سجل الدولار الأمريكي تحركات محدودة خلال تعاملات الثلاثاء، بينما حافظت معظم العملات الآسيوية على نطاقات ضيقة.
وذلك وسط ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية التي ينتظر أن تقدم مؤشرات أوضح بشأن المسار المحتمل لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
وبحسب ما أوردته رويترز، استقر مؤشر الدولار قرب مستوى 99.81 بعد ارتفاعه خلال الجلسة السابقة. في وقت تتجه فيه أنظار المتعاملين إلى بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، وعلى رأسها أسعار المستهلكين والمنتجين ومبيعات التجزئة.
ويأتي هذا الاستقرار الحذر في أسواق العملات بالتزامن مع متابعة المستثمرين لتطورات السياسة النقدية. خصوصًا مع استمرار المخاوف من تأثير ارتفاع أسعار النفط وتجدد التوتر بين واشنطن وطهران على معدلات التضخم في الاقتصادات الآسيوية المستوردة للطاقة.
ترقب التضخم ومسار الفائدة
وفي أستراليا، أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيس عند 4.35%. مواصلًا توقفه المؤقت عن دورة التشديد النقدي. في ظل محاولاته تحقيق توازن بين استمرار الضغوط التضخمية فوق النطاق المستهدف وظهور مؤشرات تشير إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.
وجاء قرار البنك بعد تسجيل تباطؤ في التضخم الأساسي خلال الربع الثاني. وهو ما خفف الضغوط الداعية إلى تنفيذ رفع إضافي لأسعار الفائدة خلال المرحلة الحالية.
وبناءً على ذلك، استقر زوج الدولار الأسترالي-الأمريكي دون تغيير يذكر. بالتزامن مع استمرار حالة الترقب في أسواق العملات تجاه البيانات الأمريكية المنتظرة. والتي قد يكون لها تأثير مباشر في توقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
الين يتراجع بعد مكاسب سابقة
وعلى صعيد العملات الأخرى، استقر زوج الدولار-الين بالقرب من مستوى 159.2 ين. بعدما تخلت العملة اليابانية عن جزء من المكاسب التي حققتها عقب التدخل المنسق بين واشنطن وطوكيو لدعم الين.
ويأتي هذا التحرك بينما يواصل المستثمرون متابعة أداء العملة اليابانية. في ظل حساسية الأسواق تجاه أي تحركات رسمية يمكن أن تؤثر في مستويات التداول وتوجهات المستثمرين خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، تراجع الوون الكوري بشكل طفيف، بينما حافظ الدولار السنغافوري واليوان الصيني على تحركات هادئة ضمن نطاقات محدودة. في حين سجلت الروبية الهندية انخفاضًا طفيفًا.
بيانات أمريكية تحت المجهر
ويركز المتعاملون حاليًا على بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين ومبيعات التجزئة في الولايات المتحدة. إذ ينظر إلى هذه المؤشرات باعتبارها عوامل مهمة في تحديد اتجاه توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
وفي الوقت نفسه، تزداد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية. خصوصًا في الاقتصادات الآسيوية التي تعتمد على استيراد الطاقة. الأمر الذي قد ينعكس على توقعات النمو والسياسة النقدية.
كذلك، يراقب المستثمرون تداعيات تجدد التوتر بين واشنطن وطهران. إذ قد يؤدي استمرار حالة عدم اليقين إلى زيادة الضغوط على أسعار الطاقة. وبالتالي التأثير في معدلات التضخم لدى الاقتصادات المستوردة للنفط.
الأسواق تترقب اتجاه الدولار
ومع استمرار هذه التطورات، بقيت معظم العملات الآسيوية ضمن نطاقات ضيقة. في حين حافظ الدولار الأمريكي على استقراره النسبي بالقرب من مستوياته الأخيرة، وسط انتظار البيانات الاقتصادية الجديدة.
ويظل مسار التضخم الأمريكي العامل الأبرز الذي يترقبه المستثمرون في الوقت الحالي. خصوصًا أن أي تغيرات في بيانات الأسعار قد تؤثر في تقديرات الأسواق بشأن قرارات أسعار الفائدة الأمريكية المقبلة.
وبالتالي، تتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى مدى قدرة البيانات الاقتصادية على تقديم إشارات واضحة بشأن التضخم. في وقت تتداخل فيه عوامل السياسة النقدية مع تحركات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية. بما يجعل أسواق العملات في حالة ترقب مستمر.


