كشفت شركة المراعي عن الأثر المالي المترتب على ارتفاع سعر الديزل في المملكة العربية السعودية، وذلك اعتبارًا من 1 يناير 2026. في خطوة تعكس مستوى الشفافية الذي تنتهجه الشركة في الإفصاح عن المتغيرات المؤثرة في أدائها المالي.
وأوضحت الشركة، في بيان نشرته على موقع «تداول» اليوم الإثنين، أن الزيادة الأخيرة في سعر الديزل سيكون لها أثر مباشر على هيكل التكاليف التشغيلية.
وبحسب البيان؛ فإن الأثر المباشر المتوقع لارتفاع السعر يتمثل في تكلفة إضافية تقدر بنحو 70 مليون ريال خلال العام 2026. ما يعكس حجم الاعتماد النسبي على وقود الديزل ضمن عمليات الشركة المختلفة.
وفي هذا السياق، أكدت المراعي أن الإفصاح عن هذا الأثر المالي يأتي ضمن التزامها بإطلاع المستثمرين والمتعاملين في السوق على المستجدات التي قد تؤثر في نتائجها المالية المستقبلية. كما أشارت إلى أن هذه التكاليف الإضافية تم احتسابها بناءً على المعطيات الحالية دون افتراضات تتجاوز ما ورد في الإعلان الرسمي.
انعكاسات غير مباشرة
وإلى جانب الأثر المباشر، أشارت شركة المراعي إلى وجود أثر غير مباشر متوقع ناتج عن ارتفاع سعر الديزل في أجزاء أخرى من سلاسل الإمداد الخاصة بها. كما يشمل ذلك التكاليف المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية والعمليات التشغيلية المساندة. والتي قد تتأثر بشكلٍ تدريجي مع استمرار العمل بالأسعار الجديدة للوقود.
وأوضحت الشركة أن هذه التأثيرات غير المباشرة يصعب قياسها بدقة في الوقت الراهن. إلا أنها تظل عاملًا مؤثرًا في مجمل التكاليف التشغيلية خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، شددت على أن إدارتها تتابع هذه المستجدات بشكلٍ مستمر لضمان التعامل معها وفق أفضل الممارسات الممكنة.
كما أكدت المراعي أنها تضع في اعتبارها استدامة عملياتها التشغيلية، مع الحرص على الحفاظ على كفاءة سلاسل الإمداد. بما يضمن استمرار تلبية احتياجات السوق دون الإخلال بجودة المنتجات أو انتظام التوريد.
إستراتيجيات التخفيف وقرار أرامكو
وفي إطار التعامل مع هذه الزيادة، أكدت شركة المراعي أنها ستواصل التركيز على كفاءة الأعمال وتحسين التكاليف. علاوة على تبني مبادرات أخرى تهدف إلى التخفيف من أثر ارتفاع سعر الديزل.
ويأتي ذلك ضمن إستراتيجية متكاملة لإدارة التكاليف وتعزيز المرونة التشغيلية في مواجهة المتغيرات الاقتصادية.
ويُذكر أن شركة «أرامكو» كانت قد أعلنت عن زيادة أسعار الديزل في السعودية بنسبة 7.8% ليصل السعر إلى 1.79 ريال للتر، اعتبارًا من اليوم الخميس الأول من يناير 2026. وشكل هذا القرار عاملًا رئيسًا في ارتفاع تكاليف التشغيل لعدد من الشركات العاملة في قطاعات تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على الوقود.
وبذلك، يعكس إعلان المراعي تفاعلها المباشر مع المتغيرات الاقتصادية والتنظيمية. مع تأكيدها المستمر على تبني نهج يوازن بين ضبط التكاليف والحفاظ على كفاءة الأداء. بما ينسجم مع تطلعات المستثمرين واستقرار أعمالها خلال عام 2026.


