تظل مؤسسة “فارم” تلقي الأضواء على الفجوة الكبيرة في الإنفاق العام لدعم الزراعة والغذاء بين البلدان الغنية والفقيرة، حيث تشير الإحصاءات الأخيرة التي أصدرتها المؤسسة إلى استمرار تلك الفجوة على مدى العقود الأخيرة.
ووفقًا لتقرير “فارم”، فإن المساعدات العامة للقطاع الزراعي في الولايات المتحدة بلغت 45700 دولار لكل عامل زراعي، بينما وصلت إلى 11600 دولار في الاتحاد الأوروبي، وبالمقابل، بلغت هذه المساعدات فقط 580 دولارا في الهند والصين، و105 دولارات في إثيوبيا، و17 دولارا في غانا.
وأشار المرصد الذي أنشأته “فارم” إلى أن هذه المساعدات تشمل الإعانات المباشرة للمنتجين والمساعدة المقدمة للمستهلكين، مثل قسائم المواد الغذائية والخدمات الجماعية.
فجوة كبيرة في دعم القطاع الزراعي
وفي الفترة بين 2019 و 2021، كانت معدلات الدعم العام للزراعة أعلى بمرتين في البلدان ذات الدخل المرتفع مقارنة بالبلدان متوسطة الدخل، وقد بلغت المساعدات في أمريكا الشمالية وأوروبا نحو 25% و22% من قيمة الإنتاج الزراعي.
اقرأ أيضًا: بمواصفات عالمية.. ستاد رياضي جديد في وسط جدة بسعة 45 ألف متفرج
وأكدت مؤسسة “فارم” أن الدعم العام للزراعة يثير حاليا الكثير من الجدل بسبب تأثيره المحتمل في البيئة، ما يدفع ببعض المؤسسات إلى دعوة إلى إعادة توجيه هذا الدعم.
من جانبه، يرى تيري بوش، مسؤول الدراسات الاقتصادية في غرف الزراعة الفرنسية، أن أهمية هذه المساعدات في الدول الغنية يصعب تقبلها، مشيرًا إلى أن هناك أولويات أخرى يجب النظر إليها في الوقت الحالي.
إضافة إلى ذلك، يمكن للدول دعم مزارعيها من خلال آليات الدعم في الأسواق العالمية مثل القيود على التصدير أو اللوائح الصحية أو الضرائب، والتي انخفضت بشكل حاد في الدول الغنية وارتفعت في الدول متوسطة الدخل.
وأشارت “فارم” إلى أنه بالرغم من الالتزام بقواعد منظمة التجارة العالمية بشأن الزراعة، فإن إجمالي الدعم المقدم من البلدان الغنية انخفض بشكل كبير منذ عام 2000، مما يعكس تغييرات في السياسات الزراعية والميزانيات الحكومية.
وختمت “فارم” تقريرها بالتأكيد على ضرورة مراجعة السياسات الزراعية الحالية وتوجيه الدعم بطريقة تعزز الاستدامة البيئية وتحقق التوازن بين حماية المنتجين وتوفير الغذاء للمستهلكين
اقرأ أيضًا: شراكة استراتيجية لتحقيق استحواذ عقاري ضخم في المنطقة الشرقية


