أكدت فدوى البواردي؛ خبيرة التقنية وعلوم البيانات، بمناسبة اليوم العالمي لرواد الأعمال، أن ريادة الأعمال تمثل اليوم ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، مشيرة إلى أنها أداة فعّالة في تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط، فضلًا عن دورها في تحفيز الابتكار والتقنية وتوفير فرص عمل نوعية.
وأضافت في تصريحات خاصة لـ“رواد الأعمال” أن ريادة الأعمال لا تقتصر على إطلاق مشاريع جديدة فحسب. بل تسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة، وبناء قدرات وطنية قادرة على المنافسة عالميًا.
رسالة إلى رواد الأعمال
وفي رسالتها في اليوم العالمي لرواد الأعمال بهذه المناسبة، شددت البواردي على أهمية المثابرة والإبداع، قائلة: “استمروا في الابتكار، وكونوا محركًا للتغيير والتنمية. لا تترددوا في تحويل شغفكم وأفكاركم إلى مشاريع واقعية، فأنتم الأساس لمستقبل اقتصادي مزدهر، وبكم تتحقق التنمية المستدامة.”

رؤية 2030.. بوابة الفرص
وحول دور رؤية السعودية 2030 في تمكين رواد الأعمال، أوضحت “البواردي” أن الرؤية أسهمت في فتح آفاق واسعة عبر دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتوفير بيئة تنظيمية محفزة، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرقمية وتسهيل الوصول إلى التمويل. وتابعت: “هذه العوامل مجتمعة مكنت رواد الأعمال من الانطلاق بمشاريعهم وتوسيعها بما يتماشى مع تطلعات الرؤية”.
المنافسة في السوق السعودية
وعن مستقبل المنافسة بين الشركات السعودية والعالمية داخل المملكة، توقعت “البواردي” أن تكون المنافسة إيجابية وبنّاءة: “وجود شركات عالمية في السوق سيحفز الشركات المحلية على تطوير منتجاتها وتحسين جودة خدماتها. كما أن ذلك يفتح فرصًا للشراكة وتبادل الخبرات، وهو ما يرفع من مستوى الابتكار في البيئة التجارية السعودية”.

الابتكار.. خيار أم ضرورة؟
واختتمت “البواردي” تصريحاتها بالتأكيد على أن الابتكار لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة حتمية للبقاء في السوق السعودية: “الابتكار هو مفتاح التميز والقدرة على تلبية احتياجات المستهلك المتغيرة بسرعة. وفي ظل التحول الاقتصادي، فإن نجاح أي مشروع بات مرهونًا بمدى قدرته على تقديم حلول جديدة بكفاءة وفعالية.
ختامًا، يمكن القول إن ريادة الأعمال في المملكة العربية السعودية لم تعد خيارًا جانبيًا. بل أصبحت ركيزة أساسية في مسيرة التحول الوطني ورؤية 2030. فهي تمثل المحرك الذي يدفع عجلة الابتكار. ويعزز تنويع مصادر الدخل، ويخلق فرص عمل نوعية للشباب والشابات.
كما أن الدعم الحكومي والبيئة الاستثمارية المتنامية والمبادرات الوطنية الموجهة نحو تمكين رواد الأعمال تعكس التزام المملكة بتعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي لريادة الأعمال. ومن هنا، فإن الاستثمار في رواد الأعمال اليوم هو استثمار في مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة للمملكة واقتصادها ومجتمعها.
تقرير: منار بحيري


