يقتضي الاستعداد النفسي لتقديم الاستقالة أمرين على الأقل؛ أولًا مهنية شديدة في التعامل مع الأمر؛ فليس معنى أنك قررت الاستقالة أن تسير وفق هواك، أو تغادر الشركة متى طاب لك ذلك، بل أن تضع في اعتبارك مصلحة المؤسسة التي عملت لصالحها لسنوات.
وثانيًا يجب أن تتأهب نفسيًا للأمر، هذا هو الجانب الأقرب لمسألة الاستعداد النفسي لتقديم الاستقالة، وهنا يجب أن تستعد لما قبل المغادرة، ولما بعدها أيضًا، فهاتان تجربتان مختلفتان، وكلتاهما تتطلب قدرًا عاليًا من المرونة النفسية والذكاء الاجتماعي والعملي.
طرق الاستعداد النفسي لتقديم الاستقالة
ويستعرض «رواد الأعمال» بعض طرق الاستعداد النفسي لتقديم الاستقالة، وذلك على النحو التالي..
-
تقييم الوضع الحالي
أول خطوة على طريق الاستعداد النفسي لتقديم الاستقالة أن تقيّم وضعك الحالي، وتسأل: هل الاستقالة هي الحل الوحيد؟
قبل الاستقالة عليك تقييم ظروفك المهنية والشخصية. ضع في اعتبارك ما إذا كنت تشعر بالإرهاق بسبب موسم مؤقت متطلب بشكل خاص أو أن وضعك قد لا يتغير.
يمكن أن يكون لترك وظيفتك تأثير كبير في وضعك المعيشي وعائلتك ونمط حياتك. يجب عليك التأكد من أن لديك موارد كافية لترك وظيفتك والوفاء بالتزاماتك المالية.
هذه الأمور ليست متعلقة بجانب الاستعداد النفسي لتقديم الاستقالة فقط، وإنما بالجانب العملي والشخصي، فالموضوع في غالب الأمر ليس متوقفًا عليك وحدك، لكن هناك كثيرين أنت مسؤول عنهم ويؤثر فيهم قرارك.
-
حصر الخيارات المتاحة
فكر في أي تعديلات قد تسمح لك بالاحتفاظ بوظيفتك الحالية، مثل التغيير إلى ساعات العمل بدوام جزئي لفترة أو تبديل الأدوار.
يمكنك أيضًا استكشاف أخذ إجازة تفرغ أو إجازة طويلة. هذا أيضًا جزء من الاستعداد النفسي لتقديم الاستقالة، حتى إذا لم تكن قررت المغادرة الآن فمثل هذا التفكير سيضعك على الطريق الصحيح.
إذا كنت ترغب في ترك وظيفتك بالكامل ففكر فيما تريد فعله بعد ذلك. قد تفكر في: متابعة عمل جديد بالمجال نفسه، العودة إلى الدراسات العليا مثلًا، أو تغيير المسار الوظيفي برمته، أخذ وقت لإجازة، السعي وراء مشروع أنت شغوف به مثل: تأليف كتاب أو بيع المجوهرات المصنوعة يدويًا، وأخيرًا قد تفكر في التقاعد.
اقرأ أيضًا: ما هي إدارة الموارد البشرية؟
-
إخبار المدير المباشر أولًا
يستحق مديرك أن يكون أول من يعلم حتى يتمكن من اتخاذ الترتيبات اللازمة لمغادرتك عند الضرورة؛ وكيما يعينك على مسألة الاستعداد النفسي لتقديم الاستقالة.
حدد موعدًا للقائه على انفراد بهدف تقديم رسالتك وشرح موقفك. إن إخبار مديرك أولًا يوفر أيضًا فرصة لعرض خطة الانتقال الخاصة بك وتسهيل مهمة مديرك.
-
المدة الزمنية المناسبة
تأكد من أن قرار استقالتك يمنح صاحب العمل وقتًا مناسبًا. المدة الزمنية المقبولة عمومًا هي أسبوعان قبل مغادرتك، ومع ذلك قد تتطلب بعض الأدوار مزيدًا من الوقت بسبب طبيعة الواجبات الفردية. ضع هذا في الاعتبار قبل التقدم لوظيفة جديدة.
-
الابتعاد عن شخصنة الأمور
بعد إخطار مديرك وزملائك في العمل بمغادرتك ابدأ بتعبئة الأغراض الشخصية من مكتبك أو الخزانة أو أي مكان عمل أو منطقة تخزين أساسية أخرى.
يؤدي إبلاغ الآخرين أولًا إلى تجنب الارتباك بين أعضاء الفريق بمجرد أن يلاحظوا أنك تحزم أمتعتك، ويعينك على الاستعداد النفسي لتقديم الاستقالة بسلاسة.
اقرأ أيضًا: دعم الموارد البشرية في الشركات الناشئة.. 5 طرق مهمة
-
استمرار التواصل
ومن ضمن طرق الاستعداد النفسي لتقديم الاستقالة أن تبقى على اتصال مع جميع زملائك بعد مغادرتك؛ لأنهم قد يصبحون جهات اتصال قيّمة في وقت لاحق.
قد ترغب في العمل بالشركة نفسها مرة أخرى، ويعد الحصول على شهادة مديرك السابق طريقة رائعة لاستعادة مكانك. بالإضافة إلى ذلك مع نمو زملائك في حياتهم المهنية قد تكون لديهم القدرة على تقديم فرص أفضل لك.
اقرأ أيضًا:
التعامل مع الزميل الغيور.. استراتيجية النجاة
الأساسيات المهنية.. من أين يبدأ النجاح؟
مهارات مدير الموارد البشرية.. كيف يُمكن تطويرها؟


