قفزت أسعار الذهب والفضة والعملات المشفرة بشكل حاد عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل.
وانعكس هذا القرار سريعًا على الأسواق، ليزيف القيمة السوقية للمعادن الثمينة والأصول الرقمية بنحو 1.2 تريليون دولار خلال ثلاث ساعات فقط من صدوره.
وبحسب ما أوردته وكالة «رويترز» فإن هذا الصعود القوي في الذهب والفضة والعملات المشفرة، إلى جانب التحرّكات المتسارعة في عوائد السندات والدولار، جاء متزامنًا بشكل مباشر مع خطة وزارة الخزانة لزيادة وتيرة إعادة الشراء.
وهذا ضخ سيولة كبيرة عززت إقبال المستثمرين على الأصول الرئيسة.
وعلى إثر ذلك، حصدت هذه الأسواق مكاسب لافتة؛ إذ صعد الذهب بنسبة 3.08% مكسبًا قيمته السوقية نحو 934 مليار دولار. وارتفعت الفضة بنسبة 3.86% ليضاف إلى قيمتها نحو 136 مليارًا.
كما شهدت سوق المشفرات طفرة مماثلة بعدما قفزت البيتكوين بنسبة 8.14% بإضافة 103 مليارات دولار. وارتفعت الإيثريوم بنسبة 9.66% بمكاسب بلغت نحو 22 مليار دولار.
برنامج إعادة شراء سندات الخزانة
تواصل الحكومة الأمريكية، منذ مايو 2024، تنفيذ برنامج إستراتيجي لإعادة شراء بعض سندات الخزانة القديمة. بهدف معالجة أزمة السيولة في سوق الدين الحكومي.
وتأتي هذه الخطوة عبر توليد طلب إضافي على الإصدارات الأقل تداولًا مقارنةً بالأسهم والسندات الحديثة.
وفي هذا الصدد، تشهد الإصدارات المستحدثة ذات أجل الـ 30 عامًا عادةً نشاطًا مكثفًا وسيولة عالية. بخلاف السندات الأقدم زمنيًا والمصنفة كـ «سندات خارج الإصدار». والتي تعاني من انخفاض حاد في حجم التداول اليومي.
وعلى هذا النحو، يشكل ضعف السيولة في هذه السندات القديمة -التي تمثل الكتلة الكبرى من أصول الخزانة القائمة- تحديًا كبيرًا للمتعاملين.
ومن ثَمَّ، تتدخل وزارة الخزانة لشراء هذه الإصدارات من السوق. فتضخ سيولة نقدية تعزز مستويات الطلب وتدعم استقرار التعاملات الماليّة.

مضاعفة عمليات إعادة الشراء
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات التي تتراوح آجالها بين 10 و30 عامًا. لترفع قيمة العملية من ملياري دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل.
ومن المقرر أن يمتد تطبيق هذا القرار الإستراتيجي خلال الفترة المحصورة بين 9 سبتمبر و4 نوفمبر المقبلين.
وفي هذا الصدد، تتأثر مستويات العوائد المالية بزيادة الطلب؛ نظرًا للعلاقة العكسية التي تربط أسعار السندات بعوائدها. حيث يؤدي ارتفاع الإقبال والشراء الحكومي إلى قفزة في الأسعار مقابل تراجع موازي في العوائد التي يرصدها المتعاملون عن كثب.
ونتيجة لذلك، يشكل انخفاض عوائد السندات -باعتبارها المؤشر القياسي لتقييم الاستثمارات- دافعًا رئيسيًا للمستثمرين للبحث عن بدائل ذات جاذبية أعلى. ما يوجه السيولة نحو الأصول التي لا توفر عائدًا دوريًا. وفي مقدمتها الذهب والعملات المشفرة.
انعكاس السياسة على الذهب والعملات المشفرة
وتأتي المكاسب المسجلة في الذهب والفضة والعملات المشفرة بالتزامن مع متابعة المستثمرين لتحركات سوق السندات وعوائدها. إذ تؤثر مستويات العوائد في قرارات توزيع الاستثمارات بين فئات الأصول المختلفة.
وبحسب البيانات المتداولة، جاء ارتفاع الذهب بنسبة 3.08% مصحوبًا بإضافة نحو 934 مليار دولار إلى قيمته السوقية. فيما زادت القيمة السوقية للفضة بنحو 136 مليار دولار بعد صعودها بنسبة 3.86%.
وفي سوق العملات المشفرة، ارتفعت عملة البيتكوين بنسبة 8.14%، مضيفة نحو 103 مليارات دولار.
بينما قفزت عملة الإيثريوم بنسبة 9.66%، مع إضافة نحو 22 مليار دولار إلى قيمتها السوقية. لتسجل الأصول الرئيسة تحركات قوية عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية بشأن عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل.


