أكد موسى بن عيسى الحرتاني ؛ قائد فريق إدارة الاستراتيجية في “كروز السعودية” أهمية صناعة الرحلات البحرية “كروز” باعتبارها أحد أهم الأنشطة السياحية، مشيرًا إلى أن مستقبل هذا النوع من السياحة مبشر جدا في المملكة، وهناك اهتمام كبير من الحكومة التي تستهدف التنوع الاقتصادي غير النفطي بإضافة أنشطة سياحية جديدة لم تكن معروفة في المملكة تحقيقًا لرؤية 2030، التي دشنت شركة “كروز السعودية” المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات السعودية التي تهدف لتأسيس وتطوير قطاع الرحلات البحرية السياحية ووضع المملكة على خارطة السياحة البحرية العالمية، وأن تكون الشركة مشغل عالمي للرحلات البحرية وجلب هذه الصناعة للمملكة.
وقال الحرتاني – خلال ندوة “صناعة الرحلات البحرية (كروز السعودية) في المملكة” التي نظمها مركز دعم المنشآت بالمدينة المنورة – أن السياحة البحرية ستوفر ألاف الفرص لرواد الأعمال للاستثمار في تقديم الخدمات المقدمة لرواد السياحة البحرية والسائحين، خاصة وأن “كروز السعودية تستهدف أن يكون لديها -بحلول 2030م- 10 محطات للرحلات البحرية، مواني رسو جدة وينبع وسيتم تشغيل ميناء الدمام خلال هذا العام، ومواني جزيرة خاصة بجوار نيوم وضبا، ومن المتوقع أن تجتذب موانئ السعودية 1,3 مليون زائر سنويًا عن طريق السفن السياحية بحلول 2035، منهم 300 ألف زائر من المملكة ودول الخليج، والمليون زائر من الدول المختلفة على مستوى العالم.
ونصح رواد الأعمال بالاستثمار في سلسلة القيمة التي تضيفها الرحلات البحرية في مراحلها المختلفة، وأهمها: تنظيم الرحلات السياحية، وتوفير خدمات الإرشاد السياحي بلغات مختلفة الألمانية والفرنسية والإيطالية وغيرها، وخدمات الترويج والتسويق للرحلات السياحية بين العملاء المحتملين بالتنسيق مع منظمي الرحلات، وخدمات النقل داخل الوجهات السياحية والمدن، وخدمات الفندقة والضيافة، والمطاعم والأغذية والأكلات الشعبية والهدايا التذكارية وغيرها.
وأشار إلى أن “كروز السعودية” تدعم رواد الأعمال من خلال العمل على تطوير القطاع بما يسهم في خلق المزيد من الفرص من خلال التنسيق مع الجهات المعنية بالتطوير مثل مشروع البحر الأحمرلتفعيل الوجهات والمواقع ذات الأولوية، والعمل على تطوير الشراكات مع الصناديق المختصة لتطوير برامج الدعم المالي لمنظمي الرحلات، التنسيق مع الجهات المسرعة لتطوير برامج مختصة تستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة ذات الإمكانات العالية في قطاع السياحة بهدف تسريع نمو القطاع، وأخيرًا الترتيب مع الجهات الحكومية مثل وزارة السياحة وهيئة السياحة على مستوى المبادرات التطويرية للتغلب على التحديات التي تواجه القطاع.
وألمح “الحرتاني” إلى أن قطاع الرحلات البحرية تعرًض على مستوى العالم لضغوط كبيرة جراء جائحة كورونا التي خلفت أثرًا سلبيًا أقوى بكثير من الآثار والأزمات السابقة، حيث وصل عدد الركاب إلى 5.8 مليون راكب بعد أن كان قد وصل قبل الجائحة إلى 30 مليون راكب، ولكن بعد كوفيد بدأ المؤشر في الصعود.
وأضاف أن المملكة تمتلك الكثير من الممكنات وتعمل على تطوير صناعة السفن السياحية بالتركيز على تنمية وتطوير الجوانب الأربعة المهمة لنمو وازدهار القطاع وهي: البنية التحتية للمرفأ أو الميناء التي يجب أن تكون في كامل الجاهزية، ثم تأتي جاهزية الوجهة وجاذبية المحتوى السياحي أي ما وراء محطة الوصول، ثم الأنظمة والدعم الاقتصادي وسهولة الحصول الأجانب على التأشيرات، ثم استراتيجية التواصل والتسويق ونشر ثقافة السياحة البحرية “الكروز” وتعريف الجمهور بأهميتها والمتعة وراءها، وكل ما يتعلق بتفاصيل البرنامج السياحي.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:


