تطوير الابتكار العلمي

تطوير الابتكار العلمي في الجامعات السعودية.. إجراءات وإنجازات

تسعى المملكة جاهدة إلى تطوير الابتكار العلمي، لا سيما أن رؤية 2030 تحدد 3 محاور رئيسية لتقدم الوطن، وهذه المحاور هي: مجتمع مفعم بالحيوية، واقتصاد منتعش، وأمة طموحة، وهي المحاور التي لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال تقديم الدعم والمعونة من قِبل الجامعات والقلاع البحثية؛ ولهذا كان التعليم ككل أحد الجوانب الأساسية في هذه الرؤية الطموحة.

وشددت رؤية 2030 على تطوير الابتكار العلمي، كما اهتمت المملكة، وبشكل كبير، بكل جوانب البحث العلمي والتطوير والابتكار على مدار عقود ماضية، وقد جاءت رؤية 2030 لتؤكد أهمية هذا البحث كمعزز للحضور والتقدم السعودي في جميع المجالات، مع التركيز على تحويل المنتجات العلمية إلى قوة اقتصادية ومعرفية، لكن اللافت وربما الاستثنائي أن 90% من الناتج البحثي العلمي الوطني يصدر عن الجامعات السعودية الحكومية عكس الحال في البلدان الأخرى.

هيئة البحث والتطوير والابتكار

ولعل من بين الأمور التي تعمل على تعزيز تطوير الابتكار العلمي موافقة مجلس الوزراء السعودي على إنشاء هيئة تعني بتنمية البحث والتطوير والابتكار.

وتعد هذه الموافقة خطوة على المسار الصحيح للارتقاء بمجالات البحث المختلفة، وتطوير الابتكار العلمي، وتعزيز الابتكار في العلوم المختلفة.

وأسهمت هذه الخطوة، من بين أمور أخرى، في جعل المملكة من بين أفضل 10 دول في مؤشر التنافسية العالمية بحلول 2030، متقدمة من المرتبة 25 في عام 2015، إضافة إلى تعزيز هدف تصنيف ما لا يقل عن 5 جامعات سعوديّة ضمن أفضل 200 جامعة في التصنيف العالمي بحلول 2030، ما يتطلب تحقيق إجراء أبحاث عالية الجودة في جامعات المملكة.

تطوير الابتكار العلمي

اقرأ أيضًا: الإبداع الريادي.. ماهيته وطرق تعزيزه

إنجازات ملموسة

وقد أسفرت جهود تطوير الابتكار العلمي في المملكة عن نتائج لافتة؛ حيث حصلت البحوث السعودية على المرتبة الأولى عربيًا، والمرتبة 14 عالميًا فيما يتعلق بالنشر العلمي العالمي المميز بوباء كورونا (كوفيد_19).

وصعد مؤشر النشر من 18 ألف بحث علمي منشور (كمستهدف) إلى 33 ألف بحث علمي منشور (كمتحقق) بحسب مؤشرات النشر العالمية، واستطاعت الجامعات السعودية التقدم بمؤشر ريادة الأعمال ضمن المرصد العالمي لريادة أعمال التعليم الجامعي (GEM) من المرتبة 42 إلى المرتبة 23.

وأصبحت المملكة الأولى عربيًا و22 عالميًا في براءات الاختراع، كما حصلت المملكة على المرتبة الأولى عربيًا، والمركز 29 عالميًا في حصة وجودة الأبحاث العلمية وفق مؤشر العلوم الطبيعية للعام 2021 (Nature Index 2021).

وإذا كنا نتحدث عن تطوير الابتكار العلمي فأولى بنا أن نشير إلى أن المملكة حققت نجاحًا آخر في مجال جودة البحث العلمي بحسب مؤشر “نيتشر”؛ حيث أسهمت السعودية بـ64% من إجمالي حصة البحث العلمي في العالم العربي.

