استقرت أسعار الذهب، اليوم الخميس، في ظل ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية مهمة ستصدر لاحقًا. في حين أدى وقف إطلاق النار “الهش” بين إيران وإسرائيل إلى تقليص الطلب على الملاذات الآمنة. ما أبقى المعدن الأصفر تحت الضغط.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1% ليصل إلى 3,327.91 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:58 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي (17:58 بتوقيت جرينتش). وذلك بعدما سجل أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوعين في الجلسة السابقة، حسبما ذكرت وكالة “رويترز”. بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.3% لتستقر عند 3,343.1 دولار.
توقعات بتراجع الذهب
من ناحية أخرى قال دانيال بافيلونيس؛ كبير إستراتيجيي السوق في شركة “آر.جي.أو فيوتشرز”، “رغم كل الزخم والإمكانات في الأسواق. إلا أن العوامل التي عادةً ما تدفع الذهب إلى الارتفاع لم تحركه إلى مستويات قياسية جديدة”.
كما أضاف “بافيلونيس”: “أعتقد أن الاتجاه الآن يميل إلى الانخفاض؛ وقد يصل إلى 2900 دولار إذا لم تتصاعد الأوضاع في الشرق الأوسط”. ما يعكس رؤية حذرة لمستقبل الذهب.
في حين أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ارتياحه لنهاية الحرب السريعة بين إيران وإسرائيل. وقال إنه يتوقع الآن علاقة مع طهران تمنعها من إعادة بناء برنامجها النووي. هذا التصريح يسهم في تهدئة التوترات الجيوسياسية التي غالبًا ما تدعم أسعار الذهب.

“وول ستريت” ترتفع
علاوة على ذلك شهدت وول ستريت أداءً إيجابيًا يوم الأربعاء؛ حيث ارتفع مؤشرا “ستاندرد آند بورز 500″ و”ناسداك” ليلامسا مستويات قياسية. ما يشير إلى تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وانصرافهم عن الأصول الآمنة.
كما أكد جيروم باول؛ رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في اليوم الثاني من شهادته أمام الكونجرس، أن البنك المركزي ليس في عجلة من أمره لخفض أسعار الفائدة. يأتي هذا الموقف وسط استمرار الغموض بشأن تأثير الجدل القائم حول الرسوم الجمركية التي علقها ترامب في مايو الماضي حتى التاسع من يوليو. لإتاحة الفرصة لواشنطن للتفاوض مع عدة دول.
ترقب بيانات اقتصادية مهمة
بيد أن “باول” أضاف: “أعتقد أنه إذا تبين أن ضغوط التضخم لا تزال تحت السيطرة. فسوف نصل إلى مرحلة يتم فيها خفض أسعار الفائدة عاجلًا وليس آجلًا”. وترى السوق حاليًا أن هناك احتمالًا يتجاوز 85% لخفض أسعار الفائدة في سبتمبر. ما قد يدعم الذهب الذي غالبًا ما يحقق أداءً جيدًا في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.
كذلك يترقب المتعاملون صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي والوظائف الأمريكية اليوم الخميس. إلى جانب بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE) غدًا لجمعة. هذه البيانات ستكون حاسمة في تحديد التوجه المستقبلي للسياسة النقدية للفيدرالي. وبالتالي تأثيرها في حركة أسعار الذهب.


