سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، ليتجاوز خام برنت حاجز 90 دولارًا للبرميل، وسط تصاعد المخاوف بشأن تعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، في أعقاب جولة جديدة من الضربات الأمريكية على إيران وسقوط خسائر بشرية إضافية في صفوف القوات الأمريكية.
وبحسب “رويترز”، صعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر بنحو 2.54% لتتخطى 90 دولارًا. في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط تسليم أغسطس بنسبة 2.29% إلى 84.38 دولارًا. وتعكس هذه التحركات حالة القلق التي تسيطر على الأسواق مع استمرار التوترات في المنطقة. وما قد يترتب عليها من اضطرابات في تدفقات النفط العالمية.
ويواصل المستثمرون مراقبة التطورات العسكرية عن كثب؛ إذ إن أي تصعيد جديد قد ينعكس بصورة مباشرة على حركة الأسعار. لا سيما في ظل أهمية المنطقة بالنسبة لإمدادات الطاقة العالمية. وهو ما يدفع المتعاملين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السوق خلال الفترة المقبلة.
تطورات ميدانية تزيد المخاوف
وجاء هذا التصعيد بعدما أكد الجيش الأمريكي مقتل عسكري أمريكي ثالث في العمليات الأخيرة. بالتزامن مع العثور على رفات مجهولة قرب موقع الهجوم الإيراني في الأردن، الذي أسفر سابقًا عن مقتل عسكريين وفقدان آخر. الأمر الذي أضاف مزيدًا من التوتر إلى المشهد الأمني في المنطقة.
وفي السياق ذاته، واصلت القوات الأمريكية ضرباتها لليلة التاسعة على التوالي. حيث أوضحت القيادة المركزية أن الهجمات تستهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة لتهديد السفن التجارية. في إطار استمرار العمليات العسكرية المعلنة.
كما شملت الأهداف أنظمة المراقبة والدفاع الجوي، ومخازن الصواريخ والطائرات المسيرة. إضافة إلى وحدات من الحرس الثوري مرتبطة بهجوم 17 يوليو. وهو ما أبقى الأسواق في حالة ترقب لأي تطورات قد تؤثر في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.
توقعات باستمرار الضغوط على سوق النفط
وفي هذا السياق، ذكر ديفيد روش؛ المحلل لدى «كوانتوم استراتيجي»، أن تراجع الصادرات الخليجية يضيق الخناق على الأسواق. متوقعًا حدوث شح في المخزونات بحلول سبتمبر، إذا استمرت الظروف الحالية دون تغيير.
وأضاف أن هذه التطورات من شأنها أن تزيد الضغوط على إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في ظل استمرار التوترات الإقليمية. وما يصاحبها من مخاوف تتعلق باستقرار إمدادات النفط العالمية خلال المرحلة المقبلة.
ورجح روش أن يتراوح سعر خام برنت بين 95 و105 دولارات للبرميل، مع استمرار حالة الترقب في الأسواق. بينما يواصل المستثمرون تقييم تأثير التطورات العسكرية في المنطقة على مستويات العرض والطلب. واتجاهات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.


