استقر الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوياته في أسبوعين خلال تعاملات الإثنين، بعدما قلص المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا العام.
فيما بقي الين الياباني قريبًا من أدنى مستوياته في أربعة عقود، وسط ترقب الأسواق لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
وجاء تراجع الدولار عقب بيانات الوظائف الأمريكية التي أظهرت تباطؤًا في نمو التوظيف خلال يونيو، ما خفف توقعات تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
ضغوط على الدولار
سجل الدولار الأسبوع الماضي أكبر خسارة أسبوعية منذ أبريل، بعد أن أظهرت بيانات سوق العمل تباطؤًا حادًا في وتيرة التوظيف، وهو ما دفع المتعاملين إلى تقليص توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة.
ورغم ذلك، يرى محللون أن انخفاض معدل البطالة يعكس استمرار قوة سوق العمل الأمريكية. ما قد يبقي الباب مفتوحًا أمام تشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية.
ويتوقع عدد من المؤسسات المالية أن يحقق الدولار مكاسب تتراوح بين 2% و3% خلال النصف الثاني من 2026.
ترقب الفيدرالي
تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية.
كما ساهم تراجع أسعار النفط في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم. ما قد يمنح صناع السياسة النقدية مساحة أكبر لتقييم البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة.
الين تحت الضغط
ظل الين الياباني محور اهتمام الأسواق، بعدما استقر قرب أدنى مستوياته منذ 1986، مسجلًا 161.57 ينًا مقابل الدولار، بعدما اقترب الأسبوع الماضي من مستوى 162.84 ينًا.
ولا تزال الأسواق تترقب احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة، رغم تشكيك محللين في قدرة أي تدخل منفرد على تغيير الاتجاه العام للسوق لفترة طويلة.
ويرى خبراء أن أي تدخل رسمي قد يؤدي إلى تقلبات حادة وتصحيحات مؤقتة. لكنه لن يغير مسار الدولار أمام الين ما لم تتغير العوامل الاقتصادية الأساسية.
تحركات العملات
استقر اليورو عند 1.1435 دولار، بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوعين. فيما سجل الجنيه الإسترليني 1.3351 دولار.
كما استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسة، عند 100.9 نقطة.
وفي آسيا، بدأ الوون الكوري الجنوبي أول يوم من التداول الفوري المحلي على مدار 24 ساعة، في خطوة تاريخية تهدف إلى تعزيز كفاءة سوق الصرف الأجنبي.
ويواصل المستثمرون مراقبة تحركات العملات العالمية عن كثب، في ظل ترقب قرارات البنوك المركزية وتطورات البيانات الاقتصادية التي ستحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
المصدر: رويترز


