيث لا يدرك لك أي مرونة للتعامل مع الأمور المجهولة التي ستظهر صدفة. مثل رسالة عاجلة على تطبيق Slack أو WhatsApp. أو رسالة بريد إلكتروني من رئيسك في العمل أو عميل مهم. حيث إن هذة الأمور لا يمكن السيطرة عليها وستعطل يومك.
لذلك حاول أن تترك ما لا يقل عن عشرين دقيقة بين المواعيد والوقت المخصص للتركيز. حيث يمنحك هذا وقت لأخذ استراحة للحمام أو إعداد كوب من الشاي/القهوة. كما يتيح لك ذلك أيضا التعامل مع أي طارئ يطرأ على مدار اليوم.
ليس معنى أن إندرا نويي وتيم كوك يبدآن يومهما مبكرًا أن عليك أن تفعل ذلك. فبعض الناس بطبيعتهم يحبون الصباح، والبعض الآخر ليس كذلك. ماذا تكون أنت؟ إذا لم تكن من الأشخاص الذين يستيقظون مبكرًا بطبيعتهم، فستعاني إذا حاولت أن تكون كذلك.
من جانب آخر، إن عدم الحصول على قسط كاف من النوم هو أهم ضرر يمكن أن يلحق بإنتاجيتك. إن محاولة أن تكون شخص منتجا في أربع أو خمس ساعات من النوم هو فشل ذريع. والعكس صحيح؛ حيث سوف تتحول إلى شخص سريع الانفعال. كما ستفتقر إلى الطاقة اللازمة للقيام بعمل مجدي.
بإختصار، إذا لم تكن من الأشخاص الذين يستيقظون في الصباح الباكر لكتابة يومياتك أو ممارسة الرياضة أو التخطيط ليومك، فأنت تحارب الطبيعة، وهي معركة لن تربحها أبدًا.
أما إذا كنت من الأشخاص الذين يحبون النوم ليلاً، استفد من ذلك، وقم ببعض أعمالك في المساء، وركز على الحصول على القدر المناسب من النوم. يجب أن يكون هذا هو تركيزك الأول منذ البداية إذا كنت تريد أن تصبح أكثر إنتاجية. مع الحصول على القدر المناسب من النوم. ستكون أقل تشتتًا وأكثر تركيزًا طوال اليوم.

إنجاز جميع المهام في يوم واحد
لا أحد يستطيع القيام بكل شيء في يوم واحد. لذا توقف عن الضغط على نفسك للقيام بذلك. فكر فيما يجب القيام به هذا الأسبوع. كن أقل طموحًا يوميًا، وكن على دراية بالمجهول. وخصص وقت لها.
فإن معظم الناس يبالغون في تقدير ما يمكنهم القيام به في يوم واحد ويقللون من شأن ما يمكن تحقيقه في أسبوع. قرر في بداية الأسبوع ما تريد إنجازه في ذلك الأسبوع ووزع العمل على مدار الأسبوع.
إذا استطعت، امنح نفسك يومًا مرنًا تبقي فيه الأمور متفرغة نسبيا. بحيث إذا طرأ طارئ، يكون لديك مساحة للتعامل معه ومع عملك المخطط له.
الاختلاط بالمجتمع الخارجي
إذا قضيت طوال اليوم في الداخل مع الضوء الاصطناعي وشاشة الكمبيوتر. بالتأكيد سوف تشعر بالتوتر والإرهاق. إنها ليست حالة طبيعية بالنسبة لنا.
قد يبدو الخروج إلى الخارج أمرًا غير بديهي عندما يكون جدول أعمالك مزدحم. ولكنها الطريقة الأكثر فعالية لإدارة وقتك بشكل أفضل وتكون أكثر إنتاجية. لم يصمم البشر لقضاء اليوم كله جالسين في الداخل. نحن مصممون على الحركة. لذا تحرك.
عندما تجمع بين الحركة والتواجد في الهواء الطلق، فإنك تطلق العنان لإمكانات عقلك الحقيقية. إن التواجد في الخارج يزيد من كمية فيتامين (د) التي تحصل عليها ويمنحك مساحة للتفكير والتأمل والتفكير.
عندما تكون في هذه الحالة، ستحصل على أفضل أفكارك. ستكون أكثر استرخاء، وهذا مكان أفضل بكثير من أن تكون في حالة توتر تحاول أن تقرر كيف تحل مشكلة ملحة بشكل خاص.
إذا كنت ترغب في تجنب ركود فترة ما بعد الظهر، اذهب للمشي لمدة عشرين إلى ثلاثين دقيقة بعد الغداء. اخرج واستمتع بالهواء الطلق. عندما تعود إلى مكتبك، ستكون أكثر يقظة وتركيزًا واستعدادًا لمواجهة التحديات الجديدة.
المقال الأصلي: من هنـا