وجاءت المملكة في الترتيب 29 عالميًا لأكثر الدول حصة في البحث العلمي، كما حافظت المملكة على مركزها الأول عالميًا كأكبر مساهم في حصة البحث العلمي بين الدول العربية، وثاني أعلى مساهم في كل من دول غرب آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

تطوير الابتكار العلمي

اقرأ أيضًا: تجربة أول نظام تشغيلي لرصد المياه الجوفية بالمناطق الزراعية السعودية

سبل تطوير الابتكار العلمي

وثمة جهود ومبادرات جمة تبذلها الهيئات المعنية من أجل تطوير الابتكار العلمي؛ حيث قامت وزارة التعليم ممثلة في وكالة البحث والابتكار بإصلاحات جوهرية لمنظومة البحث والابتكار في الجامعات.

وكان أهم هذه الإصلاحات استحداث نظام تمويل مؤسسي للمشاريع البحثية للجامعات يقوم على عدد من المرتكزات الأساسية، والتي من أهمها أن يتم تمويل المشاريع البحثية في الجامعات مؤسسيًا وفق اتفاقيات أداء يتم إبرامها بين الوزارة والجامعات، ولا يتم التمويل فرديًا، ولكي يتم العمل بهذا المبدأ تم حصر الأولويات الوطنية في استبيانات رسمية موسعة شملت جميع قطاعات الدولة العامة والخاصة، وتم تحديدها بـ12 أولوية وطنية للبحث والابتكار، وحينها أعادت الجامعات بناء إستراتيجياتها البحثية بما يلبي تلك الاحتياجات الوطنية، ويدفع مسيرة التنمية في شتى صنوف المجالات الحيوية.

وأطلقت وزارة التعليم 9 مبادرات -من أجل تطوير الابتكار العلمي في الجامعات السعودية- كان من أهمها مبادرة التمويل المؤسسي الذي يعتمد على قيام وكالة البحث والابتكار بتقديم تمويل للجامعات يركز على أولويات وهوية الجامعة البحثية، بشرط أن يتوافق ذلك مع الأولويات الوطنية والفرص المناطقية، ومبادرة التعاون الدولي (منحة التحديات الكبرى- منحة القدرات البحثية) التي تهدف إلى رفع كفاءة البحث العلمي والتطوير المشترك بين الباحثين المحليين والدوليين؛ من خلال فتح المنافسة للتقديم على طلبات المنح البحثية الخاصة ببرنامج التعاون الدولي في البحث العلمي والتطوير بحيث تكون الأولوية في مجالات العلوم والتقنية.

وذلك على أن تكون الأبحاث متماشية مع رؤية 2030 والبرامج التنفيذية لها، ومبادرة البحوث الاجتماعية الموجهة التي تعالج القضايا ذات الأولويات الوطنية، ومبادرة دعم مشاريع التجهيزات والبنية البحثية، ومبادرة مشروع تطوير الدراسات في مجال العلوم الاجتماعية والدراسات الإنسانية، ومبادرة دعم النشر العلمي عالي الجودة والتأثير، ومبادرة دعم مرحلة الزمالة ما بعد الدكتوراه، ومبادرة الجامعة الريادية، ومبادرة تنمية القدرات الريادية؛ وذلك لتطوير وتنمية قدرات الرياديين الذين تنقصهم بعض القدرات المهارية والعلمية والمعرفية في ريادة الأعمال.

اقرأ أيضًا:

التفكير الإبداعي.. أهمية وطرق تعزيزه

تعزيز الابتكار في العمل.. طرق ذكية

المهارات الناعمة مفتاح نجاح الشباب فى سوق العمل

الابتكار الاجتماعي وريادة الأعمال في البيئة الخليجية.. مفارقات وممارسات

كتب الابتكار.. 10 مؤلفات تغيّر عقلك

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

الإبداع الريادي

الإبداع الريادي.. ماهيته وطرق تعزيزه

إن لم يكن الإبداع الريادي جزءًا أساسيًا ومكونًا رئيسيًا من جوهرة ريادة الأعمال فهو مهمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.