أكدت ثلاثة مصادر مطلعة على أكبر مشروع للطاقة الشمسية في المغرب أن التنفيذ تأخر لسنوات بسبب خلافات حول تكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزة.
ووفقًا لوكالة رويترز، أوضحت المصادر أن التأخير جاء بعد توقف الإنتاج في محطة أخرى بسبب تلك التكنولوجيا.
ووضع المغرب هدفًا طموحًا لتحقيق الطاقة الخضراء، حيث يسعى لجعل مصادر الطاقة المتجددة تمثل 52% من القدرة المنشأة بحلول عام 2030.
ورغم الاستثمارات الكبيرة في محطات الطاقة الشمسية والرياح، إلا أن المغرب لم يحقق سوى جزء بسيط من أهدافه في مجال الطاقة الشمسية حتى الآن.
بينما كانت خطط لإنشاء محطة ضخمة تحمل اسم “نور ميدلت 1″، إلا أنه لم يبدأ الإنشاءات بعد بسبب رفض وزارة الطاقة والمكتب الوطني للكهرباء والماء لتكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزة المقترحة، والتي كان من المخطط أن تبدأ عمليات التشغيل هذا العام.
اقرأ أيضًا: البنك الأهلي السعودي ينهي طرح صكوك إضافية بقيمة 850 مليون دولار
تكلفة المحطة ملياري دولار
وتقدر تكلفة المحطة بملياري دولار، وكانت منحت العقد لكونسورتيوم بقيادة شركة إي.دي.أف للطاقة المتجددة في عام 2019، وعلى الرغم من توقيع اتفاق شراء الطاقة، إلا أن المناقشات حول المواصفات التكنولوجية لا تزال مستمرة.
ومن المعروف أن التأخير في هذا المشروع جاء جزئيا بسبب جائحة فيروس كورونا، إلا أن المشاكل التقنية والتكلفة العالية للطاقة الشمسية المركزة أيضًا تسببت في التأخير.
وفي هذا السياق، يذكر أن تقريرًا عامًا صادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالمغرب عام 2020، أوصى بالتخلي تمامًا عن الطاقة الشمسية المركزة بسبب تكلفتها العالية وقلة كفاءتها مقارنة بالبدائل الأخرى.
وعلى الرغم من تأكيد الشركة المطورة للمشروع على استمراره وتأكيد جميع الشركاء على التزامهم، إلا أن الجدل حول التكنولوجيا المناسبة ما زال قائمًا، وذلك بعد رفض الجهات المعنية لتكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزة.
ومن المنتظر أن تستمر المناقشات بين الوكالة المغربية للطاقة المستدامة والشركة المطورة، ومن المفترض أن تستغرق عمليات الإنشاء 30 شهرًا بعد الاتفاق النهائي.
اقرأ أيضًا: البنك المركزي يطرح مشروع مسودة قواعد تقييم المنشآت المالية المهمة لمرئيات العموم


