كلما نجحت في بناء علاقة سريعة مع جمهورك، أصبح أكثر استعدادًا للاستماع إليك والثقة بك وتصديق رسالتك.
أما إذا نظر إليك الجمهور باعتبارك شخصًا من خارج دائرتهم، فسيكون أقل استعدادًا للاستماع إليك أو الثقة بك أو التفاعل مع ما تقوله.
إذا كنت تريد إقناعهم برؤية الموقف من وجهة نظرك، فعليك أولًا أن تثبت أنك قادر على رؤية الأمور من منظورهم، وفهم التحديات التي يواجهونها، وتقدير النتائج التي يسعون إلى تحقيقها.
تخيل الفرق عندما تنجح في بناء علاقة فورية تقريبًا مع جمهورك. ستشعر بأن هناك هدفًا مشتركًا يجمع الجميع في الغرفة: نحن جميعًا في هذا الأمر معًا، نقف في الجانب نفسه، ونسعى إلى النتائج ذاتها.
هذا هو الشعور بالثقة الذي تريد أن تخلقه لدى جمهورك. لا تتصرف كشخص غريب عنهم، ولا تتظاهر بأنك شخص لست عليه. كل ما عليك هو أن تسلط الضوء على نقاط التوافق التي تجمعكم.
كيف تبني هذه العلاقة؟
تجنب عبارات، مثل:
«أعرف كيف تشعر أو كيف تفكر». لا، أنت لا تعرف.
«أنا مثلك تمامًا». لا، لست كذلك.
«أشعر بمعاناتك». لا، أنت لا تشعر بها.
هذه العبارات تثير إشارات سلبية لدى الجمهور لأنها ببساطة غير صادقة. والكذب لا يبني الثقة. لذلك، عليك إيصال هذه المعاني من دون استخدام تلك العبارات المستفزة.
حدد التحديات التي يواجهها جمهورك بدقة وتحدث عنها. وقد يتطلب ذلك بعض البحث منك قبل العرض التقديمي. وأثناء حديثك، يمكنك الإشارة إلى محادثة أجريتها مع أحد أفراد الجمهور، إذا كانت ذات صلة.
هل هم موظفو مبيعات يواجهون منافسة قوية؟ هل هم مديرو تكنولوجيا معلومات يكافحون للتعامل مع مطالب لا تنتهي من فرق التشغيل والعملاء؟ أم أنهم موظفون مثقلون بالعمل ويعانون من الضغوط والتوتر المرتبطين بوظائفهم؟
بعد أن تتعرف على تحدياتهم، ذكّرهم بنقاط قوتهم واحتفل بالنجاحات التي حققوها. انقل تركيز الحديث من السلبي إلى الإيجابي.
شارك تجربة مشتركة
ربما يمكنك الكشف عن تحدٍ مشابه واجهته أنت أيضًا، وكيف عانيت في التعامل معه. لا تتظاهر بأنك شخص خارق. من أو ما الذي ساعدك على تجاوز ذلك التحدي؟ ماذا تعلمت منه؟ وكيف كان شعورك قبل التجربة وأثناءها وبعدها؟
اسمح لهم برؤية أوجه التشابه بين تجربتك وتجربتهم. كن صادقًا، وأظهر جانبك الإنساني عندما تشارك هذه التجربة. فهذا هو ما يصنع التواصل الحقيقي.
تبدأ العلاقة مع الجمهور بفهم وجهة نظرهم وتقديرها. أظهر لهم أنك تفهمها، ثم ساعدهم على رؤية الطريق الذي يمكنهم من خلاله المضي قدمًا.
قبل أن تطلب من شخص أن يعبر جسرك، عليك أولًا أن تصل إلى جانبه من الجسر، ثم تصطحبه معك إلى الطرف الآخر.


