إذا ما واجهت أي تحدٍ في الحياة وأحسست بالفشل الذريع فعليك ألا تزيد الأمر سوءًا بالتفكير السلبي، هل تعرف أن التفكير السلبي هو الذي يزيد من تفاقم حالتك؟
لا ترمِ نفسك بوابل من الكلمات السلبية التي تجعلك تشعر بالحسرة والندم، فإن فعلت ذلك سيكون من الصعب عليك الخروج من هذه القوقعة ومواصلة الطريق من جديد، هل ما طلبته منك صعب المنال؟
في الحقيقة الإنسان الحكيم هو من يحافظ على مشاعره مهما واجه من مواقف، إنه الشخص نفسه الذي لا يجعل للظروف التي من حوله أي سلطة عليه، إنّ هذا الأمر يبدو صعبًا ما لم تجرّبه وتدرّب نفسك على حماية مشاعرك بدلًا من التحسّر والندم. وهناك فرق بين أن تفرّغ طاقتك السلبية وبين أن تفكّر بسلبية، ففي الحالة الأولى -أي تفريغ طاقتك السلبية- قد يستغرق منك هذا الأمر زمنًا أقل بكثير من التفكير السلبي المُمتد، بإمكانك كتابة كل مشاعرك في ورقة ثم تحرقها، قد تبكي بحُرقة من كل قلبك ثم ستجف الدموع وترجع إلى حالتك الطبيعية مرّة أخرى، قد تصرخ وتتخبّط ولكن مصيرك أن ترجع إلى شخصيتك التي تواجه بها الناس كل يوم بغض النظر عما يدور بذهنك.
أما الحالة الثانية -التفكير السلبي- فإنّه أكثر تجذّرًا، وإن اقتنعت بأي فكرة سلبية داخل ذهنك فهذا ناتج عن تراكم عدد من الأفكار السلبية، ومع كل فكرة تفتح معها عددًا من الملفات التي سوف يرجع إليها عقلك في حالة حدوث أي موقف يشبه المواقف في الملفات؛ ما يخلّف مشاعر وطاقة سلبية. الأفكار السلبية مثلها مثل الوحش الجائع الذي ينقض على فريسته بكل وحشية، ولا يتركها حتى يمتص كل ما بداخلها من خير ونور.
لذا عليك فقط أن توقف سيل الأفكار السلبية قبل أن توطّد نفسها داخل عقلك، استخدم التفكير الإيجابي كمضاد لها، وازرع أفكارًا إيجابية وحلولًا تفاؤلية ومُشرقة.
اقرأ أيضًا:
لماذا أنت مفلس ماديًا رغم عملك؟.. تجنب الأسباب
التفكير باختلاف.. الطريق إلى ميلاد عقل ثانٍ
إمكانية تطوير الذات.. لن يفوت الأوان أبدًا
كيف تعزّز المرأة العاملة ثقتها بنفسها؟


