أثار الأمير عبد العزيز بن سلمان؛ وزير الطاقة على هامش مؤتمر ومعرض مصر الدولي الثامن للطاقة “إيجبس 2025″، تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الإجتماعي بسبب تصريحاته حول مكانة مصر لدى المملكة العربية السعودية.
وجاء ذلك خلال كلمة وزير الطاقة السعودي أمس، في افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي الثامن للطاقة “إيجبس 2025” بالقاهرة.
وقال وزير الطاقة: “شاهدت في الحلقة الأخيرة لمسلسل أغنية تقول ألف تحية للناس الحقيقية، والناس العشرية، وأصحاب أحلى نفسية”، مضيفًا: “مصر مش بس فيها حاجة حلوة، دي كلها حاجة حلوة”. وفقا لتصريحات الوزير.
ونوه الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى أن التعاون بين البلدين يشمل تبادل الخبرات في إعداد اللوائح والمعايير الفنية وبناء القدرات والتوعية إضافة إلى تطوير قطاع شركات خدمات الطاقة. حيث إن هناك نمو متزايد نحو تحقيق التكامل بين المملكة ومصر في مجال الطاقة. خاصة الطاقة النظيفة والمتجددة. ذلك من خلال تنفيذ 5 مشروعات من قبل شركات سعودية في مصر لاستغلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وقال الأمير عبد العزيز: “إننا نعتبر أنفسنا جزءًا لا يتجزأ من الوطن في مصر. مثلما نعتبركم جزءًا لا يتجزأ من الوطن في المملكة”. مشيرًا إلى حجم التعاون المشترك بين البلدين.
فعلى سبيل المثال قد سبق وأن وقعت السعودية إتفاقية مشتركة مع مصر إن السعودية ومصر لنقل الكهرباء.بهدف تنفيذ مشروعات في مختلف أنحاء مصر لاستغلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة إجمالية تبلغ 10 غيغاواط. بالإضافة إلى التخزين باستخدام البطاريات.
وفي سياق هذة الاتفاقية، تعاونت شركة أكوا باور مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء. وذلك لمشروع طاقة الرياح في جنوب الغردقة الذي تبلغ قدرته 2 غيغاواط.
أبرز قرارات وزير الطاقة خلال “إيجبس 2025”
وعلق وزير الطاقة على تلك الاتفاقية قائلا: “كذلك سيتم اليوم توقيع خطة تنفيذية للتعاون في مجال كفاءة الطاقة بين وزارة الطاقة في المملكة ووزارتي البترول والثروة المعدنية. والكهرباء والطاقة المتجددة في مصر”.
كما أكد عبد العزيز بن سلمان أن هذا التعاون يمهد الطريق لإنشاء برنامج وطني معني بكفاءة الطاقة. حيث ستستهم المملكة في هذه الخطة بنقل تجربتها في هذا المجال وتقديم الدعم الفني اللازم لتطوير برنامج وطني شامل لكفاءة الطاقة في مصر.
علاوة على ذلك، أوضح وزير الطاقة السعودية تفاصيل مشروع الربط الكهربائي بين البلدين يعد الأكبر من نوعه في المنطقة. ويستهدف تبادل 3 غيغاواط طاقة كهربائية عند اكتمال مراحله العام المقبل؛ ما يعزز من قدرات قطاع الطاقة في البلدين في مواجهة الطلب وضغوط الأحمال الكهربية بالاستفادة من فائض الإنتاج.
وبالتالي، لفت الأمير عبد العزيز انتباه الحاضرين إلى أن هناك دراسة من قبل الطرفين لإنشاء كيان مشترك في مصر متخصص في تطوير وتنفيذ مشروعات إعادة التأهيل.
ويستهدف الكيان المشترك بين البلدين رفع مستويات كفاءة الطاقة بدءًا بجميع المباني الحكومية ومن ثم توسيع نطاق النشاط ليشمل جميع المباني بالاستفادة من نموذج الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة السعودية “ترشيد”.
أما بالنسبة لاستثمار المملكة في قطاع الطاقة في مصر، أكد الأمير عبد العزيز بن سلمان أن هناك 7400 شركة سعودية تعمل في مصر. في حين تستثمر نحو 6500 شركة مصرية في السعودية. ما يعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
أما فيما يخص التبادل التجاري، فقد أشار إلى أن حجم الصادرات المتبادلة بين السعودية ومصر بلغ نحو 46 مليار ريال سعودي. مشددًا على أن هذا التعاون المستمر يعكس ترسيخ العلاقات الاستراتيجية بين البلدين؛ ما تعد قوة دافعة نحو مستقبل أكثر إشراقًا وازدهارًا للمنطقة.
إضافة إلى ذلك، أشاد وزير الطاقة بجهود مجلس التنسيق الأعلى السعودي المصري. الذي يقوده الرئيس السيسي بمشاركة الأمير محمد بن سلمان. ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي. وأشار إلى أن هذا المجلس لعب دورًا محوريًا في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
ويذكر أن العلاقات بين السعودية ومصر تستند إلى روابط تاريخية عميقة وأخوة راسخة وشراكة استراتيجية متينة. حيث إن هذه العلاقات تعززت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة بفضل رؤية مشتركة للتعاون المتكامل بين البلدين في مختلف المجالات.
انطلاق مؤتمر ومعرض مصر الدولي الثامن للطاقة (إيجبس 2025)
وانطلقت أمس، فعاليات النسخة الثامنة من مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2025” في مركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس. القاهرة الجديدة.
ويجذب المؤتمر نحو 47 ألف مشارك. وأكثر من 300 من قادة صناعة الطاقة العالمية. بالإضافة إلى 2500 موفد و500 عارض.
كما تتميز المشاركة بحضور 8 مؤسسات بترول حكومية و17 شركة بترول وطاقة دولية؛ مثل أباتشي. بريتش بتروليوم. شيفرون. إيني. وشل. إلى جانب مشاركة واسعة من شركات الخدمات والتكنولوجيا.
المقال الأصلي: من هنـا


